ملجأى بقلم ايمان شلبي ج 2

بصيت لمُحسن بخوف وانا بهز راسي بنفي :
-لا لا والله متصدقهوش يا مُحسن ده مجنون رسمي!
-لا إن كان علي الجنان فميش أجن مني

قالها وهو بيشده من قميصه وضربه بوكس في وشه علي آثره اتجرحت مناخيره

صرخت بخوف وانا برجع خطوه لورا وببص للشاب لقيته مغمض عيونه بألم وبيجز علي اسنانه بعنف

وقتها بس أدركت أن المكان هيتقلب لساحه قتال
وبالفعل مفيش ثواني ولقيته بيردله الضربه وقامت ما بينهم خناقه تشبه الخناقات اللي بشوفها في افلام هوليود!

الاتنين اقوي من بعض
الاتنين اجن من بعض
وبالتأكيد في نهايتها هيبقي في

الناس اتلمت وحاولت تفض الخناقه لكن للاسف زادت اضعاف وخاصه لما خرج الشاب مُسدس وضرب طلقه في الهواء وهو بيصرخ بعصبيه:

-محدش يتدخل

وقتها قلبي اتنفض وجسمي كله اترعش من الخوف

بصيت لمُحسن لقيته انكمش في نفسه ورجع خطوه لورا

اما عنه فكان واقف يبص لكل اللي حواليه بنظرات مُرعبه  كأنه بيحاول يوصل رساله أن لو حد قرب مش هيشوف غير الهلاك

“مؤنس بيه في ايه اللي حصل حضرتك كويس”

قالها امين شُرطه وهو بيجري نحيته بتوتر وخوف

بصله بجمود بعدها بص لمُحسن :
-خد الحيوان ده علي الحبس لما نشوف اخرتها معاه ايه
-تحت امرك يباشا

مُحسن بخوف وتوتر :
-س سيبوني انا معملتش حاجه سيبوني هو اللي بدأ الاول ا أنا مكنتش اعرف انه ظابط ورحمه ابويا ما كنت اعرف سيبوني أنا معملتش حاجه

اترمي في بوكس والعربيه اتحركت ومفيش ثواني واختفت عن الأنظار

-يلا كل واحد يروح يشوف حاله

قالها بحده بسيطه وفي لمح البصر اختفي الكل من المكان

اما عني
كنت واقفه في حاله ذهول تام
مش قادره استوعب اللي حصل
في خلال نص ساعه بالتقريب حصل مواقف غريبه
فركشت خطوبتي، اتخانقت انا ومحسن ،ظهر واحد معرفهوش دافع عني ،هربت من المكان ،ظهرلي تاني ،نقاش متعداش دقيقتين، خناقه اكبر انتهت بحبس خطيبي!!

ايه كل ده
هو انا كنت ناقصه تعب
انا فيا اللي مكفيني
كان ايه بس اللي نزلني من بيتي النهارده ياربي؟

-ا احم ا انا بعتذر علي اللي حصل بس….

صرخت في وشه ودموعي علي وشك الخروج :
-بس ايه ؟؟
انت مين وعايز مني ايه وليه حبست خطيبي

رفع حاجبه بسخريه:
-خطيبك!
رديت بعصبيه:
-ايوه خطيبي

رفع أكتافه ببرود وهو بيبتسم بسخريه:
-انا كنت بحاول اساعدك
-شكراً ياسيدي انا اصلا مطلبتش منك مساعده ولو سمحت خرج محسن  فوراً

-محسن خطيبك اتعدي عليا ولازم يتعاقب

رفعت عيوني وبصيت في عيونه بتحدي:
-لكل فعل رد فعل يا باشا لو حضرتك مكان خطيبي هتعمل كده واكتر من كده كمان لما واحد غريب يبقي بيصلح ما بينك انت وخطيبتك ويقولك انا عرضت عليها الجواز وهي وافقت وقتها هتتجنن وتثور مش بعيد تضربه رصاصه من مسدسك!!!

