مشاعر مبعثرة بقلم ايمان شلبي ج 2

كان لسه هيرد عليه بس الفون بتاعه رن برقم “كيان”

اخد دقيقه بيحاول يستوعب أن ده رقمها مش رقم تاني!

رد وحطه علي ودنه من غير ما ينطق حرف

سكت لحظه وهي كمان سكتت
مكانش في صوت غير صوت نفس عالي ممزوج بعياط

-ك كيان

اخدت نفس عميق وردت بصوت مبحوح :
-ا انا مش بكلمك عشان نرجع ولا الكلام اللي جه في بالك
ا أنا بكلمك عشان اعرفك اني لما قولتلك انك كنت رهان كنت بكذب عليك، ي يعني ك كلام كنت بحاول اقوله يمكن اريح قلبي اللي اتجرح ،م مش حابه تفتكر انك الظالم والمظلوم في نفس الوقت لا يانوح ا انت الظالم والأناني والحقير

سكتت لحظه بعدها كملت كلامها بنبره كلها دموع :

انا فعلا حبيتك أنا بس كان عندي سؤال

ليه؟؟
ليه كذبت عليا انا اذيتك في ايه عشان تعمل كده

سكت وغمض عيونه بقوه وهو بيحاول يسيطر علي أعصابه ومشاعره وبالرغم من أنه كان عنده كلام كتير لكن كل الكلام اتبخر اول ما سمع صوتها

ابتسمت بسخرية :
-طبعا معندكش اجابه مش كده
عموماً مش مهم أنا بس حبيت اكلمك لأخر مره لاني خلاص ساعه وهيتكتب كتابي

-كيان اسمعيني انا…..

قاطعته  بحزن :
-ك كان نفسي اقولك كرهتك يانوح بس للاسف بالرغم من كل اللي حصل لسه بحبك لكن تعرف؟!

اكيد ربنا شايلي الاحسن ،ا اكيد عثمان  هينسيني ويبقي زوج حنين ويعوضني عن التعب اللي شوفته في حياتي من وانا صغيره

-كيان ا…..

قفلت في وشه من غير ما تسيبه ينطق حرف  زياده أو يدافع عن نفسه ،حكمت عليه من قبل ما تسمع أسبابه في حين أنه سامحها ونسي كل كلمه قالتها بمجرد ما سمع صوتها!

كل شئ انتهي في لمح البصر
المشاعر ،الوعود ،التفاصيل
الشئ الوحيد اللي باقي هو الذكريات اللي هتفضل ملازماه فين ما راح!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد مرور سنه

كل حاجه اتغيرت في حياه ابطالنا
نوح عاش حياته واتأقلم
اشتغل وقدر يبقي احسن في مجاله
شخصيته اتبدلت ميه وتمنين درجه
بقي اهدي وانضج وافضل عن زمان بكتير
كيان كذلك حاولت تتأقلم علي حياتها
لكن للأسف مقدرتش لأن عثمان مكانش مساعدها علي ده
اتبدل حالها للأسوء
الشئ الوحيد اللي فضل زي ما هو مشاعرهم لبعض
لا كيان قدرت تنسي نوح وتحب عثمان
ولا نوح قدر ينسي كيان ويعيش حياته ويتجوز!

-مساء الخير انت نوح؟

خرج من تحت العربيه اللي كان بيصلح فيها ورفع عيونه باستغراب

-ايوه انا مين حضرتك؟

ابتسمت برقه :
-ا احم ازيك يا نوح ا انا مريم

قام وقف وابتسم بمجامله :
-اهلا بحضرتك يلزم اي خدمه؟

هزت راسها وردت بهدوء :
-ممكن اخد من وقتك خمس دقايق بس
-اكيد اتفضلي

قالها وهو بيسحب كرسي وبيشاورلها تقعد

-ميرسي

سحب هو كمان كرسي وقعد قدامها :
-تحبي تشربي ايه
-لا لا شكراً مفيش داعي
انا بس كنت جايه اتكلم معاك خمس دقائق وهمشي علي طول

-سامعك اتفضلي

-انا الدكتور مريم  احم دكتوره نفسيه
و وفي حد  كان بيتعالج عندي من فتره انت تعرفه

قفل عينه نص قفله باستغراب :
-حد مين
-حد عزيز عليك

ابتسم بحزن ورد وهو بيبص قدامه:
-مفيش حد عزيز عليا غير ابويا

-وكيان؟
-كيان!!

اول ما سمع اسمها قلبه مبقاش في مكانه
الزمن رجع بيه لورا
افتكر اول مره شافها واول مره قلبه دق في وجودها
كل مشاعره رجعتله من تاني بعد ما كان بيحاول يخبيها جواه!

-ايوه يانوح كيان انا جيالك النهارده عشان كيان ،نوح كيان لسه بتحبك و..

شاورلها بحده :
-ارجوكي الموضوع ده انا قفلته من زمان ومش حابب اتكلم فيه

-حتي لو قولتلك أن كيان محتاجالك وان وجودك مهم في حالتها
بصلها بقلق حاول يخفيه لكن مقدرش:
-حاله ايه
-كيان عندها كانسر يانوح

رد بصدمه وذهول :
-ك كانسر!!
-هي بتتعالج لكن العلاج لوحده مش كفايه
الشئ الوحيد اللي هيفرق هو وجود حد بتحبه
وانت اكتر شخص هي بتحبه
كيان حكيتلي عنك كتير جدا
دائماً في كل جلسه كانت بتحكيلي عن قد ايه انت واحشها وعن قد ايه كان نفسها تكمل معاك لولا كذبتك ولولا ضغط والدها عليها انها تتجوز عثمان

بالرغم انها مقهوره منك بس بتحبك وبالتقريب مسامحاك
واظن انك لسه بتحبها زي ما بتحبك مش كده؟!

عيونه لمعت بالدموع ورد بصوت مبحوح :
-عمري ما حبيت غيرها
ردت برجاء وتوسل:
-يبقي ارجوك تيجي معايا دلوقتي وتروحلها

-ايوه بس….
-لو علي عثمان فهو مسافر من حوالي شهر وكيان حقيقي مش بتكره قده ونفسها تخلص منه لكن مش قادره
ولو علي خالد بيه فمتقلقش فهو دايماً مشغول عنها وبيزورها كل فين وفين
ها هتيجي معايا ؟

-طبعاً طبعاً هاجي معاكي
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
ركب عربيه مريم وساق نوح وكأنه بيسابق الرياح عشان يوصلها
طول الطريق كان جواه مشاعر كتير متلغبطه وعكس بعض تماماً
اشتياق ،حزن ،فرح ،خوف
اخيرا بعد سنه غياب هيقدر يشوفها ويتكلم معاها
لكن ياتري هتكون دي اخر مقابله؟!
ياتري الموت هيخطفها منه
ياتري الدنيا بعد كل ده هتجمعهم من تاني ولا هي مصممه تعاند وتقسي وتفرق قلوب بيحبوا بعض!

وأخيراً وصلوا بعد وقت مش طويل لكنه كان بالنسبه لنوح سنين

وصل قدام الاوضه بتاعتها وكانوا لسه هيدخلوا سمعوا صوت حد بيصرخ

بصوا لبعض بقلق ووقتها نوح اتسمر مكانه
عضلات جسمه اتشنجت وعيونه تلقائي دمعت
وقلبه يكاد هيقف من كتر ما هو بيدق

خرج الدكتور من الاوضه وبصلهم باستغراب :
-انتوا مين

مريم وهي بتعيط :

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0