مراهق في سن التلاتين ج 1

-قصدك ايه مش فاهم
-يعني البت مش هتحبك من فراغ
انت اللي عمال تحب في ديه شويه وتلعب بديه شويه وتقول كلام حلو لديه وتغمز لديه وناسي أنهم شويه عيال مراهقين وناسي برضو انك قدوه ليهم واللي ناسيه بقي اوي دينك واخلاقك

هبد علي الصُفره بغيظ:
– انت مين اللي قالك الكلام الفارغ ده

ابتسم بسخرية :
-المشكله أن محدش قالي انا بنفسي اللي شوفت
رد بتوتر :
-لا ياريت  ياريت تبقي تلبس نضاره يا خويا

-لا الحمد لله نظري زي الفل
واحب انصحك نصيحه ياريت تعمل بيها
كفايه بقي جو المراهقه اللي انت عايش فيه ده
انت كسرت سن الثلاثين يعني مش صغير
اللي قدك متجوزين وعندهم عيلين تلاته

قام وقف وهو بيزعق في وشه :
-ملكش دعوه ياسالم انا حر في حياتي بلاش تعمل عليا شيخ عشان انا اكتر واحد عارف ماضيك وعارف انك كنت اسوء مني بمراحل

ردت “عائشه “بنت عمه بتحدي :
-بس ربنا تاب عليه ومكملش في سكه الغلط

بصلها ورد بقرف :
-بقولك ايه ياست الشيخه انتي كمان متدخليش

حطت وشها في الأرض بأحراج وعيونها بتلمع بالدموع

-ع عن اذنكم انا شبعت

مستنتش ردهم وقامت تجري من قدامهم علي اوضتها وهي بتحاول تسيطر علي دموعها

رد بسخريه:
-عامله زي العيال كل كلمه تتقمص

سالم بعصبيه وصوت مكتوم :
-غبي وهتفضل  طول عمرك غبي
خليك كده مبتسمعش غير كلمه نفسك
لحد ما بأسلوبك الدبش هتبص جنبك في يوم مش هتلاقي حد حواليك

قال كلامه وهبد علي الصُفره بغيظ وقام من مكانه

ام سالم بلهفه :
-سالم استني يابني انت مكملتش أكلك

رد بضيق:
-الحمد لله ياماما اكلت عن اذنك عشان زينب مراتي مستنياني في البيت تصبحي علي خير

اتنهد بضيق وهو بيترمي علي الكُرسي وبيحط وشه بين أيديه

-عاجبك كده اللي انت عملته ده!!!

رد بضيق وهو بيقوم يقف :
-ماما لو سمحتي انا مش قادر اتكلم
تصبحي علي خير
ردت بعصبيه وهي بتشده من دراعه وبتقف قدامه :
-اقف عندك هنا انت ايه محدش مالي عينك ولا ايه!!!
لااااا اوعي تفتكر أن عشان ابوك مات يبقي البيت ده ملهوش كبير يقفلك

رد ببرود :
-يقفلي في ايه انا عملت ايه لكل ده معلش؟!

-حياتك كلها غلط في غلللط ،استهتار ،سهر لآخر الليل ،معندكش تحمل للمسؤوليه اخوك هو اللي شايل الحِمل من وقت موت ابوك الله يرحمه ،شايل حِمل عيلتين احنا ومراته وعياله انما البيه شغال في حته مدرسه معفنه وكل يومين جايلنا بمشاكل بسبب البنات اللي بتعاكسهم واللي بتعشم فيهم ،اييييه مالك كده طايح ومحدش هامك ليه!!!!!

رد بعصبيه وجنون :
-انا حر انا مش صغير عشان كل واحد فيكم يعدل علي تصرفاتي وحياتي عجباني ومش هغيرها عشان حد ولا علشانك ولا علشان اخويا ولا علشان إيمان يمكن تحبني

اللي بيحبني وعايزني في حياته يتقبلني بكل عيوبي اللي مش عاجبه تصرفاتي يخبط دماغه في الحيط و……

-اخرسسس ياقليل الادب

قالتها “خديجه” وهي بتضربه كف قوي علي وشه

شدته من قميصه وهزت فيه وهي بتكمل كلامها بدموع وقهر :

-قسماً عظماً يا يوسف لو مغيرتش اسلوب حياتك من دلوقتي  لا انت ابني ولا اعرفك انت فاهم؟!

