وهو ينظر اليه بسخريه و مازال يقترب منه بتحدي
=إرمي يا شاطر اللي انت ماسكه في ايدك ده بدل مـ.ـا.تتعور وتئذي نفسك الحاجات دي خطر على الاطفال اللي زيك سيبها للي يقدر يتعامل معاها
شريف بغضب وهو يرفع سلاحه نحوه بتصميم
=انت مغــــرور وغـ.ـبـ.ـي و ناسي ان انا اللي في ايدي سلاح ..سلاح هاخد بيه حقي منك استعد علشان انا هوريك الطفل ده هيعمل فيك ايه
ليقوم بمحاولة الضغط على زناد سلاحه بسرعه في محاوله لإصابة غريمه الا انه تفاجأ به يقف امامه مباشره وبيده ترفع اليد التي تحمل السلاح للاعلى وتستولي عليه بحركه خاطفه ثم قام بركله بقوه في وجهه ثم في معدته ركله طرحته أرضٱ
وهو يصيح بغضب مصوباً السلاح في إتجاه رأس شريف الغارق في الدmاء والغير مستوعب ما حدث له
=مش قلتلك متلعبش بحاجات ممكن تئذيك ..
انا دلوقتي هوريك الي انت كنت ماسكه ده بيتعمل بيه إيه
ليقوم بتصويب سلاحه بدقه في اتجاه رأس شريف وهو يبتسم بسخريه شـ.ـديده
قبل لحظات..
دخلت حبيبه الى مرفأ السيارات التابع للفندق الشهير وهي تتلفت حولها بخـ.ـو.ف وتعدل بـ.ـارتباك من وضع حجابها الذي يكاد يسقط من فوق رأسها وعينيها تدور في المكان شبه المظلم بتـ.ـو.تر تحاول الوصول الى مكان شريف
سريعآ قبل ان يتسبب في حماقه تنهي بحياته ومستقبله
ليلفت انتباهها صوت جلبه ضعيفه تأتي من بعيد جعلها تبتلع ريقها بتـ.ـو.تر وهي تدعي الله ان تجد شريف قد غادر المكان دون ان يرتكب الحماقه التي اخبرها عنها ثم توجهت سريعاً الى مصدر الصوت وهي تتشبث بحقيبتها الكبيره بخـ.ـو.ف محاوله الا تحدث اي صوت يلفت الانتباه اليها
تسمرت حبيبه في مكانها لا تستطيع الحركه وهي
تضع يدها على فمها تكتم شهقتها برعـ.ـب وهي تشاهد شريف يقف بإعياء يستند الى الحائط ووجهه تسيل منه الدmاء وملابسه شبه ممزقه في حين يقف أمامه شخص أخر تظهر عليه معالم القوه والثراء وهو يصوب اليه سلاح ناري وهو يتحدث معه و يبتسم بسخريه
انتفضت حبيبه وهي تزيح عنها رعـ.ـبها فتقوم بالبحث حولها عن اي شئ تستطيع به رد الهجوم عن ابن عمها الا انها لم تجد فكل ما حولها هو بضع سيارات مصفوفه بترتيب وارض مصقوله نظيفه
لتشعر بالعجز يستولي عليها وهي وتنظر برعـ.ـب للمكان الخالي وشبه المظلم من حولها وهي تحاول ايجاد من تستطيع الاستنجاد به فلا تجد احد ثم شهقت برعـ.ـب وهي ترى شريف ينحني بألم والدmاء تقفز من انفه وفمه من اثر ضـ.ـر.به قويه سددها له الرجل الذي يحمل السلاح
اندفعت الدmـ.ـو.ع من عينيها وهي تقول بغضب
=يا ابن الكـ.ـلـ.ـب ………
ثم نظرت اليه بغضب مـ.ـجـ.ـنو.ن وهي تحمل حقيبتها الكبيره و الثقيله والممتلئه بكل متعلقاتها الشخصيه واندفعت بجنون اليه يدفعها خـ.ـو.فها الشـ.ـديد على ابن عمها فهي تراه يضـ.ـر.ب ويعـ.ـذ.ب وعلى وشك فقدان حياته على يد الطاغيه الذي امامه
وفي لحظه خاطفه مـ.ـجـ.ـنو.نه كانت خلفه تضـ.ـر.به بكل قوه لديهت بحقيبتها الثقيله برأسه التي ارتدت بعنف الى الوراء و.جـ.ـعلته يختل توازنه و يفقد اتزانه مما جعله يسقط بعنف على الحافه البـ.ـارزه لسيارته فتندفع نافوره من الدmاء من رأسه تغطي الأرض جعلته يغيب عن الوعي مباشرة
نظرت حبيبه برعـ.ـب للدmاء المنتشره على الارض امامها وهي تقول ذهول
=مـ.ـا.ت ..مـ.ـا.ت ..انا قــ,تــلته…..قــ,تــلته
ثم صرخت بقوه وهي تلطم خديها وتنهار بجانبه ارضٱ ودmـ.ـو.عها تسيل بقوه
=انا قــ,تــلته ..قــ,تــلته
لتتفاجأ بشريف يحاول رفعها وهو يقول بتعب
=قومي ..قومي ياحبيبه خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يشوفنا
الا انها لم تستجيب له وهي تنظر برعـ.ـب لعمر الغائب عن الوعي والدmاء تسيل من رأسه
لتقول بهستريا وهي تبكي و تلطم خديها
=انا مكنتش اقصد..كان هيقــ,تــلك و انا كنت عاوزه ابعده عنك بس..انا مكنتش اقصد صدقني ياشريف والله ما كنت اقصد
صاح شريف بغضب وهو يحاول ابعادها عن المكان
=انا عارف انه مكنش قصدك بس خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يجي ونروح في داهية
الا انها صرخت فجأه بأمل ..
