ظننتة خيرا بقلم ايمان شلبي ج 3

كنت في قمه قسوتي مع شخص قدملي قلبه علي طبق من دهب ،شخص كان مستعد ينتظر عمر فوق عمره لأجلي ،شخص شاري قلبي وخاطري ومستعد يرتب كل الكركبه اللي جوايا  ويطمني كل ثانيه اني مرغوب فيا

لكن للاسف!
من أمتي الحياه كانت عادله أو حتي مُنصفه لشخص
لازم في حياه كل شخص يبقي في جزء ناقص
لازم في كل الحكايات يبقي في قلوب ظالمه وقلوب مظلومه
وبكل أسف كنت أنا المظلومه والظالمه في حكايتي!

************************************
فات يومين
كنت رجعت فيهم لنقطه الصفر
منعزله في اوضتي
رافضه الاكل
رافضه الكلام
رافضه الخروج من حاله الاكتئاب اللي طالت!

الفون رن
رفضت المكالمه كالعاده
تقريباً ديه المره اللي مش عارفه عددها كام يرن “يزن” من أرقام غريبه

قفلت الفون وسندت راسي علي المخده ولسه هروح في النوم باب الاوضه اتفتح ودخل “يزن”

قلبي اتنفض من مكانه
الدموع لا ارادياً نزلت علي خدي زي الشلال
جسمي كله كان بيتنفض وشفايفي بتترعش!
مكنتش فاكره اني لما اشوفه هيتشقلب حالي واتوجع بالشكل ده

-كارمن انا اسف سامحيني
قالها بنبره حزينه وكلها وجع خلت قلبي يدوب ويسامح وكان شيئاً لم يكن!!!

قربت منه ورُكبي بتخبط في بعض
وقفت قدامه ،لمست وشه اتأكد أنه هنا قصادي ومعايا
سند رأسه علي كفي وهو بيغمض عيونه وبيتنهد براحه :
-وحشتيني اوي اوي

رديت بنبره مهزوزة:
-ل ليه ل ليه يا يزن ا انا…

حط أيده علي بوقي ورد بهدوء :
-مكانش بأيدي صدقيني اي حد في مكاني كان هيعمل كده

ابتسمت بسخرية وانا بهز راسي بتساؤل:
-كان هيتجوز ويقهر حبيبته!
-مارلين كذبت عليا وقالتلي انها عندها كانسر
-تقوم تتجوزها؟!
-قالتلي انها في مرحله متأخره ونفسها في امنيه اخيره
انها تتجوزني لأنها بتحبني ،انا كنت رافض في البدايه لكن بعد إصرار وافقت لأنها صعبت عليا واتفقنا انا وهي أن محدش يعرف لكن للاسف هي عرفت كل الناس وطلعت بتكذب عليا ومعندهاش كانسر لما عرفت طلقتها فوراً وحجزت اول طياره علي مصر عشان انزل اوضحلك الحقيقه ،انا بحبك ياكارمن والله عمري ما حبيت حد غيرك ومستعد اتجوزك دلوقتي لو كنتي موافقه

رجعت خطوه لورا وانا بهز راسي بعدم استيعاب!
اترميت علي اقرب كُرسي وجوايا مليون سؤال محتاجه اعرف اجابتهم في الحال
مكنتش قادره استوعب في الحقيقه
مش قادره اصدق الحكايه اللي مسمعتش عنها غير في الافلام والروايات

-كارمن انا….
-انت كذاب

قولتها بشراسه ودموع وانا بقف مره واحده
هز رأسه بنفي وكان هيرد بس انا قاطعته:
-ديه حكايه تروح تكتبها في روايه انما متجيش تضحك عليا بيها يا يزن انا مش عبيطه عشان اصدق البوق الحمضان ده!!

-صدقيني انا مش بكذب عليكي هو ده اللي حصل

-حتي لو كان ممكن تقولها انك بتحب واحده تانيه
كان ممكن تقولها أنا آسف مش هقدر اقهر قلبها
انا اسف مش هقدر اخون وعدي ليها
اللي يصعب عليك يفقرك يا يزن
اللي يصعب عليك ممكن يدمرلك حياتك زي ما هي دمرتها بالظبط

-انا اسف صدقيني كانت غلطه ومش ممكن تتكرر!