حط أيده علي وشه وغمض عيونه وهو بيضغط علي شفايفه بغيظ

-فاهم

ملامحها لانت وسابته وهي بتبصله بحزن :

والكلام الخايب اللي بتقوله ده مسمعهوش منك تاني ابداً انا امك يا بني آدم امك واكتر واحده بتخاف عليك انت واخوك من الهواء الطاير ،عايزاك تبقي احسن حد في الدنيا ،عايزاك تبقي راجل وقد المسؤوليه مش حته عيل بيتصرف زي المُراهقين

رد من بين أسنانه :
-تمام بعد اذنك ممكن اطلع أنام ولا في تهزيق تاني!!

هزت راسها بيأس من تصرفاته وسابته ومشت من قدامه وهي بتستغفر

أما عنه اخد نفس عميق وهو بيضغط علي أيده وكان هيطلع اوضته بس حس أنه مخنوق

راح قعد في الحديقه اللي قدام البيت بالرغم من أن الجو كان برد بشكل ميتوصفش لكنه كان حاسس بنار من كل مكان!

غمض عينه وفضل يفكر في كل كلام أهله
كلام إيمان ،سالم ،خديجه

وقتها أدرك أن كلهم قالوا نفس الكلام

ماهو مش معقوله الكل غلط وهو الوحيد اللي صح!!

هو فعلا تصرفاته كلها غلط في غلط لكن من سابع المستحيلات أنه يعترف بده

-اتفضل

كان سرحان لدرجه مأخدش باله من “سما” اللي جايه نحيته ومعاها بطانيه

فاق من شروده ورفع رأسه بأستغراب وتساؤل:
-ايه ده؟!

ردت بتوتر وهي بتفرك ايديها :
-ش شوفتك من الشباك وانت قاعد في البرد قولت انزلك بطانيه علشان متبردش

بلع ريقه ورد بأحراج :
-ش شكراً

ابتسمت ابتسامه باهته وردت بخفوت :
-العفو تصبح علي خير
مشت خطوتين بعدها وقفت لما سمعته بينده بأسمها:
-سما
-نعم

قام وقرب منها لحد ما وقف قدامها وسكت لحظه وهي واقفه منتظره يتكلم

-نعم يا يوسف؟

-ا احم ا انا كح كح ا انا اسف

ابتسمت بسخرية وهي بتهز رأسها بلا مبالاة :
-عادي مش اول مره يعني انا متعوده

-انا….
قاطعته بنبره صوت مبحوح:
-عن اذنك يا يوسف أنا طالعه انام

-سما انا عايز اتغير هتساعديني مش كده؟!

وقفت مكانها بذهول وصدمه في محاوله منها لاستيعاب جملته اللي مكانتش متوقعه علي الاطلاق

لفت وبصيتله وبوقها مفتوح زي الهبله لدرجه ضحكته

-سما هااااي انتي كويسه؟!

-ا انت ا انت قولت ايه معلش هو انا سمعت صح!

هز رأسه وهو بيبص في الأرض بأحراج :
-ايوه انا عايز اتغير ومحتاج مُساعدتك

-تتغير علشان مين ؟
-علشاني انا

ردت بخوف من جواها:
-مش علشان إيمان تحبك زي ما كنت بتقول؟!

هز رأسه بحزن وهو بيكرر الكلام اللي قالتهوله بالحرف:
-مش هنتظر الحب من حد محبنيش من البدايه
ها هتساعديني ولا اشوف حد غيرك

ردت بلهفه :
-هساعدك طبعاً

مدلها أيده بابتسامه :
-اتفقنا

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0