أخر الأخبار

رواية عمر وحبيبة كاملة بقلم زينب مصطفي ٥

الجزء الخامس والأخير

ابتسم عمر بقسوه اخافتها..
=رايح اجيب حقك وحق ولادي من الكـ.ـلـ.ـب الي كان بيعاكسك وهيقلب بيكم العربيه..
نظرت حبيبه لأولادها الغافلين عن غضب والدهم بتـ.ـو.تر ثم نهضت واقتربت منه وهي تقول بإرتباك..
=عمر أنا..
عمر مقاطعا وبهمس غاضب لا يصل لأبنائه ..
= انتي ايه ياحبيبه.. بس اخلص اللي في إيدي وبعدها اشوف ازاي تحطيني في موقف زي ده.. وتخليني اعتذر لكـ.ـلـ.ـب كان بيعاكس مراتي وكان هيتسبب في مـ.ـو.تها هي واولادي ..
ثم تركها وغادر مسرعآ في حين إستدارات حبيبه لأطفالها وقالت بتـ.ـو.تر..
= إنتم قلتم لبابا ايه..
فارس بسعاده..
=قلناله عل كووول حاجه..
بهتت حبيبه و جلست وهي تقول بتـ.ـو.تر
=قولتوله على كل حاجه ..طب ربنا يستر ..
بعد مرور عدة ساعات وفي المساء…
إرتدت حبيبه فستان طويل محتشم وحجاب يليق به ثم جلست في غرفة المعيشه مع اطفالها الذين كانوا يتحدثون بحماس عن أخر مغامرتهم ..
في حين جلست حبيبه بتـ.ـو.تر وهي تنتظر عمر الذي اخبرها هاتفيآ انه سيصل بعد دقائق ومعه اشخاص غرباء وشـ.ـدد عليها بإرتداء ثوب محتشم جدا..
فوقفت بتـ.ـو.تر وهي تنظر لعمر الذي دخل الى الغرفه ثم اشار لها بجمود ان تتبعه ..
ثم نظر لأطفاله بإبتسامه جاده ..
= تعالوا يا وحوش ورايا انا عاوزكم
تبعته حبيبه وأولادها الثلاثه الى بهو القصر..
فشهقت وهي تضع يدها على فمها بصدmه ..
في حين نظر اطفاله بترقب ودهشه للشاب الثلاثيني المضروب ضـ.ـر.ب مبرح و الجاثي على ركبتيه ارضآ وبجانبه رجل أنيق يظهر عليه الثراء تعدى الخامسه والستين يقف بإرتباك وقد امتقع وجهه..
أشار عمر بصرامه شـ.ـديده للشاب الملقي أرضآ..
=حبيبتي نبيل الحلواني جاي هنا عشان يعتذرلك انتي والاولاد
وانتي الي هتقرري لو قبلتي إعتذاره الموضوع هيخلص لحد كده..لكن لو مقبلتيش فأنا هكمل لحد ما تحسي ان حقك رجعلك..
ثم أشار بصرامه قاسيه لنبيل الجاثي أرضآ
= إعتذر لحبيبه هانم ..
رفع نبيل رأسه وقال بإنكسار..
=أنا ..أنا أسف ..
أشار عمر له بالاستمرار وهو يرفع حاجبه بقسوه
= أسف يا….
إبتلع الرجل ريقه بخـ.ـو.ف..
= أنا..أنا أسف يا حبيبه هانم وأتمنى انك تسامحيني..
فنظر لها عمر وهو يقول بجديه شـ.ـديده
=ها يا حبيبتي قابله إعتذاره وألا لسه حاسه انك مخدتيش حقك…
نظر لها الرجل الستيني برجاء فأجابت حبيبه بصوت خافت ..
=لا خلاص كده كفايه وانا قابله إعتذاره..
ابتسم عمر لها ثم ساعدها على الجلوس بإهتمام ..وهو يتابع بصرامه أخافتها..
= و دلوقتي تعتذر من ولادي الي كنت هتقلب بيهم العربيه وتتسبب في مـ.ـو.تهم..ياسين قرب إنت وإخواتك..
اقترب ياسين وزياد وفارس من والدهم..
فابتلع نبيل ريقه بتعب وهو مازال جاثي على ركبتيه..
= أنا ..أنا أسف يا ياسين ويا…
عمر مقاطعآ بصرامه وقسوه..
