من غلطات عمرنا إننا في أوقات ضعفنا بنطلب “الحنية” من ناس قلوبها حجر ؛ وبنعمي عن قسوتهم ، وبننسى إن الحنية دي شيء مش مكتسب .. دي يا بيتولد الشخص
بيها يا بيعيش عمره كله بيسمع عنها من بعيد لبعيد ..! اللي اتولد حنين هيكمل كده ، واللي اتولد العكس برضه هيكمل كده ..! ما تتعبش نفسك مع ناس فاقدة للشئ لأنك حتي لو طلبت منهم ، وحنو عليك شوية هتبقي مش من جواهم ، و انا للاسف كنت فكراكي صاحبتي واختي يا رانيا ما كنتش اعرف أن جواكي كل ده ليا
تدخلت حلا مسرعة تهدأ من روع رقية وقالت:
– جري ايه يا لوكا رانيا ما تقصدش المعني اللي وصلك اوعي تزعلي كلنا معرضين أن يحصلنا زي ما حصلك
أدمعت عين رقية وقالت :
+خلاص يا حلا تقصد ولا متقصدتش اللي جواها ظهر وعاوزه افهمك حاجة مهمه قوي ليكي
المرأة المطلقة ليست دائما امرأة فاشلة، فقد تكون واجهت مصاعب في زواجها وسوء تفاهم
أقوى النساء هي المطلقة، لأنها حطمت كل قيود الوهم
واعترضت واحتجت على الظلم
ليست سيئة كما يظن المجتمع المريض
هي فقط أختارت ان تكمل مسيرتها بمحض إرادتها
المطلقة لا يعني إنها أمرأه سيئه
هي فقط اختارت أن لا تكمل حياتها
مع من لايحترمها ويظلمها
امرأة قست عليها الظروف ..!
أدمعت عيون حلا علي حال صديقتها وقالت لها وهي تحاول اخفاء دموعها
-خلاص ياروكا بقا انتي انهارده عاملة إنجاز اجري يلا انزلي وشوفي الناس رأيهم في الاكل بتاعك
ابتسمت رقية ابتسامة ب
اهته وقالت:
انا نزله خلاص سلام يا حلا اشوفك في الحفلة ثم ألقت نظرة على رانيا ونزلت مسرعة
الفصل الخامس
التفت حلا الي رانيا وقالت بغضب:
– ليه يا رانيا كده ليه تجرحي رقية بالشكل ده محدش فينا ضمن نفسة
= جري ايه يا حلا اوعي تنسي أن انا صحبتك قبل ما هي تيجي وتحتل البيت عندنا
– بس رقية ما احتلتش البيت هي ساكنه بفلوسها وانتي اول واحده كنتي مع فكرة أن احنا لازم نشوف حد رابع علشان الإيجار يتقسم علينا، ولما انا و چيهان قلنا ليكي خلاص نقسم الايجار علينا اعتراضتي وقلتي مش دافعة
يبقي متقوليش أن رقية احتلت البيت
قامت رانيا وقالت بغضب :
= ما خلصنا يا حلا هو انا قلت حاجة مش فيها هي مش مطلقه ولا انا بتبلي عليها
– واي يعني مطلقة انا مش فاهمة بلاش بقا نظرة المجتمع العقيمة للمطلقة وان لقب المطلقة بيكون وكأنه وصمة عار لصاحبته ، ونصيحة مني يا رانيا
قسوة قلبك انتي شيفاها ميزة ، و بتتباهى بيها ، وبتشوفيها قوة شخصية ، وشطارة ..! دي مصيبة تقيلة على راسك معناها بإن معاكي مفيش لين ، مفيش حنية ، مفيش أمل ، الأمان منزوع في قربك ، مالكيش غالي ، ولا بتبقى على عزيز ..!