رد ببرود ولا مبالاه وهو بيربع أيده في بعض :
-والله كنت بحاول اساعدك بأي طريقه عشان تخلصي من جنان خطيبك

صرخت في وشه بجنون :
-يابني انت تعبان في دماغك تساعدني ايه انت كده بتدخلني في مشاكل ملهاش اخر

-انا غلطان خيراً تعمل شراً تلقي

اخدت نفس طويل وانا بحاول بقدر الإمكان اسيطر علي اعصابي ومجبش اي حاجه اخبطه بيها في دماغه البني آدم المستفز ده

-لو سمحت ارجوك كفايه لحد كده وكلم اي حد خليهم يسيبوا مُحسن

سكت لحظه وبعدها بصلي ورد بخبث:
-اوكي بس بشرط
-شرط!
-تتجوزيني

رديت بصدمه وانا بحاول استوعب عرضه السخيف
-نعمممم؟؟؟؟

-كده كده انتي مش عايزه تكملي مع مُحسن لانه مش الشخص اللي ممكن يسندك لو وقعتي في يوم ومحسن مش عايز يسيبك عشان شكله قدام الناس مش عشان بيحبك وبيهددك كمان، ف ليه ترفضي عرضي

هنتجوز وهحميكي من محسن واسندك لو وقعتي واكون ملجأ أمن ليكي وانتي تملي عليا حياتي وتربيلي بنتي اللي ملحقتش تتهني بحضن امها الله يرحمها

ابتسمت بسخرية وانا بهز راسي وبسأله باستنكار:
-انت مجنون مش كده ؟!
او  بتقرأ روايات كتير وعايز تقلدها في الواقع

فوق يا استاذ الواقع غير كده
مفيش بني آدم عاقل هيوافق علي عرض سخيف زي ده وخاصه لو مش عارف اللي قدامه كويس

وبعدين انا ايه اللي يجبرني اتجوز واحد كان متجوز قبل كده وعنده بنت وكان بيحب مراته اكيد!

عشان خايفه من محسن
ابتسمت بسخرية:
اومال القانون موجود في البلد ليه مش عشان يحمينا ؟!

هزيت اكتافي ببرود ولا مبالاه :
عموما براحتك عايز تخرج محسن اتفضل
مش عايز تخرجه كده كده هو هيخرج لانه معملش جريمه وانت اللي بدأت فكان لازم يرد عليك

قولت كلامي وبصيتله بكبرياء وجراءه مكنتش عارفه جيباها منين في الحقيقه ومشيت وأنا جوايا خوف ورعب من كل اللي حصل وهيحصل

-مؤنس

لفيت مره تانيه باستغراب لقيته واقف وحاطط ايده في جيبه وبيبصلي بجمود

-اسمي مؤنس ورقمي ******* عشان اكيد هتحتاجي مساعدتي

رديت بقرف :
-متاخدش قلم في نفسك اوي كده مش محتاجه مساعدتك

رفع أكتافه بحيره :
-ومين عالم

جزيت علي اسناني بغيظ وبصيتله بصه كلها احتقار وقرف وكملت طريقي للبيت

*************************************
بعد يومين
كان خرج محسن من الحبس في نفس اليوم بالتقريب لكن الغريبه واللي مش قادره أفهمه أنه معملش اي رد فعل

بالعكس ده بعت مامته واخدت الشبكه من غير ما تنطق حتي ولا حرف واحد

مع انها ست قويه وصعبه جداً كان استحاله تعدي الموضوع علي خير وخاصه ان خلاص كان فاضل شهر علي الفرح

بالرغم اني كنت قلقانه من هدوء محسن الغريب
لكن كنت عارفه ومتأكده أن وراه سبب قوي جايز يكون تهديد صريح من مؤنس أنه لو فكر بس مجرد تفكير يتكلم مره تانيه في موضوع رجوعنا هيحبسوا لكن المره دي بتهمه!

بس تعرفوا؟!
مش مهم ايه اللي حصل
الاهم من كل ده اني فايقه ومرتاحه ومتطمنه
الشعور الالذ اني اتحررت أخيراً من علاقه كانت مستنزفه طاقتي ومشاعري وأفكاري

-ها ياست الكل عامله اكل ايه النهارده ؟
-تقي حبيبتي صباح الخير

روحت بوست ايديها بحب وامتنان :
-صباح الجمال علي عيونك

طبطبت علي راسي بحنان العالم وهي بترد بحزن :
-البيت كان وحش اوي من غير حِسك
-البيت عمره ما يبقي وحش طول مانتي موجوده فيه ياماما