هزيت راسي برفض :
-وانا اسفه مش هقدر اسامحك عليها
اللي يعمل كده مره يعملها الف!

-يعني ده اخر كلام عندك؟

قالها وهو بيحط ايده في جيبه وبيبصلي ببرود
اخدت نفس عميق وهزيت راسي :
-اخر كلام
شاورلي بأيده بغيظ:
-تمام بس افتكري اني جيت لحد عندك واتأسفت وانتي اللي رفضتي

************************************
بعد مرور أسبوع

كنت قاعده في مكتبي في المستشفي اللي بشتغل فيها ودخلت الحاله اللي عليها الدور

-مساء الخير يادكتور

رفعت راسي من علي الاوراق اللي كنت مشغوله فيها واول ما شوفته اتنفضت من مكاني

-مروان!

كان في أيده بوكيه حطه علي المكتب وقعد علي الكرسي وهو بيقول بهدوء :
-عامله ايه يادكتور

رفعت حاجبي بأستغراب:
-هو انا ممكن اعرف واحد زيك جاي عند دكتوره اطفال يعمل ايه؟

-بصراحه؟

ابتسمت ابتسامه صغيره وانا بقعد في مكاني :
-بصراحه
-لاقيت نفسي فاضي قولت اطلع اسمعك
-تسمعني!

اخد نفس عميق وهو بيسند أيده الاتنين علي المكتب وبيرفع عيونه في عيوني :
-رفضتي ترجعيله ليه رغم أنه اعتذر وقالك الحقيقه

بصيت قدامي وانا بضغط علي شفايفي بحاول معيطش لكن للاسف دموعي خانتني

-انت عرفت منين؟!
-مش مهم عرفت منين انا جاي اسمعك وزي ما ظهرت هختفي

-لو طلبت منك متختفيش ابقي انانيه؟!

ابتسم ورد بنبره دافيه:
-تبقي مرتاحه في وجودي وده انجاز بالنسبالي
ها بقى ياستي احكيلي رفضتي ليه؟

-رفضت وانا من جوايا موافقه وكان عندي استعداد اسامحه
-كنت متوقعه انه هيتمسك بيا اكتر من كده ويحاول يراضيني لكن هو استسلم ورجع مطرح ما كان وعلشان يغيظني رجع لمراته مره تانيه ،تفتكر ده شخص بيحب بجد ؟

هز رأسه بنفي فأخدت نفس عميق وانا بسند ظهري علي الكرسي :
-الحمد لله اني رفضت أنا كده مرتاحه
-لكن لسه بتحبيه
-طبيعي مش هقدر اتخطي بسرعه لكن بحاول وواثقه اني هقدر وواثقه كمان أن ربنا مش شايلي غير الخير

غمزلي بطرف عيونه بهزار:
-مش يمكن الخير ده يبقي انا؟

ابتسمت بأحراج وبصيت للبوكيه
كان شكله يجنن
مديت ايدي ومسكته كان جواه كارت
فتحته واول ما شوفت اللي مكتوب وشي احمر وحسيت كأني فراشه

بمشاعري اللي مصدقها
وبعيني وصوتي وخطّي

“باتقدملِك بإرادتي”

واطلب ايدك تبقيلي
عُكّازي ونور قنديلي
وشريك بالنُص ف وقتي♥️

-تتجوزيني؟!

قالها وهو بيفتح علبه جواها خاتم شكله خطير خطف قلبي وعقلي من رقته يشبه خاتم احلامي!

هزيت راسي وعيوني بتلمع بالدموع:
-موافقه

“لولولولولولي الف الف مبروك ياجوزي وأبو عيالي طب مش كنت تقول انك رايح تتجوز عليا اهو علي الاقل كنت جيت بعلبه جاتوه!!”

قالتها واحده وهي بتقتحم المكتب
اتنفضت من مكاني وهو كمان وقف وملامحه كلها اتوترت

-انتي مين؟

ضحكت بسخريه:
-انا ضُرتك ياعنيا الف الف مبروك لولولولولي
*************************************

-يامصيبتي طلع متجوز!!