قسوة القلب مش هدف تسعى له دي حاجة لو صابتك تستحق تزعلي على نفسك بسببها ، ودليل على غضب ربنا عليكي .. القاسية قلوبهم لا أمان لهم ..!!؟
ضحكت رانيا بسخرية وقالت:
=ونبي يا ختي وفري نصايحك لنفسك ملكيش دعوة بيا انا عاجبني نفسي علي كده
وفي الاسفل نزلت رقية و ارتجفت من كثرة عدد المدعوين للحفل لمحت من بعيد الشيف يجلس علي أحدي الطاولات ذهبت مسرعة تجلس بجواره و هي تبتسم و علي وجهها علامات الخوف
ولكن ارتجف قلبها لاول مره حين التقت عينيها بشهاب الذي بدورة ابتسم لها
بادلته الابتسامه و لكنها وقفت مصدومة عندما وجدته يلقي كلمة الافتتاحية ويرحب بالضيوف
مالت علي الشيف وقالت له بصوت منخفض :
– هو مين ده يا شايف خالد اللي بيتكلم
قال خالد بعدم اكتراس:
= ده مستر شهاب غانم الألفي صاحب القرية اللي حضرتك شغاله فيها
شهقت رقية قالت :
– يالهوي شكلي اترفدت رسمي قبل ما تعين
ابتسم خالد وقال :
– شكلك عكيتي زي عادتك صح
هزت رقية رأسها وهي تبتلع ريفها بصوت مسموع
ابتسم شهاب من بعيد عندما راي ملامح وجه رقية و فهم ما تشعر بيه
انهي شهاب كلمته علي الحاضرين متمنيا لهم وقت ممتعا وذهب الي الطاوله التي تجلس عليها موجها كلامه للشيف خالد
+ مشاء الله انهاردة عليك يا خالد الأكل ما فيهوش غلطة معمول بأحترافية بجد أبدعت الناس مبسوطه قوي
قام خالد واقفا وقال :
= بس مش انا صاحب الإبداع ده النهاردة ثم وجه نظرة نحو رقية وقال مبتسما
= الآنسة رقية هي صاحبة ابداع النهاردة
رفع شهاب حاجبية متعجباً وقال:
+ وانت من امتي بتسيب مطبخك لأي حد وخصوصا لما يكون عندنا حفله مهمة انت عمرك ما عملتها يا خالد وكمان الانسة لسة مبتدئه وجديدة هنا
ضحك خالد وقال:
= عندك حق يا مستر شهاب بس لمعة الحماس اللي شوفتها في عيون رقية هي اللي خالتني اثق فيها و مانتساش . ان انا كنت متابعها خطوه بخطوة ما حضرتك عارف ان اي حاجة بتحصل في المطبخ عندي
قال شهاب وهو ينظر لرقية :
+ اكيد شوفت الشيف الصغير بتاعك عاملتني ازي لما نزلت المطبخ علشان اتعشي
سعلت رقية باصتناع وقالت:
– انا بعتذر من حضرتك انا مكنتش أعرف أن حضرتك صاحب القرية و الأوامر اللي عندي أن ممنوع اي حد غير العاملين في المطبخ ينزل تحت
+ خلاص يا آنسة رقية حصل خير و اهنيكي انك خلاص اثبتي معانا شيف أساسي تحت ايد الشيف خالد مبروك
وتركهم ورحل دون أن يلتفت
شهقت رقية من الخبر و توجهت انتظارها لخالد وقالت:
– مش فاهمة. يعني انا خلاص اتثبت في الشغل صح
قال خالد وهو يضحك علي طفوليتها :
= انتي مش اتثبتي بس انتي كمان بقيتي المساعد الأساسي تحت ايدي يعني ممكن تاخدي اي قرار وأنا مش موجود يعني تحلي مكاني وأنا مش موجود فاهمة أهمية المنصب دي مسؤلية كبيرة خدي بالك و عمر حد وصلها غيرك ياريت تحافظي عليها غير أنك هتقبضي مرتب مش هتحلمي بيه
وقفت رقية تقفز مكانها من الفرحة وتصفق مثل الأطفال وهو ينظر لها من بعيد ومبتسم علي طريقتها في التعبير عن سعادتها
اخرج هاتفه الجوال و طلب رقم وقال كلمتين فقط
+ الو سامح رقية سعيد البهنسي كل حاجة عنها تكون عندي من يوم ما اتولدت لحد مادخلت الغردقة بالتفصيل اوعا تنسي اي تفصيل يخصها انت عارف انا دقيق. اد ايه في المواضيع دي واغلق الهاتف وظل ينظر لها وهو يبتسم بدون سبب
وهنا لا تحاول أن تعرف السبب فقد يهبط عليك العشق دون سابق إنذار العش,ق الذي يفتح القلوب بعد أن تظن أن. حاوطها الصدأ من كل مكان قلوب قد لا تعرف معني العشق ولكن تحطمت كل حصونها واعلنت التمرد عليها و خفقت من جديد عادت لها الحياة ، فلا تحاول أن تعرف متي واين وكيف لانك لا تجد أي اجابه فالع,شق مثل القضي لا يأتي بوقت ولا معاد ولا يعمل حساب لفرق الطبقات أنه العشق يا ساده و ما أغرب هذه الحياة.؟؟
تهبنا اشياء كثيرة……..وتأخذ منا أشياء أكثر،
نحيا فيها بحلم كاذب لسنوات..