=ياسين بيه.. خد بالك من كلامك دا لو عاوز تنام في بيتكم النهارده..
الشاب بسرعه وتقطع..
أ..أنا أسف يا ياسين بيه وأسف يا زياد بيه ..وأسف يا فارس بيه.. وأتمنى انكم تسامحوني..
عمر بجديه
= ها قابلين إعتذاره يا أولاد والا لسه حاسين ان حقكم مجاش..
فارس بسرعه..
=مسامحينه يا بابا خلاص خليه يمشي..
أسرع الرجل الستيني يقول برجاء..
= أهو فارس بيه حكم ومسامح وقال يمشي يبقى خلاص حكمه يمشي علينا كلنا..
فارس بجديه لا تتناسب وسنه..
=بس يا عمو متخليهوش يركب عربيه تاني دا خبطنا جـ.ـا.مد وكنا هنمـ.ـو.ت كلنا
نظر محفوظ الحلواني بتـ.ـو.تر لعمر
الذي قال بصرامه..
=خلاص.. طالما فارس بيه حكم يبقى حكمه نافذ..
خد ابنك يا محفوظ بيه في ايدك وانت خارج وربيه علشان رجوعه ليك على رجليه النهارده بسبب احترامي ليك.. غير كده كان زماني ليا تصرف تاني معاه
محفوظ بسعاده وارتباك وهو يساعد ابنه على النهوض
= دا العشم يا عمر بيه و احنا اسفين مره تانيه على الي حصل و أرجو ان ده ميأثرش على الشغل إلي بينا وتأكد انه مكنش يعرف انهم مراتك وولادك
عمر بجديه..
=انت الي تأكد ان انا كنت هعمل كده في ابنك و اكتر شويه لو كنت شفته وهو بيعمل كده في اي حد غني او فقير ومكنش هيفرق معايا هما يقربولي وألا لاء ..
محفوظ بإرتباك..
=طبعآ ..طبعآ ياعمر بيه .. و احنا أسفين للمره التانيه لحبيبه هانم والبهوات الصغيرين..
ثم ساعد نجله على الوقوف وغادر
ليستوقفه عمر بجديه..
=محفوظ بيه ..
إلتفت محفوظ إليه بتـ.ـو.تر وعمر يقول بصرامه ..
=متنساش النص التاني من حكم فارس بيه..
محفوظ بإرتباك..
=تقصد ايه يا عمر بيه
عمر بصرامه وجديه
=إبنك معدش يسوق عربيات تاني شوفله سواق حياة الناس مش لعبه وده أخر تحذير له علشان لو شفته بيسوق تاني بجد هتصرف تصرف
مش هيعجبك..
هز محفوظ رأسه موافقآ بإرتباك ثم غادر برفقة ابنه ..
اندفع أولاد عمر يتحدثون بمرح معه ويتساءلون عما حدث..
في حين انسحبت حبيبه بهدوء حذر تحاول الوصول لغرفتها قبل ان ينتبه لها عمر
الا ان عمر رأها وهي تحاول التسلل دون ان يشعروا بها فقال بجديه.
= على فين يا حبيبه..
حبيبه بتـ.ـو.تر وهي تندفع بسرعه للصعود على الدرج..
=هنام تصبحوا على خير..
ثم ركضت لغرفتها تتابعها عين عمر بحب ..
=هتفضلي طول عمرك طيبه و قلبك ابيض زي الاطفال بس للاسف ده مينفعش في الزمن إللي احنا فيه ..
ثم إستدار لأولاده وهو يقول بمرح..
=يلا يا وحوش على النوم الوقت إتأخر وكفايه عليكم سهر لحد كده
ابتسم اطفاله بسعاده وهم يقبلوه ويصعدون معه الى غرفهم بالاعلى
اما في الاعلى وقفت حبيبه في الشرفه ونظرت حولها بحيره وهي تشعر بالارتباك خـ.ـو.فآ من مواجهته فنظرت للاسفل وهي تقول بتـ.ـو.تر..
=اه لو أقدر أنزل من هنا وأروح أقعد في الجنينه او عند حمام السباحه لحد ما يهدى او ينام..
فنظرت للاسفل بضيق مره اخرى
فالشرفه تقع على ارتفاع عالي جدا ولن تستطيع القفز منها للوصول للحديقه..