اخدت نفس عميق وانا بسند بأيدي علي سور البلكونه :
-للأسف

ردت صاحبتي اللي كنت بحكيلها بعصبيه:
-ده بني آدم حقي*ر وخاين بجد

ابتسمت بسخرية :
-لا وضربها كمان لما دخلت علينا مش مكفيه حرقه قلبها أنه رايح يتجوز عليها ويعترف بحُبه لواحده غيرها

ردت نور صاحبتي بحزن:
-حقيقي صعبت عليا اوي

رديت والدموع بتلمع في عيني:
-انا بس كل اللي مستغرباه أنه ازاي ممكن حد يزيف مشاعره بالشكل ده ،انتي لو تشوفيه يا نور وهو بيبصلي تقولي أنه عاشق وأنه مشافش بنات قبل كده ولا حب قبل كده
انا بجد مش قادره استوعب ازاي يطلع حق*ير بالشكل ده!!

ضمتني في حضنها وهي بتتنهد بحزن :
-احمدي ربنا أنه كشفلك حقيقته قبل ما تحبيه
صدقيني يا كارمن انتي لو تفكري شويه هتلاقي أن ربنا بيحبك وبيبعد عنك الشر سواء كان يزن أو مروان

“يا اهل البيت الكررررام انا جيت”

اتنفضت من مكاني اول ما سمعت صوت شاب لاقيت نور بتصرخ بفرحه وهي بتجري علي برا

-سييييييف

قفلت باب البلكونه عليا ووقفت ابص من فتحه صغيره لاقيتها متعلقه في رقبته وهو نازل بنص جسمه عشان تقدر تطوله!!

استغربت في البدايه لكن بعد كده افتكرت انها قالتلي أن عندها اخ اسمه سيف ومسافر برا بيجي كل فين وفين

هبدت علي رأسي بضيق :
-كان لازم تيجي دلوقتي يعني في اليوم اللي قررت ابات فيه!

اخدت نفس عميق ووقفت ابص من البلكونه لحد ما تيجي نور مره تانيه

-انا اسفه معلش بس والله مكنتش اعرف ان سيف راجع النهارده

قالتها وهي بتدخل بملامح حزينه
ابتسمتلها وانا بهز راسي بهدوء :
-ولا يهمك عادي ياحبيبتي حمد لله علي سلامته
-الله يسلمك ياقلبي بصي هو كده كده هيدخل ينام وانا وانتي هندخل اوضتي ونقفل علينا بالمفتاح متخافيش يعني

رديت بأحراج :
-ا احم ب بصي معلش يانور مش هينفع خليها مره تانيه
-ليييييه؟؟
-معلش مش هينفع انتي عارفه الناس ما بتصدق تتكلم عن أي حاجه وانا غريبه ما بينكم الكل هيفضل يسأل مين دي وبتعمل ايه هنا وهدخلكم في مشاكل

هزت راسها بأقتناع :
-خلاص اللي يريحك

بصيت علي برا وانا بسألها بتوتر :
-هو برا ؟
-لا لا انا خليته يدخل اوضه ماما  يسلم عليها

-طب تمام أنا هدخل البس

دخلت الاوضه لبست بعدها خرجت لاقيته قاعد في الصالون

بصيتله وابتسمت وانا بقول بتوتر:
-ازيك

ابتسم ابتسامه لطيفه وهو بيقف :
-تمام الحمد لله ازيك انتي؟
-ا الحمد لله

بصيت حوليا ملقتش “نور” فسألته باستغراب:
-هي فين نور
-انا اهو جهزت
-جهزتي!!!!
-ايوه يابنتي يالا عشان هنوصلك انا وسيف
-ل لا لا مش مستاهله انا هروح لوحدي و….

قاطعتني بأصرار:
-مش هسيبك تمشي لوحدك في وقت زي ده يالا هوصلك انا وسيف

-بس هو لسه راجع من طريق طويل واكيد تعبان

رد بلطف :
-لا مفيش تعب ولا حاجه انا هنزل تحت استناكم

قالها وفتح الباب وخرج فبصيت لنور بعتاب:
-ينفع كده تدبسي الراجل وهو جاي من سفر
-يابنتي عادي محصلش حاجه لكل ده يالا
**************************************
نزلت وركبنا عربيته كنت في الكنبه اللي ورا ونور قاعده قدام لاقيتها بتفتح اغنيه قلبت عليا المواجع فعيطت!