عيونها لمعت بالدموع واخدتني في حضنها وهي بتاخد نفس عميق

-ربنا يديني طوله العمر لحد ما اتطمن عليكي واشوفك مع حد يستاهلك ويقدر النعمه اللي في أيده

رفعت راسي بتساؤل وحيره :
-ماما أنتي مش زعلانه اني سيبت مُحسن
-ابداً حقيقي مكنتش برتاحله ولا انا ولا أبوكي الله يرحمه

-طب ليه ياماما مكنتش بتقوليلي؟!
-مكنتش بحب ازعلك لانك كنتي بتحبيه

رجعت دفنت نفسي في حضنها وانا برد بحزن :
-كنت غبيه وعبيطه كل تفكيري عن الحب انك تبقي متعلقه بالشخص اللي قدامك وعايزه تشوفيه باستمرار ومستحمله منه اي حاجه وبس ،لكن لما اتخطبنا انا ومحسن اتغير تفكيري تماماً

عرفت أن الحب ليه اكتر من معني
أهمهم الامان والثقه والراحه
لو مفيش امان في الحب
لو مفيش ثقه في الحب
ولو مفيش ارتياح
يبقي كل اللي في دماغنا  مجرد اوهام بنحاول نقنع بيها قلوبنا العطشانه للحب

اقتنعت أن العلاقات  عامله زي البطاريه
كل ما تعدي الأيام وكل ما نمر بمواقف البطاريه عماله تخلص مننا

في اللي قادر يشحنها بطاقه مع كل وقت ويحافظ عليها
وفي اللي شايف وعارف انها هيجي لحظه وتخلص لكن للاسف مطنش ولما تخلص ياحرام بيندم ويزعل مع أنه هو اللي خلصها بأيده!

-فعلاً ياتقي عندك حق في كل كلمه قولتيها
ربنا يعوض قلبك خير يارب ويرزقك بأبن الحلال اللي يحافظ عليكي ويقدرك

-امين يارب ويخليكي ليا ياحبيبتي
*************************************
بعد مرور سنه

كل شئ كان اتبدل في حياتي
بقيت احسن كتير
اتخرجت ،اشتغلت ،والانجاز الأكبر بالنسبالي اني خسيت
ورجعت زي زمان واحسن كمان

-صباح الخير يا تقي عندي ليكي خبر انما ايييييه عنب

بلعت ريقي بتوتر وانا ببص لصاحبتي :
-ياستار يارب بخاف من اخبارك

سندت بظهرها علي الكرسي اللي وراها وهي بتبصلي بأشمئزاز:
-الحق عليا طب مش هقولك علي الخبر بقي

قربت منها ببراءه:
-دينا حبيبه قلب تقي يلا قري واعترفي
-اممممم طيب ياستي انتي اترفدتي

لطمت بصدمه وانا برد بتلقائية :
-يا ليله طين  انتي متأكده من الكلام ده!!

هزت راسها ببرود وهي بتمدلي ايديها بورقه كانت موجوده علي مكتبي

-قرار رفدك متوقع من المدير نفسه

مسكت الورقه بأيد بتترعش وعيون بتلمع بالدموع لقيتها فعلا متوقعه بخط “آدم ” بيه صاحب الشركه

اخدت نفس طويل ومسحت دموعي وانا ببصلها بتساؤل:
-وياتري بقي ايه السبب؟؟

هزت أكتافها بجهل وهي بتبصلي بشماته:
– معرفش شوفي انتي عملتي ايه

كرمشت الورقه وانا بجز علي اسناني :
-تمام بس علي العموم مكنتش اعرف انك حقيره اوي كده وهتفرحي بقرار رفدي

حدفت الورقه في وشها وخرجت من المكتب روحت نحيه مكتب المدير

-لو سمحتي عايزه اقابل مستر آدم

السكرتيره وهي بترفع راسها وبتبصلي ببرود :
-مشغول عنده اجتماع دلوقتي
-انا مش هاخد من وقته دققتين
ردت بأستفزاز:
-وانا مقدرش ادخلك

رديت بعصبيه وانا بهبد علي المكتب :
-تمام انا هدخله واللي يحصل يحصل

جريت نحيه مكتبه واقتحمته فجأه لقيته قاعد ورا مكتبه ومفيش حد معاه!

