سليا وثلالث اوغاد بقلم ايمان شلبي ج 1

مش معقوله هفضل طول العمر زعلانه

ماما بعصبيه ودموع :
-سيليا كفايه بطلي تمثلي انك قويه
عيطي
اصرخي
اعملي اي حاجه
انما متفضليش علي الحال ده!

اخدت نفس عميق وانا بغمض عيوني بملل وضيق

-ماله حالي ياماما
هو انا لازم اعيط وأصرخ وابقي دراما كوين
ما خلاص اللي حصل حصل
هيفيد بأيه العياط
وبعدين انا مش اول ولا اخر واحده يحصلها كده
لعله خير ربنا اكيد شايلي الاحسن

رد بابا وهو بيطبطب علي ايدي :
-ربنا يكملك بعقلك ياحبيبتي ويعوضك بكل خير

قدرت كالعاده اقنعهم اني كويسه
قدرت اقنعهم أن مفيش شئ ممكن يهزني
قدرت ابقي قويه وثابته ومنزلش ولا دمعه
لكن هل قوتي وثباتي وكبريائي هيفضلوا ملازمني؟!

في الحقيقه بمجرد ما اخر شخص خرج من اوضتي انهارت حصوني!

خلعت ثوب الكبرياء والقوه المصطنعه وبدأت اعيط بصوت مكتوم خوفاً من أن حد يسمعني فيبان ضعفي
انا بكره اكون ضعيفه
بكره  أن حد يلمح دموعي وضعفي وخوفي
بقول عادي
لكن في الحقيقه هو مش عادي إطلاقاً
بقول انا كويسه
لكن انا مش تمام
وفي جوايا مليون شعور سئ

الفون رن
من قبل ما ابص علي الرقم كنت عارفه أن هو

فتحت
حطيت الفون علي ودني ومنطقتش
كنت سامعه صوت نفسه العالي
كان بيحاول يتكلم
لكن كل مره كان بيفشل
لحد ما اتجرأ ونطق

-س سيليا انا عارف انك اكيد مش طيقاني
بس والله العظيم انا غصب عني
انا حاولت كتير
حاولت احبك وانساها
لكن…..

قاطعته بهدوء :
-هي متتنساش يا يونس
زي ما كل مره كنت بتحاول تقنعني بس أنا كنت مصممه اكمل في علاقتنا واخليك تحبني
انت مش غلطان في حاجه

-يعني انتي مش زعلانه؟

ضغطت علي ايدي ورديت بنبره مهزوزه:
-لا مش زعلانه
-ومش هتبعدي عني

كان نفسي اقوله هبعد
لكن للاسف
بالرغم من اللي عمله
بالرغم من محاولاتي
بالرغم من وقتي ومشاعري
اللي استنزفتهم
الا اني لو بعدت
ممكن اموت!

في العاده الأشخاص لما يلاقوا نفسهم في علاقه مؤذيه
بيبعدوا قبل ما الاذي يمس قلوبهم
لكن انا كنت عكس كل الناس
كملت وهكمل
وانا مش عارفه نهايه اللي بعمله ايه
او يمكن عارفه لكن بحاول اتجاهل
بقرر اعيش في الحاضر ومفكرش لحظه في مستقبلي أو عواقب افعالي!
******************************
-نعم انتي اكيد بتهزري مش كده؟

قالتها “هاجر” صاحبتي بذهول اول ما عرفت اني رايحه اقابل “يونس”

شربت بوق من فنجان القهوه اللي كان قصادي وانا برد بهدوء ولا مبالاه:
-لا مش بهزر انا رايحه اقابل يونس فيها ايه ديه

-سيليا انتي ناسيه اللي عمله فيكي!

هزيت اكتافي ببرود :
-مش ناسيه بس هو معملش جريمه
ردت بأنفعال وعصبيه:
-لا عمل جريمه طبعاً
تخيلي كده
جهزتي واهلك كانوا جاهزين ومحضرين كل حاجه علي اساس في عريس جاي يتقدم وفجاه وبدون اي مقدمات يقولك

“سيليا انا اسف بس انا مش هقدر اجي!”

وبعد ما تاخدي الصدمه وبعد ما يفوت كام ساعه يكلمك تاني ولا كانه عمل حاجه ويقولك

“انا اسف بس انا حاولت احبك وانساها ومقدرتش”

وحضرتك بكل سذاجه قولتيله انت مش غلطان انا اللي غلطانه وانا اللي اقتحمت حياتك وحاولت اخليك تحبني
ووافقتي بالرغم انك بتحبيه تفضلي معاه لكن بصفتك صاحبته واخته!

بصراحه انا مبقتش فهماكي
انتي ساذجه فعلاً
ولا بتعملي نفسك مش فاهمه
ولا الحب عماكي عن كرامتك وكبريائك اللي بنحلف بيهم المثل

كل كلمه قالتها كانت بترشق في قلبي زي الرصاص تماماً
كنت عارفه ومتاكده أن عندها حق
لكن رافضه اعترف بده
فعلاً كان حوار قاسي ومُرهق لابعد حد
علشان كده قررت انسحب من المواجهه
اخدت شنطتي والفون ومشيت من قدامها
او بمعني اصح هربت من نظراتها وعتابها
**************************************
وصلت الكافيه اللي بنتقابل فيه دايماً
دخلت وقعدت في المكان المعتاد
وكالعادة اتأخر علي معاده

طلبت اتنين قهوه
ومع وصول القهوه كان هو كمان وصل!

سحب كُرسي وهو بيتنهد بتعب :
-اتأخرت عليكي

بصيت علي الساعه ورديت وانا بقفل عيوني نص قفله :
-خمس دقايق كالمعتاد!

ضحك ورد وهو بيسحب فنجان القهوه :
-اسف

مردتش علي اسفه لكن ابتسمت ابتسامه حزينه

-مالك؟

هزيت اكتافي بحيره:
-مفيش
-لا فيه
حد عرف انك جايه تقابليني وسمعك كلام زي السم مش كده ؟
اتنهدت وانا ببص قدامي:
-عادي يا يونس
-هاجر صاحبتك؟!

هزيت راسي
ودموعي بدأت تتجمع في عيوني
الغريبه أنه فاهمني من غير ما اتكلم
عارف بحب ايه وبكره ايه
حافظ كل تفاصيلي
يمكن اكتر مني
شخص مثالي
لكن للاسف
قلبه مش ليا ولا عمره هيكون

سكت لحظه
كان بيبصلي فيها بزعل وندم

بعدها قالي وهو بيفرك صوابعه بخجل وتوتر :
-انا اسف اني حطيتك في الموقف ده مع أهلك واصحابك

مسحت دموعي وانا بهز راسي :
-متتأسفش يا يونس أنا كان المفروض افهم من الاول اني مهما عملت انت مش ممكن تحبني طول ما هي في قلبك!

اتنهد وهو بيسند ظهره علي الكرسي :
-كان نفسي اقابلك في ظروف مختلفه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0