فتلفتت حولها بيأس تحاول ايجاد اي مهرب ينجدها من مواجهته
فلفت انتباهها شجره كثيفة الاوراق تقع بالقرب من شرفتها تستطيع بقليل من الحظ والمهاره الوصول اليها والاختباء بها
فهمست بخـ.ـو.ف وتشجيع وهي تتأمل الشجره
= يلا يا حبيبه دي شجره عاديه زيها زي كل الشجر الي كنتي بتطلعي عليه وانتي صغيره زمان ..
ثم كتمت انفاسها بخـ.ـو.ف وصعدت بتهور على سور الشرفه ومدت يديها و تعلقت في فرع الشجره القريب منها ثم رفعت نفسها بصعوبه الى داخل الشجره
وإختبئت سريعا بداخل اوراقها الكثيفه التي اخفتها عن العيون وقد شعرت بدقات قلبها تدق بعنف كالطبول فحاولت تهدئة نفسها وهي تشعر بالبرد الشـ.ـديد يتغلغل في داخل عظامها خصوصآ بعد ان خلعت ثوبها وارتدت قميص بيتي قصير وخفيف مخصص للنوم فإحتضنت نفسها وهي تقول بـ.ـارتجاف ..
= هقعد هنا لحد ماينام وبعدين ابقى أنزل وهو اكيد هيفتكر ان انا قاعده تحت في الجنينه او نايمه في اي اوضه من اوض القصر واكيد مش هيدور عليا علشان لسه زعلان مني
ثم تنهدت بتعب ..
= كده أحسن نأجل المواجه وابقى أعتذرله لما يهدى لكن دلوقتي لو شافني وهو لسه زعلان الموضوع هيكبر مابينا..
ثم أغلقت عينيها بتعب واحداث اليوم الغريب تمر في ذاكرتها حتى سقطت دون ان تشعر في النوم
بعد قليل …
دخل عمر الى الغرفه فتفاجأ بعدm وجود حبيبه فإبتسم بتسليه..
= أكيد راحت تنام في أوضه تانيه علشان خايفه تواجهني..
ثم تنهد بتعب
= ماشي يا ست حبيبه خلينا ندور عليكي ونرجعك لاوضتك علشان اعرف انام
ثم خرج مره اخرى للبحث عنها وهو يعلم انه لن يستطيع النوم دون ان تكون بين زراعيه
فقال بتسليه
= ماشي بتستخبي زي الاطفال..بس برضه هلاقيكي وهتتعـ.ـا.قبي
ثم تابع بحنان
وهاخدك في حـ.ـضـ.ـني وانام واحمد ربنا انه نجاكي انتي وولادي..
ثم تابع البحث عنها في كل الغرف المغلقه.. الا انه وبعد قليل بدء يشعر بالقلق يسيطر عليه وهو ينظر للغرف الخاليه
واعصابه قد اصبحت على الحافه عنـ.ـد.ما فشل في ايجادها في الحديقه وكل أرجاء القصر ..
فعاد لغرفته مره اخرى على امل ان تكون قد عادت للغرفه الا انه وجدها مازالت خاليه
فشعر بالخـ.ـو.ف يستولي عليه وهو يتلفت حوله بحيره ..
فلفت انتباهه الشرفه المفتوحه على مصراعيها فهمس بعدm تصديق وهو يسرع اليها بلهفه كالمـ.ـجـ.ـنو.ن ..
= مستحيل..مستحيل تكون حاولت تنزل عن طريقها..
فأسرع بالدخول الى الشرفه وهو يشعر بقلبه تكاد ان تتوقف دقاته من شـ.ـدة الخـ.ـو.ف..
وتوقفت انفاسه بترقب وهو ينظر للاسفل برعـ.ـب متوقعآ ان يراها ملقاه اسفلها …
الا انه ولراحته وجد المكان خالي من اي اثر لها فاغلق عينيه براحه واستند بزراعيه على سور الشرفه وهو يهمس بإرتجاف..
= الحمد لله …الحمد لله انها بخير ..
ثم تنفس براحه وهو يهمس بتـ.ـو.تر
= اهدى كده يا عمر وبلاش من كتر خـ.ـو.فك عليها خيالك يصورلك حاجات وحشه ..اكيد خرجت من الاوضه و قاعده في اي مكان عشان خايفه تواجهك ..
ثم تنهد بتـ.ـو.تر
= دلوقتي الاقيها .. اهم حاجه
انها كويسه وبخير ومحصلهاش حاجه
ثم تحرك بسرعه و غادر الغرفه وهو يتحدث مع حرسه في الهاتف..
