بصلي بعتاب :
متقلقيش انا عارف الأصول وعارف ديني كويس اوي يا جنا
بصيتله بأحراج وسكتت بعدها بصيت قدامي وطال الصمت لمده خمس دقائق قطعه هو بسؤال مكنتش أتوقعه في الحقيقه!
-جنا انتي خايفه مني ؟
رديت بلهفه وتلقائيه:
-لا طبعا ليه بتقول كده
ابتسم ابتسامه بسيطه وهز رأسه :
-ولا حاجه مجرد سؤال بس
رديت بتوتر :
-انا خايفه من حسين
رد بثقه :
-مش هيقدر يوصلك متقلقيش
الدموع لمعت في عيوني وانا ببص قدامي :
-مين كان يصدق أن الشخص الوحيد اللي حبيته يجي يوم وابقي خايفه منه وبكرهه بالشكل ده وكأنه ملك الموت!
-تصرفات الأشخاص هي اللي بتخلينا نكرههم وناخد حذرنا منهم
-عندك حق
حطيت ايدي علي بطني وغمضت عيوني وانا بقول جوايا :
-مش عارفه لما تيجي علي الدنيا هحبك ولا لا
مش عارفه هقدر اتقبل وجودك وانك حته مني ومن اكتر شخص آذاني في الدنيا ولا لا!
صحيح انتي ملكيش ذنب بس انا كمان مليش ذنب
اتمني تحصل معجزه من عند ربنا ومتبقيش موجوده ولا تيجي علي الدنيا يابنتي
الدنيا اللي كلها غدر وقسوه وناس مبترحمش ولا بتفرق بين الظالم والمظلوم
-يلا وصلنا
فوقت من شرودي علي صوته وهو بيفتحلي الباب عشان انزل
نزلت ووقتها كنت قريبه منه بشكل مُريب!
رفعت عيوني بصيت في عيونه ووقتها حسيت بقلبي اتحرك من مكانه
اول مره الاحظ أن عيونه لونها حلو بالشكل ده
عسلي فاتح ومع ضي الشمس فيها لمعه غريبه وكأنها سحر بيخطف القلب والعقل
-جنا انتي كويسه؟؟
بلعت ريقي بتوتر ونزلت عيوني في الأرض :
-ا أه ا الحمد لله
-طب يلا اتفضلي
دقائق وكنت قدام البيت
فتحه “ثائر” وشاورلي ادخل
-اتفضلي
قلبي كان بيدق بخوف ورهبه
كانت اول مره في حياتي اخد قرار اني ابقي لوحدي
بالرغم اني دايما لوحدي لكن المره ديه مختلفه تماماً
وحيده ، تايهه ،حزينه ،خايفه
مشاعر كتير متلغبطه جوايا محتاجه اللي يشيلها عني ويطمن قلبي
خطيت اول خطوه وانا متوقعه اني هحس بالخوف أضعاف مضاعفه
لكن اللي حصلي العكس!
حسيت بدفا غريب
حسيت كأن الحيطان بتستقبلني بالأحضان وبتقولي متخافيش احنا هنحميكي
-طبعا مش محتاج اقولك البيت بيتك
ولحسن الحظ أن الست ام محمد لسه منضفاه امبارح
لفيت وانا ببصله بأمتنان :
-شكراً يا ثائر انا مش عارفه اقولك ايه و…..
قاطعني وهو بيشاورلي بجديه:
-هششش متقوليش اي حاجه
انا في البيت اللي في وشك علي طول لو احتاجتي اي حاجه خبطي
هزيت راسي بأبتسامه حزينه:
-حاضر
-هتلاقي هدوم في الاوضه اللي في الوش ديه غيري خدي شاور وغيري هدوم المستشفي ديه
-هدوم؟!
ابتسم ابتسامه باهته:
-هدوم اختي الله يرحمها ،نقلتها هنا عشان ماما كل ما تشوفها بتتعب
بصيتله بشفقه والدموع لمعت في عيوني :
-البقاء لله ربنا يرحمها
-امين عن اذنك
*********************************
بعد ما خرج دخلت اخدت شاور دافي ولبست بيجامه نظيفه بكُم ولميت شعري كحكه وبعدها قعدت علي الكنبه بتعب
حطيت ايدي علي بطني اللي كانت بتصرخ من كتر الجوع
وفي الحقيقه مكنتش عارفه منين اجيب اكل وانا مش معايا فلوس ولا موبايل ولا اي حاجه هربت وسيبت الدنيا باللي فيها عشان اتحرر!
وفجأة سمعت صوت الباب وهو بيخبط
قومت روحت نحيته ورُكبي بتخبط في بعض من كتر الخوف
بصيت من العين السحريه واول ما شوفت “ثائر” اتطمنت وفتحتله
-ا احم انتي كنتي نايمه ولا ايه
-لا بس اترعبت لما سمعت صوت الجرس
بص في عيوني :
-طول مانا موجود اوعي تخافي انا افديكي بروحي
-ربنا يخليك يا ثائر انت شهم وجدع وبميت راجل