ونتلهف وننتظر………..أمل غائب سنوات..
ونبحث فيها عن حب ضائع سنوات..ويمضي بنا العمر سنوات وسنوات..ونحن مازلنا نبحث
*..ولكن…!!!
* أين النفس التى تفكر ….وأين الروح التي تهدأ وتتمهل..
*فهل ياترى:–
*الحياة قاسية علينا..؟؟؟
أم نحن أقسى علي أنفسنا من الحياة…!!!
ولكن بدون سابق انذار ينقلب بيك الحال لمجرد أن يخفق قلبك دون استئذان فتنقلب كل الموازين داخلك ويظل الصراع يينك وبين قلبك هل تسمح له بلخفقان ام سدفنه في مقبرة النسيان و لكن شهاب سمح لقلبه بلتمرد عليه وترك له العنان وكأنه ظل ينتظر كل هذه السنوات لكي يخرجه من ضلوع النسيان ترك قلبه يعرف طريق العشق من جديد و هو يخشي الخذلان ولا يعلم أنها أيضا قد عانت كثيراً من الخذلان
ذهبت رقية الي شاطئ البحر ظلت واقفة أمام البحر وهي تستنشق الهواء وغير مصدقة أن اخيرا سوف تبتسم لها الحياه فقد عانت ما يكفي و قد شاخت روحها بداخلها إلي أن وصلت لشيخوخة الروح ظلت تفكر فيما حدث وكيف خذلها لوالدها ، و ما حدث لها بمن وثقت به وأعطته قلبها وكيف كان ينظر لها ، ولكنها ابتسمت حين تذكرت وجه شهاب و شعرت بخفقان في قلبها و ضعت يدها على قلبها وقالت :
– لا وحيات النبي بلاش الدق ده فوق لنفسك كده واعرف انت فين وهو فين ده شهاب باشا صاحب كل الهلومه دي وانا حتت بنت طباخة في المطبخ، لاء وكمان مطلقة، انا حته بنت كنت بسرح بفرشه كتب علي الرصيف!!!! وسندوتشات كفته! و هو شهاب الالفي، بطل بقا الجنان و بص علي قدك علشان متفوقش علي صدمة تقضي عليك وانت مش ناقص كفايا صدمات ونبي
سمعت صوت ضحكات يأتي من خلفها التفت رقية الي مصدر الصوت وجدته شهاب ينظر لها وهو يضحك
قال و هو يفق بجوارها :
+ هو انتي متعوده تكلمي نفسك كده علطول
قالت رقية وهي تحاول أن تسيطر على خفقات قلبها ف اعلن قلبها هي الأخري التمرد عليها :
– بصراحة اه انا طول الوقت بكلم نفسي كده
+ ما كنتش اعرف أن عينت عندي طباخة مجنونه
– لاء يعني مش مجنونه قوي بس مجنونه اه لكن جناني مش مؤذي
+ لاء إذا كان مش مؤذي انا اطمنت اتجنني براحتك بقا
ثم التفت لها وقال:
+ اشمعنا الغردقه اللي فكرتي تيجي تشغلي فيها مع أن في مطاعم كتير كانت ممكن تشغلك من الواضح انك شاطرة
– بصراحة يا مستر شهاب انا اللي كنت حابه ابعد ولو كنت لقيت مكان ابعد من الغردقة كنت رحت ليه عاوزة اخلي حياتي عباره عن صفحة بيضاء و انا اللي همسك القلم و اخطط في الصفحة مش عاوزة حد يخطط فيها غيري لأنها بلمختصرة دي حياتي انا ومش عاوزة حد يعيشها مكاني
ثم قالت بصوت مصحوب بالفضول:
– حضرتك بقا اشمعنا الغردقه اللي فكرت تفتح فيها القرية
نظر لها وابتسم
احمر وجهها من الخجل وقالت :
-اسفة لو كنت اتعديت حدودي
قطع شهاب كلامها وقال بصوت في بعض الشجن :
+ تسمعي عن حاجة اِسمها (فوبيا الفقد) ودا شُعور بيص,يب الشخص اللي فقد حد غالي عليه، الفوبيا دي بالتحديد لو إتزرعت في قلب حد بتكمّل معاه وحرفيًا بيعيش اللي باقي من عُمره وهو خايف .. خايف يفارق حد تاني، خايف يصحى في يوم ما يلاقيش الناس اللي بيحبها موجودة، وواحدة واحدة الشخص دا بيتحوّل لطفل متعلّق بكل اللي حواليه لدرجة إنّه لو شاف حد بيحبه نايم هيروح يسمع صوت دقات قلبه عشان يتطمن إن الحد دا بخير ومازال على قيد الحياة.