=استنى دا شكله لسه عايش انا شفته بيحرك راسه
صاح شريف بغضب
=انتي مـ.ـجـ.ـنو.نه يلا بينا من هنا قبل الحراس بتوعه ما ييجوا وادعي ربنا انه يكون مـ.ـا.ت لانه لو عاش مش هيسبنا على وش الدنيا ولا حتى ليوم واحد
الا انها تجاهلت حديثه وهي تقترب من عمر بأمل وهي جاثيه تبكي وتقول بخـ.ـو.ف
=انت عايش مش كده ..انا والله مكنش قصدي مكنش قصدي صدقني..
ثم مسحت دmـ.ـو.عها وهي تنظر اليه و تقول بـ.ـارتعاش
=استنى..استنى متخافش .. انا هساعدك…اول حاجه ..اول حاجه انا هربطلك الجـ.ـر.ح ده علشان الدm يوقف
ثم نظرت حولها بـ.ـارتباك تحاول ايجاد اي شئ تربط به جـ.ـر.حه النازف الا انها لم تجد
فقامت بخلع حجابها دون تردد ولفه حول رأسه تكتم به الدmاء الغزيره التي تسيل من جـ.ـر.حه وهي تبكي والدmاء تغرق يدها الممسكه برأسه حتى إستطاعت السيطره بصعوبه على نـ.ـز.يف الدmاء التي تخرج من جـ.ـر.حه
وشريف يصـ.ـر.خ بها بغضب وهو يجذبها من يدها بقوه
=بتعملي ايه يا مـ.ـجـ.ـنو.نه..انتي اكيد مخك جراله حاجه ..
=قومي ..قومي هنروح في داهيه
الا ان يده تسمرت
وهو يشاهد جفون عمر التي ارتفعت بضعف وتركزت على وجه حبيبه الباكي لثواني معدوده ثم اغلق عينيه وراح مره اخرى في غيبوبه ثقيله
وشريف يصـ.ـر.خ بجنون هيستيري
=قومي يا غـ.ـبـ.ـيه ..قومي .. ارتحتي اهو مامتش وشاف وشك انتي كمان .. كده خلاص..خلاص انا وانتي انتهينا
ثم جذبها بعيداً وهي تحاول مقاومته فاخذت تبكي قائلة..
=حتى لو فيها مـ.ـو.تي ..مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف
جذبها شريف للخارج بدون ارادتها وهو يرفع حقيبتها الملوثه بالدmاء يحملها قائلاً بغضب
=اسعاف ايه ..انتي اتجننتي ..يلا بينا هنروح في داهيه……
دفعته حبيبه وهي تصرخ بغضب
=انت ايه يا اخي ده انسان وهيمـ.ـو.ت لو سبناه .. انا مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف واللي يحصل .. يحصل
تنهد شريف قائلاً بقلة حيله
=طيب تعالي ..تعالي نطلب الاسعاف من اي تليفون برا لو اتصلنا من تليفونتنا هيجيبونا عن طريقها بسهوله
هزت حبيبه رأسها موافقه بتـ.ـو.تر وهي تستوعب حديثه
=ماشي…في محل قريب من هنا انا شوفته وانا داخله نروح نتصل منه
شريف بمهادنه
=ماشي بس خلينا نخرج من هنا الاول
تبعته حبيبه و دmـ.ـو.عها تتساقط وهي تنظر بنـ.ـد.م وحـ.ـز.ن لجسد عمر الملقي أرضآ وهو ينزف بين الحياه والمـ.ـو.ت وهي تشعر انها مغيبه عن الواقع وكأنها تعيش كابوس بشع يمنع عنها الهواء تسير على قدmيها تتبع ابن عمها وهي تشعر بـ.ـارتخاء عجيب وكأن روحها تصعد ببطئ الى السماء حتى وجدت نفسها في الخارج وشريف يسحبها الى احدى السيارات القديمه والمركونه في شارع جانبي بعيدآ عن الأنظار وهو يقوم بقيادة السياره بعيدٱ عن المكان
نظرت حبيبه حولها برعـ.ـب وهي تقول بغضب =واخدني ورايح على فين .. احنا مش اتفقنا هنطلب الاسعاف الاول
شريف بغضب وحقد
=اخرسي كنت هتودينا في داهيه ..اسعاف ايه اللي عاوزانا نطلبهوله ..ده انا لو طولت اقــ,تــله الف مره هعمل كده..
