خرجت من شغلها في المستشفى وفي طريقها للبيت خرج في طريقها شابين قطعوا عليها الطريق، الخوف دب في قلبها خاصة أنها اتأخرت على البيت، واحد وقف في طريقها والتاني لف وراها، قلبها بدأ يدق بسرعة، حست بجسمها بيتجمد مكانه
اللي قدامها ابتسم ابتسامة مستفزة وقال
= “رايحة فين كده لوحدك يا دكتورة؟ متأخرة أوي النهارده!”
بصت حواليها تدور على حد ممكن يساعدها، لكن الشارع كان فاضي، حاولت تاخد خطوة لورا، لكن اللي وراها كان أسرع، قرب أكتر وقال بصوت واطي “إحنا بس عاوزين نتكلم، ليه القلق ده؟”
بلعت ريقها وحاولت تتحكم في رعشة إيديها، بتدور على مخرج، فجأه بدأت تجري وهما جريوا وراها، رجليها خانتها في آخر لحظة، اتكعبلت ووقعت على الأرض، حسّت بألم في ركبتها لكن مكانش في وقت تفكر، قبل ما تلحق تقوم لقتهم بيقربوا بسرعة، واحد منهم ضحك ضحكة خبيثة وقال “فاكرة إنك هتهربي؟!”
حاولت تتحرك، لكن قبل ما يمد إيده عليها، فجأة صوت خطوات تقيلة اتسمع من بعيد… وبعدها صوت واحد حاد وغاضب “إبعد عنها حالاً!”
عيونهم وسعت، بصّوا وراهم، لقوا شخص واقف في الضلمة، مش باين منه غير ظله الطويل، لكن نبرته لوحدها كانت كفاية تخليهم يتجمدوا مكانهم…
الشابين كانوا فاكرين إنهم يقدروا عليه، لكن في لحظة لقوا نفسهم واقعين تحت ضرباته، واحد منهم حاول يلكمه، لكنه تفاداه بسهولة وردله الضربة بقوة خلّته يترنح لورا، التاني حاول يهاجمه بس قبل ما يلمسه حتى لقى نفسه واقع على الأرض بعد ما خد ضربة قوية في بطنه، في خلال لحظات كانوا الاتنين بيترنحوا، نظرة واحدة منه كانت كفاية تخليهم يقرروا يجروا ويهربوا لكن من غير ما يبصوا وراهم
فضل واقف مكانه لحد ما اختفوا من قدام عينه، وبعدين لف ناحيتها… كانت لسه قاعدة على الأرض، نفسها سريع وعنيها مليانة خوف وصدمة، قرب منها ومد إيده ليها “انتي كويسة؟!”
قامت بسرعه وهي بتعدل حجابها، لسه قلبها بيدق بعنف من اللي حصل، سحبت نفس عميق وقالت بصوت مهزوز “أنا كويسة، شكراً.”
عقد حواجبه وهو بيتأملها، كان واضح إنها بتحاول تفضل قوية، رغم إن عيونها كانت بتقول العكس، سألها “انتي تعرفيهم؟”
هزّت راسها بسرعة وقالت “لا، كنت راجعة من شغلي ولقيتهم فجأة في طريقي.”
فضل ساكت لحظة، كأنه بيحاول يستوعب اللي سمعه، بعدين قال بنبرة هادية ” أوصلك؟!”
رفعت عيونها ليه بسرعة وقالت “لاء، مش لازم، بيتي قريب من هنا، شكرا”
لفت بسرعة ومشيت، لكنه فضل واقف مكانه، متابع خطواتها لحد ما اختفت عن نظره، فتح فونه وابتسم بخبث وبعت رساله بتقول ” تم”