رفعت رقية عينها وتقابلت عيونهم وقالت والد,موع تنهمر من عينيها :
– اسمع عنها انا عشتها فعلا (فوبيا الفقد) دي حولت لي حياتي كلها لجحي,م مش هتصدق انك لما تفقد حد غالي عليك كان سند وظهر وتمش,,ي متعري قدام الناس كلها احساس محبش حد يجربه ، انا لما امي ماتت حياتي كلها اتغيرت وكأنها وهي بتدفت اخدت معاها كل حاجة حلو ليا
ظل شهاب ورقية يتبادول الحديث و ظلت عيون تراقبهم من بعيد بغل واضح وكره وتوعد لرقية
.الفصل السادس
قال لها شهاب وهو يقترب منها وكأنه يود أن يحتضنها ولكن اوقف نفسة علي اخر لحظة
– ادعلها بالرحمة والمغفرة هي اكيد في مكان احسن
ارتبكت رقية وكأنها شعرت بما يود أن يفعله وقالت بمرح:
– ها بقي دور حضرتك انت بقا يا مستر شهاب فقدت ايه علشان تهرب من الناس وتيجي هنا ولا اقولك سبني اخمن علشان انتم بصراحة عالمكم غير عالمنا ممكن نقول قصة حب ما كملتش مثلا ولا صفقة خسرتها ممكن تكون خسرت ايه
+ بنتي خسرت بنتي ومراتي
نزلت الكلمات كالسهم اخترق قلبها وقالت بأسف:
– انا اسفة يا مستر شهاب بجد انا اسفة
+ لا متتأسفيش عندك حق يمكن احنا نكون من عالمين مختلفين بس صدقني كل واحد عنده حزن جواه قافل عليه و مخبي الحزن يا آنسة رقية ملهوش دعوة بالمستوى الإجتماعي أو بفرق طبقات الحزن يلازم صحبه اي كان مكانه و مستواه
– عند حضرتك حق بس ممكن اسال حضرتك خسرتهم ازاي ولا اكون تجاوزت حدودي
نظر لها و قد امتلأت عينيه بالدموع وقال:
+ تسريب في الغاز كانوا نايمين وانا كنت مسافر في شغل و حصل تسريب في الغاز و رواحو هما الاتنين مني في لحظة بنتي كان عندها اسبوع واحد بس وكنا بنحضر علشان السبوع وانا سافرت في شغل وما حضرتش ولادتها ولا شوفتها ولا شميت رحتها و كنت نازل علي معاد السبوع
ولم يشعر بنفسة و هو يرتمي بين أحضانها و بيكي مثل الطفل الصغير وهي تربت عليه بحنان وكأنه وجد امانه الذي كان يفتقده ظل داخل أحضانها إلي أن افرغ كل طاقة الغضب والحزن بداخله
خرج من أحضانها والتقت نظراتهم لحظات ثم جرت رقية مسرعة دون أن تتفوه باي كلمة
وظلت تلك العيون تلاحقهم وهي تضحك بسخرية
وقالت في نفسها
=هي البت دي ايه حكايتها انا بقالي سنتين عماله ارسم عليه وهو مش شايفيني من اصله و البت دي ما بقلهاش كام شهر هنا واكلت مخة لا البت دي مش سهله ولازم لها وقفه وما يبقاش اسمي رانيا لو مخرتهاش من القرية دي بفضيحة كبيرة
دخلت رقية المطبخ مسرعة وقد اشتدت حمرة وجهها من الخجل و تصارعت ضربات قلبها وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه
ولكتها وقفت مكانها مصدومة عندما وجدت صديقتها المقربة جيهان و هي تبكي بشده
فاجيهان صديقها فى السكن وتعمل في نظافة غرف الفندق و تعمل ايضا في مطبخ الفندق فاهي تغسل الاطباق و الأواني
جرت عليها مسرعة وقالت. بلهفة