فمرت اقل من دقيقه ليغمر الضوء المكان بالكامل حتى حاكى ضوء النهار…
وانطلق عمر وحرسه الخاص يبحثون عنها بجنون في كل أرجاء المكان ..
وبعد مرور بعض الوقت في البحث الغير مجدي..
توقف عمر عن البحث وهو ينظر حوله بحيره والسماء من فوقه تتلبد بالغيوم و قد بدئت الامطار بالنزول كزخات خفيفه إيزانآ بهطول المطر..
فقال بتـ.ـو.تر و الخـ.ـو.ف والافكار السوداء تسيطر عليهمن جديد..
= يعني هتكون راحت فين.. انا مسبتش مكان في القصر الا لما دورت فيه حتى كاميرات المراقبه راجعتها..
ثم اتسعت عينيه وهو يقول بصدmه وخـ.ـو.ف..
= حمام السباحة..
فشعر بقلبه تكاد ان تتوقف دقاته من شـ.ـدة الخـ.ـو.ف وهو يتخيل انها قد تكون زلت قدmها ووقعت فيه وأصيبت أو تعرضت للغرق فركض كالمـ.ـجـ.ـنو.ن بإتجاه بركة السباحه..
وضغط بلهفه وخـ.ـو.ف على الازرار المسئوله عن رفع الغطاء الذي يغطي البركه في فصل الشتاء..
الا انه لم يستطع الصبر حتى يرتفع الغطاء بالكامل فتخلص بسرعه ولهفه من حذائه ثم قفز بداخلها من الجانب المكشوف
فصدmته برودة المياه شبه المتجمده.. الا انه لم يهتم او يشعر بصقيعها وعقله و مشاعره يتجهان نحو البحث بجنون بداخل المياه فغاص فيها اكثر من مره حتى تأكد اخيرا من خلو المياه من اي اثر لها
فتنهد بتـ.ـو.تر وهو يستند الى الحافه و يهمس براحه..
= الحمد لله … الحمد لله..بس هتكون راحت فين انا هتجنن
ثم قرر الصعود مره اخرى لغرفتها والبحث عنها بدقه أكبر
فصعد الى الغرفه حافي القدmين وثيابه مبلله بالكامل يبحث بيأس اسفل الفراش وبداخل خزانة الثياب
وهو يقول بخـ.ـو.ف..
= ليه كده بس يا حبيبتي للدرجادي انا وحش وخايفه مني علشان تختفي وتو.جـ.ـعي قلبي عليكي بالشكل ده..
ثم اقترب من الشرفه مجددا ينظر اسفلها مره اخرى وهو يتنهد بحيره
ليتوقف فجأه وهو يرفع عينيه ويدقق في الشجره التي تختبئ بداخلها حبيبه..
فرأها وهي مستسلمه للنوم بتعب و تستند لجزع الشجره و هي تثني ركبتيها أسفلها واوراق الشجره الكثيف ينتشر من حولها
فإستند بتعب الى سور الشرفه وهو يتنهد ويغلق عينيه براحه ويهز رأسه يضحك بتعب ودون تصديق ..
= يا مـ.ـجـ.ـنو.نه عملالي قرده وبتستخبي مني جوه شجره..ماشي ياحبيبه…
ثم ابتسم بحنان وهو يتأملها ويقول بقلق..
= الجو مطره وأكيد هدومك اتبلت وكده ممكن تتعبي..
فقرر ان يوقظها فسحب هاتفه و بدء بالتحدث مع حرسه لينهي البحث عنها ويطمئنهم بإنه استطاع إيجادها ..
فأغلقت كل أنوار المكان و الحديقه بالكامل ثم أغلق هو أيضا أضواء غرقته ليسود الظلام الدامس ..
ثم اتجه الى باب الشرفه وأغلقه بقوه شـ.ـديده وانتظر بجانبه وهو يراقبها عبر زجاج الشرفه
فإنتفضت من نومها وهي تنظر من حولها بإرتباك وعقلها لم يستوعب بعد انها قد نامت بداخل الشجره
فإصطقت أسنانها من شـ.ـدة البرد والمطر يشتد من حولها فنظرت للاسفل وهي تهمس بخـ.ـو.ف..
=ياخبر.. الظاهر انا نمت وعمر نام كمان
ثم نظرت لباب الشرفه المغلق وهي تقول بتـ.ـو.تر
= طب وبعدين انا هانزل من البتاعه دي ازاي..
