سيليا وثلاث اوغاد بقلم ايمان شلبي ج 4

كان كل املي تحافظ علي قلبي
ومتعملش زيهم
لكن انت عملت ايه
شيلت قلبي ورميته علي الارض ودوست عليه بكل جبروت وقسوه
انت اسوء شخص في روايتي يا عابد

-بس انا….

خلعت الدبله ورميتها في وشه وانا بقوم من مكاني:
-مش عايزه اشوف وشك مره تانيه
انا بكرهك بكرهكم كلكم

خرجت من الكافيه
بجر خيبه املي للمره التالته
خرجت فارغه من مشاعري
اخر ذره مشاعر كنت محافظه عليها
ضاعت مع عابد!

كان في اعتقادي أنه هيحافظ علي مشاعري
هيضمها جوا كفوفه بكل قوته
هيحميها من التوهه والضياع
لكن للاسف رماها بكل قسوه علي الارض
رمي مشاعري وقلبي وروحي اللي كانت معاه وداس عليهم  برجله زي السجاره تماماً وبكل القسوه اللي في العالم!

” عمرو حسن قال ”
أول م وصله اني بحبه في شيء مسه
اول م ضمني إتغير للناحية التانيه
وف ظرف مفيش ظهر اللي داريته عن العالم
كل اللى عملت اني مشوفتوش بان ف طباعه
وعنيه اللى بانولي غزاله
صبحوا ضباعه !
وبدل م أصبح تاج على راسه
خلاني الخاتم ف صباعه .!
**********************************
بعد مرور شهر

وقفت في اوضتي
ابص يمين وشمال
بودع كل رُكن
بودع ذكريات دامت عُمري كله!

قررنا نعزل من البيت
بل قررنا نعزل من البلد كلها
بعد ما انتهت علاقتي بعابد
تعبت ،نفسيتي كانت متدمره
انهارت حصوني
القوه والثبات اللي كنت عايشه بيهم طول الوقت
اختفوا وبان الضعف اللي مخبياه
حد من أصحاب بابا
دكتور نفسي نصحه اننا نبعد
علشان اقدر اتعافي وعلشان اقدر انسي
لازم اعيش في بيئه جديده
اقابل ناس جديده
اول طريق التعافي هو البعد عن كل شئ آذاني نفسياً!

بالفعل بابا قرر اننا نمشي من البلد
قرر يسيب كل حاجه
أهله ،شغله ،اصحابه
في سبيل راحتي
لولا وجوده
لولا دعمه ولولا دعم عيلتي
كان زماني في خبر كان

-يالا يا سيليا ياحبيبتي العربيه جاهزه خلصتي؟
هزيت راسي وانا باخد نفس عميق
-خلصت
*********************
اتنقلت لبيت جديد
بدأت اتاقلم
اتصاحبت علي بنتين
حاولت انسي الماضي بكل اشخاصه
حاولت أصلح قلبي
حطيت عليه مليون ترباس
مكنتش مستعده ادخل حد يحطمه مره تانيه
قررت ابقي سعيده ،اجتهد ،انجح ،اتعافي
وابعد عن الحُب تماماً
اتعلمت من الدرس
بالرغم من قسوته
لكن علمني كتير
تلت تجارب
تلت علاقات
وتلت أشخاص
علموني أن مفيش حاجه اسمها حُب علي الاطلاق!

فات سنتين
اخيرا قدرت اتعافي
اخيرا بدأت ارجع سيليا بتاعه زمان
لكن للاسف السعاده مش بتدوم
لازم يظهر شي يعكر صفو سعادتنا
والشئ ده كان عريس متقدملي!

“جواز مش هتجوز ياماما ريحي نفسك بقي لو سمحتي”

قولتها بضيق وانا بدخل اوضتي وبقفل الباب ورايا بكل عصبيه

دخلت ورايا بزعيق :
-يعني ايه مش هتتجوزي هتفضلي معنسه يعني
انتي بقالك سنتين بترفضي في عرسان وفي فرص اي بنت تحلم بيها وانا وابوكي بنطاوع فيكي
انما لحد كده وكفايه اوي هتفضلي عايشه علي ذكراهم
ما كل البنات بتحب وتسيب وتجرب مره واتنين وتلاته لحد ما تلاقي المناسب انتي ولا اول ولا آخر واحده يحصلها كده!