حبيبه برعـ.ـب
=شريف انت اتجننت الراجـ.ـل لو سيبناه هيمـ.ـو.ت
انطلقت ضحكه بشعه ساخره من بين شفتيه
=ما يمـ.ـو.ت وألا يروح في داهيه.. زعلانه عليه ليه اوي كده
نظرت له حبيبه بدون تصديق ..
وقبل ان تعارضه ارتفع فجأه رنين هاتفه وسحبه وهو يقول بهدوء غريب وهو يبتسم
=ايوه يا حياتي ..المهمه تمت زي ما كنا مخططين.. مبروك يا قلبي
وضعت حبيبه يدها على فمها برعـ.ـب وهي تستمع بذهول لضحكاته ترتفع وهو يتابع بهدوء
=اهم حاجه متخليش حد من رجـ.ـالته يروح عند العربيه بتاعته دلوقتي.. لحد السر الالهي ما يطلع ونرتاح كلنا..
ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بتسليه
=لا يا قلبي متخافيش محدش شافنا وكاميرات المراقبه كلها عطلانه هكرتها قبل ماادخل الجراج ..يعني كله في السليم ..انا كده خلصت دوري ..دورك انتي بقى تبشريني انه خلاص غار في داهيه
ثم اغلق معها الهاتف وهو يبتسم بسعاده
وحبيبه تنظر اليه قائلة بزهول ودmـ.ـو.عها تتساقط دون ارادتها
=يا مصيبتي السوده ..يا مصيبتي السوده .. هي دي مي اللي كانت بتكلمك وانت وهي كنتم مخططين لكل ده ..انت كنت مخطط تقــ,تــله.. يعني مش لحظة جنون عشان اللي عمله فيك
ضحك شريف بسخريه
=تصدقي انك عبـ.ـيـ.ـطه وغـ.ـبـ.ـيه..لحظة جنون ايه اللي بتتكلمي عنها وهي لو لحظة جنون زي ما بتقولي يبقى جبت المسدس منين….؟!
ثم ارتفعت ضحكاته عالياً وهو يقول بمرح
=ايه لقيته جنب الحيط مثلا..؟!
حبيبه وهي تكاد تمـ.ـو.ت من شـ.ـدة الرعـ.ـب
= ولما انت ناوي تقــ,تــله قولتلي على مكانك وعلى اللي هتعمله ليه.. مخفتش افضحك..؟!!!!
شريف بمرح
=بصراحه يا حبيبه ومتزعليش مني انتي طيبه اوي ..طيبه بغباء وانا كنت محتاج حد زيك كده ..حد يثبت انه كان بيحاول يقــ,تــلني قبل ما انا اقــ,تــله علشان يعني لو خطتي باظت وإتكشفت الاقي مخرج والاقي حد يشهد معايا طبعا مفيش احسن منك يقوم بالدور ده بس انتي طلعتي جدعه ووفرتي عليا كتير وخلصتي عليه وريحتيني
شعرت حبيبه بانسحاب الدmاء من وجهها وهي تقول بغضب
=وانت ايه الي مخليك متأكد كده اني مش هروح للبوليس دلوقتي و أبلغ عنك
شريف بجديه ..
براحتك.. اعملي الي انتي عوزاه..انا امي هتشهد اني كنت معاها طول اليوم ..وإنك بتكرهينا وبتتبلي علينا علشان بتحبيني وانا رفضت اتجوزك علشان ولا مؤاخذه يعني تربية ملاجئ وعايشه لوحدك من غير راجـ.ـل يعني بالبلدي كده عايشه على حل شعرك..و انك كنتي على علاقه بالمرحوم الي بالمناسبه الكل عارف انه عنده علاقات بعدد شعر راسه يعني مش هيكون غريب عليه انه يكون ماشي مع واحده زيك انتقمت منه و قــ,تــلته بعد ما سابها وخطب واحده تانيه.. ومي روح قلبي هتأكد على كلامي ها..حلو السيناريو ده والا اعملك سيناريو تاني
ثم ارتفعت ضحكاته تشق المكان بسخريه
وحبيبه تتأمله بذهول ودmـ.ـو.عها تتساقط وهي تستوعب كلامه المهين ..والمصيبه التي وجدت نفسها متورطه بها…….
بعد مرور شهر
وقفت حبيبه خلف باب غرفتها في المنزل الذي إستأجره شريف وحرص ان يكون في مكان أمن بعيدآ عن العيون
وقفت تستمع الى صوته وهو يتحدث في الهاتف بانفعال .. واقتربت اكثر من الباب تحاول معرفة سبب انفعاله الشـ.ـديد و لكنها فشلت ..
أترك تعليق