فإبتلعت ريقها برعـ.ـب وانكمشت على نفسها بخـ.ـو.ف .. والامطار والرياح تشتد من حولها و ازداد رعـ.ـبها مع سماعها صوت البرق والرعد الذي بدء يملاء المكان
فتنفست بتـ.ـو.تر وهي على وشك الصراخ خصوصا وان الظلام الدامس يعم المكان من حولها
الا انه ولدهشتها وبعد مرور لحظات قليله فتحت فجأه أنوار الشرفه وظهر بعض الخدm وهم يحملون عدة انواع من الطعام الساخن واللذيذ رصوه على المائده الموجوده بداخل الغرفه وأمام الشرفه المفتوحه مباشره ثم غادرو..
وظهر عمر بعد ان أخذ حمام سريع وبدل ملابسه المبلله ببنطلون قطني أسود اللون وقميص قطني رمادي ذو حملات يظهر عضلات زراعيه القويه..
ثم جلس براحه أمام المائده وبدء في تناول الطعام بهدوء أمام أعين حبيبه المتـ.ـو.تره والتي شعرت بتغلغل البرد بداخل عظامها والجوع الشـ.ـديد وخصوصا انها لم تتناول اي شئ منذ الصباح..
فعقدت حاجبيها وهي تهمس بقلق
=هو ايه الي مقعده هنا ..كده مش حعرف انزل الا لما يدخل جوه..
ثم صمتت تستمع اليه بحذر وهو يخرج هاتفه ويتحدث فيه مع أحد الاشخاص و يضحك بمرح..
=لا انتي لازم تسمعي الكلام وتيجي تقضي اليوم كله معايا هنا ..اه في قصري الي في المنصوريه.. صدقيني هيبقى يوم حلو و هتنبسطي أوي
ثم رمق الشجره بطرف عينيه بسخريه وقال بصوت مرح..
=مراتي..لااا مش هتبقى موجوده..أه حاجه زي كده تقدري تقولي تقريبا مسافره ..
ضغطت حبيبه على شفتيها بغـ.ـيظ حتى لا تصرخ فيه وتكشف نفسها وهي تراه يتابع وهو يبتسم بهدوء..
=لا يا صوفي انا مش هقبل أعذار على الاقل سيبيني أردلك عزومة النهارده..
ثم تابع وهو يرمق الشجره بتسليه..
خلاص انا هبعتلك العربيه عشان تجيبك ومش هفطر الا لما تيجي علشان نفطر سوى..
ثم أغلق الهاتف وهو يقول بإستفزاز
=مع السلامه يا حبيبي هستناكي..
إنتفضت حبيبه بغـ.ـيظ و هي تستمع الى حديثه فلم تعد تستطيع التحكم في غضبها فتلفتت حولها تحاول الوصول الى اي شئ تقزفه به فلم تجد الا مشبك شعرها النحاسي العريض فسحبته من رأسها بعنف ثم مالت وقزفته به بقوه وهي تقول بغضب..
= حبك عفريت انت وهي يا بتاع صوفي..
الا انه ولدهشتها إلتقط مشبك شعرها بسهوله ووضعه جانبا دون ان يرد عليها ..
وهو يكمل تناول الطعام ببرود وكأنها غير موجوده..
وهي تتابع بصراخ غاضب وقد أعمت الدmـ.ـو.ع عينيها وهي تبحث بيأس عن اي شئ أخر حولها تقزفه به..
=خـ.ـا.ين وكـ.ـد.اب .. انا سمعت كل حاجه طلقني ..بقولك طلقني يا عمر..
فرمقها ببرود وتجاهل وهو يتناول طعامه بتلذذ حتى انتهى منه فشرب قليل من العصير وهو يرمقها ببرود وهي مازالت تسب وتلعن بغضب
ثم نهض بهدوء وغادر الشرفه وهو يتجاهل صريخها المتواصل ..
وأغلق باب الشرفه وتبعه بغلق انوار الشرفه ليسود الظلام المكان فصمتت فجأه وقد صدmت من تصرفه وتجاهله لها وهي تشعر انها ستنفجر من شـ.ـدة الغـ.ـيظ
فتلفتت حولها تحاول الهبوط للاسفل فلم تستطيع ان ترى اي شئ بسبب الظلام الدامس الذي يلف المكان..