+ چيچي مالك يا حببتي ليه كل العياط والزعل ده ايه حصل لكل ده اهدي كده وتعالي احكيلي اللي حصل
فلاش باااااااك
كانت تجلس رقية بصحبة چيهان في غرفتهم في السكن فكانت رقية و چيهان وحلا مقربين لبعض بعكس رانيا التي كانت تكره حتي نفسها
قالت رقية وهي توجه نظرها نحو چيهان :
+ يا بنتي انت لسه بتصدقي الكلام العبيط ده اللي عاوز يتجوزك هيتجوزك في النور مش تقعدي انتي في حته وهو في حته ووقت ما يحتاجك لمزاجة يطلبك غير كده ميعرفكيش
– انا مش عبيطه يا رقيه بس انا حبيته قوي وهو ظروفه مش سامحه ان اننا نتجوز فهو قال لي مؤقتا انا عاوزه اعيش حياتي بقى يا رقيه انا كبرت والعمر كله بيجري ماعدش في وقت نفسي الحق اخلف حتة عيل انا زهقت قوي من لقب عانس ، الناس ما بترحمش كأن انا بايدي افضل للسن ده من غير جواز
+ فوقي يا جيهان انتي بتسرقي حياه حد غيرك دي مش حياتك انتي بتاخدي واحد متجوز من على مراته وعياله يعني بتسرقي منها حياتها مش من قله الرجاله يا جيهان وصدقيني ده لو كان حبك حقيقي ما كانش خباكي عن الناس واتجوزك في الضلمه ده مش بيحبك ده عايز يقضي معاكي يومين يستمتع بيهم وصدقيني هيرميكي لما تحبي تعيشي حياتك عيشيها صح ما تعيشهاش في الضلمه وتخرجي من بيتك معززه مكرمه مش كانك حراميه بتخطفي وتجري ،،، عايزه أقولك لك على حاجه واللهي العظيم يا جيهان يا لو اتحطيتي في أختيار بينك وبين مراته كفت مراته هي اللي هترجع و هيرميكي والله يا جيهان هيرميكي وصدقيني لقب عانس احسن كتير من لقب مطلقة اساليني انا لقب المطلقة وصمة عار بتلزمك في كل مكان بتروحي في كأنك مش من حقك تعيشي حياتك تاني بعد الطلاق
– بس ده عريس ما يتعوضش يا رقيه وانا مش كل يوم هلاقي عريس زيه اوعي تنسي ان انا يا دوبك حته عامله شغاله في الفندق في اي وقت ممكن يقولوا لي بره وانا ظروفي صعبه انا بصرف على البيت عند ابويا وامي واخواتي وبصراحه فرصه ما تتعوضش ولو عديتها من تحت ايدي هفضل ندمانه عليها العمر كله
رفعت رقية حاجبها وقالت بيأس :
+ بس انا مش مطمنه يا جيهان
– ياستي قوليلي مبروك
+ ماشي يا ستي مبروك وربنا يستر عليكي
بعد مرور شهرين من جواز چيهان
+ انا ما اتفقتش معاكي على كده يا چيهان احنا اتفقنا ان ما فيش حمل ده كان اتفاقنا انتي اللي خلفتي الإتفاق مش انا وصلتينا للنهاية ، مشكلة حملك دي تحليها لوحدك ، انا ما ليش دعوه بيها انا ملش دعوه باي حاجه تخصك ،،،،
قالت جيهان بعد شهقات متتالية من أثر البكاء:
– بس انا مراتك انا مراتك يا حسام ومسؤوله منك و الطفل اللي في بطني ده بيكون ابنك
يضحك حسام بشده ويقول بعد أن تحولت معالم وجه للغضب :
+ اثبتي حبيبتي ان انتي مراتي لو عندك إثبات اثبتي
– نعم اللي هو ازاي انا مش فاهمه مش احنا متجوزين احنا متجوزين يا حسام ومضين على عقد وفي شهود وموثق عند محامي ازاي اثبت ان احنا متجوزين