قعدت علي طرف السرير وانا بحط ايدي فوق ودني وبغمض عيوني بكل قوتي
مش قادره اسمع حرف زياده
مش قادره استحمل

-بقولك ايه اعملي حسابك بكره هتقابلي العريس

قالت جملتها وكانت هتخرج بس وقفت علي باب الأوضه ولفت مره تانيه وهي بتقولي بجمود

-علي فكره انتي عارفه العريس اسمه عمر حُسني
قال إنه كان زميلك في المدرسه

قالت كلامها وخرجت
شيلت ايدي من فوق ودني وانا ببص قدامي وبردد الاسم بذهول

-عمر!!!!

مسكت الفون طلعت رقمه
كنت أخدته منه في الرحله في اخر يوم
ضغطت عليه وانا بحط ايدي علي قلبي

-الو

رديت بأنفعال :
-انت ازاي تعمل حاجه زي كده من غير ما تاخد رأي!

رد بهدوء :
-انا عملت ايه

رفعت حاجبي بغيظ:
-يعني مش عارف!
-لا عارف بس انا معملتش جريمه انا دخلت البيت من بابه

-وانا مش عايزه اتجوز ولو سمحت تتصل بيهم دلوقتي تقولهم انك رجعت في كلامك وان انت مش جاي وإلا…..

قاطعني ببرود :
-مفيش راجل بيرجع في كلامه
-وانا مش عايزاك هتيجي وتترفض!

-هتوافقي
-بقولك هتترفض انت مبتسمعش
-لا بسمع بس انا بقولك هتوافقي

رديت بعصبيه وانا بلف في الأوضه
-انت ايه يا اخي مبتحسش هو الجواز بالعافيه ه…..

-انا بحبك

سكت
لساني اتلجم
قعدت في مكاني
بحاول استوعب اللي قاله!

-من زمان وانا بحبك من وقت ما كُنا في المدرسه
كل مره كنت ببقي نفسي اعترفلك بده بس بابا قالي اوعي تعمل كده ،انتوا لسه صغيرين مشاعركم مش ثابته علي حالها جايز تكون هي كمان بتبادلك نفس شعورك وبعد فتره واحد منكم مشاعره تتغير والطرف التاني يتاذي!

قالي استني لما تكبر وتنضج وقتها لو لسه بتحبها اعترف بده ،كنت كل ما نكبر سنه بحبك اكتر ،لكن فضلت علي وعدي ومعترفتش خوفاً من ان مشاعرك تتأذي في يوم بسببي لحد ما اختفيتي فجأه سألت عليكي كل أصحابنا محدش كان يعرف عنك حاجه فضلت ادور عليكي ارن كتير علي رقمك القديم ابعتلك ماسدجات علي الاكونت مفيش فايده لحد ما فقدت الامل

لما شوفتك يوم الرحله بعدها بسبع سنين شكلك كان اتغير تماماً في البدايه معرفتكيش لكن لما بدأت اجمع شكلك كل مشاعري اتجددت من نحيتك اول حاجه بصيت عليها هي ايدك فرحت لما شوفتها فاضيه مفيهاش دبله قررت فورا اني اتقدملك لكن لما عرفت أن في شخص تاني جواكي قولت ابعد ولو لينا نصيب في بعض ربنا هيجمعنا اكيد ،عرفت الاكونت بتاعك وكنت مراقب كل تفاصيلك وكل حاجه انتي بتنزليها لما اتخطبتي لعابد بدأت افقد الأمل من تاني ولما نزلتي انك single رجع الامل كنت خلاص مقرر اجيلك واتقدم لاقيت كل بوستاتك كُره وخوف من الرجاله اتراجعت عن قراري قولت هفضل مستني لحد ما تتعافي تماماً وقتها هجيلك واطلب منك فرصه

غمضت عيوني وانا برد بنبره مهزوزة :
-مش هقدر يا عمر صدقني مش هقدر
هتتعب اوي معايا انا لسه متعافتش

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0