رفع رأسه بفزع واول ما شافني كشر وقام وقف بعصبيه

-ايه الجنان ده انتي ازاي تدخلي عليا المكتب بالطريقه ديه

-بقي بترفدني يا آدم بترفد بنت خالتك

قعد وحط رجل فوق رجل بكل برود :
-اه شركتي وانا حر
-بس انا معملتش حاجه تخليك ترفدني!
-لا عملتي
-وعملت ايه بقي أن شاء الله
-مستهتره ،شغلك زي الزفت مش فاهمه اي حاجه في أي حاجه علي طول بتتأخري ،اسلوبك مش راقي خالص في الحقيقه لبسك بيئه ،انتي جايه بنت بالغلط يا تقي!
اقولك علي حاجه انا عندي ليكي شغلانه تنفعك جدا في واحد صاحبي عنده ورشه ميكانيكا ومحتاج صبي يشتغل معاه اظن انك أولي بالشغلانه ديه استني استني هكلمهولك و…….

قربت منه بخطوات سريعه وخطفت الفون من أيده وحدفته في الأرض لدرجه اتكسر ميه حته

مسبتلهوش فرصه ينطق وصرخت في وشه

-انت بني آدم حقير وواطي ومعندكش دم وانا اصلا غلطانه اني وثقت في واحد زيك ووافقت اشتغل معاك كتك القرف

************************************
حياتنا مش دايماً ثابته علي حالها
ساعات بيجي علينا اوقات بنفقد فيها كل شئ
طاقتنا ،شغفنا ،الاشخاص اللي في حياتنا
ييتبدل حالنا للاسوء
وساعات تانيه بتتعدل وبنبقي في احسن حال
بنضحك ،طاقتنا بتتجدد،حماسنا بيزيد
لكن للأسف بتيجي لحظه وبيتهد كل ده في لمح البصر
فنرجع لنقطه الصفر من تاني وكأن الدنيا بتستكر علينا نعيش في فرح وراحه بال!

-هو انا كل ما اشوفك هلاقيكي بتعيطي؟

كنت قاعده في مكاني المفضل علي البحر بعيط علي الموقف السخيف اللي حصل وفجأه اقتحم المكان بصوته اللي عمري ما هنساه

-انت؟

قعد جنبي علي السور وهو بيبتسم بحزن :
-بتعيطي ليه

مسحت دموعي وانا برد بنبره مهزوزه:
-اترفدت من الشغل
-ولا تزعلي نفسك اترفدتي من وكاله ناسا يعني

-هو انا فعلا وحشه ؟
-ايه ده مين الاعمي اللي قال كده

عيطت وانا برد عليه:
-آدم ابن خالتي قال عليا مستهتره ومش بفهم اي حاجه وبيئه ولبسي وحش وشبه الولاد
رد بعصبيه :
-ده هو اللي حمار ومش بيفهم ولا تزعلي نفسك انتي زي القمر والله
رديت بتوتر :
انت ا انت ايه اللي جابك هنا؟
-انتي
-انا!!!!
-مقدرتش اشوفك بتعيطي واسيبك لوحدك

رفعت عيوني وبصيتله باستغراب لقيته بيبصلي بنظره غريبه

-ايه مالك
-انت ا انت…
-انا بحبك وعايز اتجوزك

رديت وانا بضحك بذهول :
-بتحبني ايه انت مجنون!
-مجنون عشان بحبك
-لا عشان بتحب واحده متعرفهاش ومشوفتهاش غير مره
-ومين قال كده انا شوفتك كتير اووووي

تنحت وانا بعمل حركات غريبه بوشي كلها استغراب وذهول لدرجه خليته يقع من الضحك

-الله انت بتضحك علي ايه دلوقتي

رد بضحك :
-ريأكشن وشك عسل
-والله؟!

وقف ضحك وهو بيبص في عيوني بهيام :
-انتي كلك عسل

وشي بقي زي الفراولايه ودقات قلبي كانت سريعه بشكل مش طبيعي بفعل عزله اللطيف وابتسامته الالطف

-تقي انا عايز اتجوزك
-بس…..
-انا من يوم ما شوفتك وانتي مخرجتيش من بالي
تقي انا براقبك من سنه
من يوم ما شوفتك وانا براقبك
عرفت عنك كل حاجه
كل تفصيله
بتحبي ايه
بتكهري ايه
نفسك في ايه

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0