فإبتلعت ريقها بتـ.ـو.تر وقد تملكها الخـ.ـو.ف وهي تحاول منادة عمر الا ان صوتها لم يطاوعها من شـ.ـدة شعورها بالرعـ.ـب و ضجيج صوت الرعد والبرق الذي تصاعد من حولها وقد إزداد هطول الامطار وبللتها بالكامل
فتحركت بتهور وهي ترتعش من شـ.ـدة البرد وقررت المخاطره والهبوط من فوق الشجره قبل ان يسوء الطقس اكثر..
فزحفت بخـ.ـو.ف على فرع الشجره القريب من الشرفه تحاول الوصول في الظلام الى حافة الشرفه الغارقه بالماء ..
ومدت قدmها بحرص تحاول الوصول الى بداية سور الشرفه الا انها فشلت وهي تشعر بقدmها تخونها وتزل وبجسدها يختل توازنه و يهوي للأسفل…
فصرخت برعـ.ـب بإسم عمر وهي تغلق عينيها بقوه استعدادا لتلقي صدmة السقوط الا انها ولدهشتها شعرت بزراع كالحديد تلتف حول خصرها ثم تسحبها بقوه لداخل الشرفه ومنها لداخل الغرفه..
فشهقت بخـ.ـو.ف ..وهي تسمع مزلاج الشرفه وهو يغلق ثم سطع ضوء الغرفه فجأه فأغلقت عينيها بألم و فتحتهم ببطء وهي تتراجع للخلف بخـ.ـو.ف بعد ان وجدت عمر يقف أمامها يتأملها بهدوء وسـ.ـخريه
حبيبه بتـ.ـو.تر ..
= ايه.. انت بتبصلي كده ليه.. على فكره انا مكنتش محتاجه مساعدتك وكنت اقدر أنزل لواحدي
تأملها عمر بتقييم غاضب بدئآ من القميص القطني المنزلي ذو اللون الازرق و القصير الذي ترتديه والملتصق على جسدها بإغراء شـ.ـديد بفعل الامطار و قدmيها الصغيرتان الحافيتان الى شعرها المبلول والمفرود بفوضويه وجمال من خلفها..
فهمس بغضب حارق وهو يتخيل ان شخص من الحرس هو من استطاع ايجادها ورأها بحالتها تلك شـ.ـديدة الاغراء..
= ايه الي انتي لبساه ده ..انتي حسابك تقل معايا ..
حبيبه بغضب وهي مازالت تغلي من شـ.ـدة الغيره
=انت كمان عاوز تحاسبني تصدق انك بجح وخـ.ـا.ين وكـ.ـد.اب ..
رمقها عمر ببرود وهي تصرخ بغضب وقد إصطقت أسنانها من شـ.ـدة البرد
=حالا.. دلوقتي حالا تطلقني انا مش هعيش مع واحد خـ.ـا.ين وكـ.ـد.اب زيك ..
تأملها عمر ببرود وهو يتقدm منها ببطئ ..
فتراجعت حبيبه للخلف بتـ.ـو.تر وهي تقول بخـ.ـو.ف..
=إوعى تقربلي انت فاهم ..عارف لو عملت فيا حاجه والا حتى لمستني ها…ها..
ثم قطعت حديثها وهي تصرخ بغضب بعد ان حملها عمر فجأه بين زراعيه فحاولت مقاومته وهي تضـ.ـر.به بقبضتيها الصغيرتان على صدره الا انه استطاع السيطره على مقاومتها بسهوله شـ.ـديده ..
وهي تصرخ وتتلوى بجسدها بعنف تحاول مقاومته..
=سيبني ..سيبني بقولك سيبني مش طيقاك ولا طايقه انك تلمسني ..سيبني بدل ما أصرخ وأعملك فضيحه….
ثم بدئت في محاولة الصراخ فعليآ
فإنقض عمر على شفتيها معـ.ـا.قبا فإبتلع صراخها بداخله ويده تضمها اليه بتملك غاضب وهي تحاول مقاومته وتفشل ..
الا انه وبعد لحظات قليله تحولت قبلته المعـ.ـا.قبه الى قبله متملكه عاشقه ملهوفه وقد تملكته لهفه شـ.ـديده عليها وهو يحتضنها بشـ.ـده اليه يقبلها بعشق شـ.ـديد ويديه تتحسس جسدها بلهفه يحاول طمئنة نفسه انها معه و بخير ومحاولا طرد المشاعر القاسيه التي انتابته طوال اليوم من خـ.ـو.فه عليها وخـ.ـو.فه من فقدها
في حين تداعت مقاومة حبيبه وتحولت الى تجاوب شـ.ـديد وهي تحتضنه بشـ.ـده اليها تريد محو إحساسها البشع بالغيره وهي لاتستطيع ان تتخيل انه قد خانها..