+ اه قصدك على العقد اللي انتي ماضيه عليه لا يا حبيبتي ده تبلي وتشربي ميته ما لكيش عندي حاجه انا لا مضيت على العقود ولا اتجوزت من اصله واثبتي ان دي امضتي
– يعني ايه يا حسام يعني انا مش فاهمه
+ يعني يا حلوه انا ايه اللي يجبرني اتجوز واحده زيك انا لو كنت شاريكي فعلا كنت اتجوزتك في النور مش بعقد عرفي واخبي عن الناس واظن ده حق الشرعي وما حدش هيلومني كان ممكن اخدك على البيت عندي معززه مكرمه لكن انتي اللي اخترتي ووافقتي تكوني قليله واللي يقبل بالقليل يفضل طول عمره قليل وانتي اللي اخترتي تفضلي في الضلمه ما ترجعيش تطلبي انك عايزه تطلعي في النور اسف يا چيهان طلبك مش عندي انا خيرتك في الاول وانت اللي اخترتي
– بس انا حبيتك يا حسام انا وثقت فيك دي جزاتي ان انا وثقت فيك
+ لا يا ماما فوقي لنفسك قوي كده لا الحكايه لا ليها دعوه بالثقه ولا بالحب كل اللي فيها انك شفتيني عريس مناسب هيطلعك من الليله اللي انت فيها دي وبس خلاص عشتي معايا يومين انتي انبسطتي وانا انبسطت واظن ان انا كنت كريم معاكي للاخر لكن بقى تدبسيني في عيل وجواز وخلفه لا يا ماما عطلكتيش مع السلامه
باااااااك
قصة جيهان لرقيه كل هذه الأحداث ولكن لم تتفاجأ رقية وقالت لها :
– كنت عارفة أن الوضع ده مش هيستمر لأن الطبع غلاب …الطبع بيغلب التتطبع ..! وهو كان باين من الاول بس انتي اللي ما كونتيش عاوزة تشوفي المهم دلوقتي هتعملي ايه في الحمل و الطفل اللي جاي ملهوش ذنب
خبط جيهان علي رأسها وقالت :
+ مش عارفه مش عارفة يا رقية بجد مش عارفه
ربطت عليها رقية وقالت لها بحنان:
– اهدي دلوقتي يا جيهان وبكره أن شاء الله ربنا هيحلها من عنده إن شاء الله خير انا هروحله واتكلم معاه يمكن قلبه يحن أن شاء الله خير
دخل شهاب المطبخ وعينه تبحث عنها وجدها تقف بالقرب من جيهان وقد انضمت لهم حلا
اقترب منهم وقال بحده مصتنعة :
= خير يا انسات هو معندكوش شغل ولا اية طول النهار واقفين تتكلموا ياريت كل واحده تتفضل علي شغلها
خفضت رقية عينها وجرت مسرعة تكمل ما كانت تعمل
ابتسم شهاب علي طفولتها فكل تصرف يبخطف قلبه و يزيد من انجذابه
إليها فاهي عفوية لدرجة خطف الأنظار
وتأكد أنه فعلا قد احبها
الفصل السابع
جاء اللي شهاب التليفون الذي كان ينتظره ظل معلق الخط يستمع لكل ما يقال له دون أن يتفوه بحرف نطق بكلمة واحده
+ تمام يا سامع تعبتك معايا بس انت متأكد من كل المعلومات اللي قلتلي عليها
وعلي الطرف الآخر يجيب سامع :
– اه يا فندم انا عملت تحريات دقيقة و بنفسي
البنت مطلقة من سنه اتجوزت ٣ايام بس و هي كانت عايشة مع ابوها ومراته و دلوقتي سافرت الغردقه بتشتغل في الفندق بتاع ساعتك
+ طيب متعرفش ايه سبب انفصالها السريع قوي ده
– بصراحة. يا فندم لاء معرفتش زي ما حضرتك عارف دي حاجات خاصة جدا صعب ان اعرفها بس هحاول اطقس يمكن اعرف اي معلمة
تمام يا سامع سلام