كان سيف ما بين اللحظه والتانيه يبص عليا من المرايه وبكل أسف لمحني وانا بعيط

مد أيده ووقف الكاسيت وكمل سواقه بكل هدوء

نور بضيق :
-قفلت ليه انا بحب الاغنيه ديه

رد بابتسامه لطيفه وهو بيطبطب علي كف ايديها :
-معلش ياحبيبتي مصدع شويه
-ولا يهمك ياحبيبي سلامتك

كملنا الطريق في صمت تام لحد ما وصلنا قدام العماره اللي ساكنه فيها ،نزلت وشكرتهم وطلعت شقتي!

دخلت من باب الشقه
كانت  ضلمه كُحل
حسيت بحركه في المكان
قلبي اتنفض لأني عارفه أن ماما بايته عند خالتو
لزقت في باب الشقه وانا بدور علي الفون لكن للاسف ملقتهوش
خبطت علي راسي بضيق لاني الظاهر نسيته هو والشنطه في عربيه سيف

“وحشتيني ”

قالها شخص بهمس جنب ودني
كنت لسه هص*رخ بس كتم بوقي بكف أيده!

-هششش اهدي ده انا

دقات قلبي كانت هتوصل للسما من كتر الخوف
جسمي كله  كان بيتنفض وكأن ملك الموت هيقبض روحي

-ا انت مين؟
قولتها بصوت مهزوز وانا بشيل كفه

قرب من ودني وبهمس بطئ:
-معقوله مش عارفه صوتي
-يزن!!

مسك ايدي وهو بيشغل الفلاش وبيحطه قدام عيوني

-يبقي لسه بتحبيني

عيوني اتقابلت مع عيونه وقتها قلبي اتنفض لكن مش من الحُب!
اتنفض من الخوف وكأنه شبح

زقيته بكل قوتي وبأقصي سرعه فتحت نور الأوضه

-انت دخلت هنا ازاي؟

هز أكتافه ببرود ولا مبالاه:
-مش مهم المهم عندي اني شوفتك

فتحت الباب وانا بشاورله بغيظ:
-امشي اطلع برا يا يزن
-انا هخرج لكن في حاله واحده
-وايه هي
-انك تيجي معايا ونكتب الكتاب

رديت بذهول :
-انت اتجننت نكتب كتاب مين؟
رد ببرود اكبر:
-انا وانتي
-اااااه ده في احلامك!

قرب مني خطوه ومسك ايدي الاتنين وهو بيبص في عيوني :
-تقدري تنكري انك لسه بتحبيني

بصيت في عيونه بتحدي ورديت بمشاعر صادقه وحقيقيه:
-انا مكرهت*ش في حياتي شخص قد ما كره*تك يا يزن

ضغط علي ايدي ورد بابتسامه مستفزه :
-لكن عيونك بتقول غير كده

نفضت ايدي بعصبيه ورديت والدموع بتلمع في عيوني :
-اطلع برا

اخد نفس عميق وهز رأسه بأستسلام:
-هطلع يا كارمن بس وعد انتي مش هتكوني غير ليا
-في احلامك يا يزن انت لو اخر راجل في الدنيا مستحيل ابقي معاك

-هنشوف الايام قادره تثبت مين فينا الصح!

قال جملته وخرج
رزعت الباب من وراه بكل قوتي وانا بصرخ بصوت مكتوم
سندت ظهري علي الباب وقعدت علي الارض
ضميت رُكبي في بعض وسندت راسي عليهم وانا بغمض عيوني وجوايا الف شعور كلهم عكس بعض تماماً!

لسه بحبه ولا كرهته
فرحت لما شوفته ولا زعلانه
نفسي نرجع ولا لا
عايزه احضنه ولا مشمئزه من قربه

مكنتش قادره احدد انا عايزه ايه او حاسه بأيه!
لكن كل اللي اعرفه ان شعوري نحيته اتغير كتير عن زمان
احساس الامان والراحه اللي كنت بحسهم وهو موجود اتبدلوا بإحساس الخوف والرهبه من قُربه

اظن اني عرفت اجابه كل الاسئله اللي جوايا لكن  كنت رافضه اعترف بيها
عرفت اني كرهته وان وجوده مبقاش امان واني عايزه ابعد لأقصي حد ممكن وامحيه من حياتي للابد!

نمت في مكاني للصبح من التعب والتفكير
صحيت مفزوعه علي صوت الباب اللي كان بيخبط

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0