فمرت عدة دقائق وهم تقريبآ لا يشعرون بما يدور من حولهم..
فحملها عمر وهو لايزال يقبلها بنهم شـ.ـديد وتحرك بها.. وفجأه..
شعرت بنفسها تلقى للاسفل وترتطم بالمياه فنظرت حولها بدهشه وقد توقف عقلها عن العمل لتجد نفسها ملقاه بداخل حوض الاستحمام وعمر ينظر اليها وهو يبتسم ببرود
و يسحب علبة سائل الاستحمام ويفرغها بالكامل فوق رأسها..ويشير اليها بعجرفه..
= خمس دقايق تاخدي دوش وتكوني بره عندي والا هاطلع عليكي كل الجنان والخـ.ـو.ف الي اتسببتي ليا فيهم النهارده ..
ثم تركها وخرج بهدوء من الحمام في حين انهارت حبيبه في البكاء وهي تحاول النهوض بتعب من الماء فلا تستطيع وهي تقول بغضب ..
= استنى عندك ..مين صوفيا دي الي بتقولها يا حبيبتي وعازمها على الفطار…
فعاد للحمام مره اخرى وهو يحمل منشفه مزغبه بيضاء ناعمه وكبيره ووضعها جانبا ثم انحنى فجأه و سحب ثوبها المبلول من فوق رأسها ثم باقي ثيابها وهو يتجاهل غضبها ومقاومتها الشـ.ـديده له ثم سحب مقعد صغير وجلس بجوار حوض الاستحمام ومد يده يدلك أكتافها المشـ.ـدوده من شـ.ـدة التـ.ـو.تر والحـ.ـز.ن وقد رق قلبه من مشهد بكائها فهو يعترف ان نقطة ضعفه الوحيده هي حبيبه فإرادته ضعيفه عنـ.ـد.ما يتعلق الامر بها وخصوصآ عند رؤية دmـ.ـو.عها
فمال على إذنها مقبلا بحنان وهمس بهدوء وهو يقرر مصارحتها خـ.ـو.فآ عليها ..
= إهدي يا حبيبتي وبطلي عـ.ـيا.ط انا مستحيل أخونك ..حد برضه يخـ.ـو.ن روحوا
حبيبه ببكاء
=يا سلام وصوفي الي سمعتك بتكلمها وتقول لها ياحبيبتي..
مسح عمر دmـ.ـو.ع حبيبه وهو يتأمل وجهها بحنان ويده مـ.ـا.تزال تدلك عنقها برفق..
=صوفي دي تبقى صاحبت جدتي الانتيم إللي عايشه في اليونان
وواللي نزلت مصر من يومين ودي الي جدتي حكيتلك عنها قبل كده بس الظاهر انتي نسيتي اسمها..
ثم واصل تدليك جسدها برقه وهو يتابع بحنان
= ودي اللي جدتي قابلتها من يومين في المطار وخدتها وقعدت معاها في فيلا الساحل علشان هي بتحب البحر
وبعدها جدتي هتاخدها وهيعملوا سياحه ويلفوا مصر كلها فأنا عزمتها تقضي يوم معانا هنا قبل ما يسافروا ..
إحمر وجه حبيبه وهي تضغط على شفتها بخجل..
=أاه هي دي صوفي.. إفتكرتها ..
ثم إلتفتت إليه وقالت ببكاء
=أنا أسفه يا عمر ..أسفه على كل المشاكل الي اتسببت فيها ليك النهارده
مرر عمر يده على عينيها يمسح دmـ.ـو.عها بحنان وقد ذاب غضبه ولم يعد بداخله الا الراحه لوجودها بخير وسلامه بين زراعيه ..
فإبتسم بحنان وهو يدلك شعرها برقه بسائل الاستحمام وإقترب منها يقبل شفتيها ويهمس فوقهم برقه..
= لا انا مينفعنيش الكلام ده انا لازم أخد حقي كامل..
ثم إلتهم شفتيها في قبله شغوفه إستمرت بينهم طويلا..
وبعد قليل ابتعد عنها قليلا وهو يبتسم بعشق وأصابعه تمر بإفتتان على شفتيها المتورمتان من أثر قبلاته..
= يلا بقى يا حبيبي كفايه لحد كده علشان متاخديش برد..
ففتح صنبور المياه وساعدها على انهاء حمامها ..
ثم جفف شعرها بمنشفه صغيره قبل ان يحملها ويلفها في المنشفه البيضاء الكبيره والتي غطتها بالكامل من رأسها وحتى أخمص قدmيها
وحملها وخرج بها الى الغرفه ثم وضعها على الفراش و مال عليها وقبلها قبل صغيره عاشقه على كامل وجهها قبل أن يقتحم شفتيها مره أخرى مقبلا لهم طويلا و بنهم وعشق شـ.ـديد وهو يشعر ان روحه قد عادت اليه مره أخرى بوجودها سالمه بين زراعيه
ليبتعد أخيرآ وهو يتنهد ويده ترفع وجهها اليه بعشق شـ.ـديد ..
= لو أقدر أحطك جوايا وأقفل عليكي و أخبيكي وأحميكي من الناس كلها.. كنت عملت كده
ثم سحب الغطاء الثقيل الموضوع فوق الفراش ولفه من حولها بعنايه فإشتعل وجهها بشـ.ـده وهي تدرك انها تنام بدون ثياب بين زراعيه فهي لم تشعر به وهو يتخلص من المنشفه التي كانت تغطيها ..
ثم تفاجئت به يضع صنيه مملوئه بالطعام الساخن واللذيذ فوق ساقها ثم يجلس خلفها وهو يقبل عنقها بحنان ويده تمر بفرشاه في شعرها يصففه لها..
= يلا يا حبيبي كلي انتي مكالتيش حاجه النهارده ..
نظرت حبيبه للطعام وهي تشعر بالجوع الشـ.ـديد فأحداث اليوم المتلاحقه جعلتها تنسى ان تتناول اي طعام فبدئت في تناول الطعام بهدوء وهي تشعر بيد عمر بعد ان انتهى من تصفيف شعرها يدلك رأسها وأكتافها المتعبه بحنان ..
حتى انتهت من تناول طعامها فإبتسمت برقه ..
=الحمد لله خلصت ..أنا كنت هامـ.ـو.ت من الجوع ..
تناول عمر الصنيه منها ووضعها ارضا ثم استلقى وهو يحتضنها وهي ترقد من فوقه
ثم شـ.ـد إذنها كالاطفال وهو يقول بعتاب..
= وايه الي يخليكي تقعدي يوم كامل من غير أكل..ها وتخبي عني كمان المشكله الي وقعتي فيها ولولا تصرف اولادنا والي عملوه مكنتيش حكتيلي على حاجه ..
ثم تابع بعتاب ويده تمر بتملك على جسدها
= دا غير طلعوك على الشجره إللي إستخبيتي فيها زي الاطفال لحد ما جننتيني وقلبي كان هيقف من كتر خـ.ـو.فه عليكي
مالت حبيبه على صدره وقبلت قلبه بعشق قبلات صغيره متفرقه وهي تقول بحب وعينيها تمتلئ بالدmـ.ـو.ع
=بعد الشر عنك يا حبيبي .. متقولش كده تاني انا مقدرش أعيش من غيرك لحظه واحده ..أنا أسفه ومش هعمل كده تاني
فضمها اليه بلهفه وتملك شـ.ـديد وهو يقبل إذنها ويقول بجديه..
= وانا كمان يا حبيبه مقدرش أعيش من غيرك ثانيه واحده وكل الي طالبه منك متخبيش عني اي حاجه تحصلك حتى لو زعلت منك او حتى غضبت فأنا في النهايه جوزك اللي بيحبك واللي هيمحي اي حد من على وش الدنيا لو فكر مجرد تفكير في أذيتك..
ثم مرر يده على جسدها بحب وهو يتابع بعتاب..
= تقدري تقوليلي لو مكنتش عرفت الي حصل وربيت الكـ.ـلـ.ـب دا
كان ممكن يحصل ايه لو شافك في اي مكان لواحدك ..اكيد كان هيتجرء عليكي اكتر وهيعمل اكتر من الي عمله النهارده لانه ملقاش الي يوقفه عند حده
دفنت حبيبه وجهها في صدره وهي تقول بنـ.ـد.م وقد أدركت خطئها ..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
30