-متنسيش اني كنت لسه واقف في مكاني وقتها وشوفتك وانتي بتقعي
ابتسمت بسخرية :
-ياسلام ولسه فاكر دلوقتي تيجي؟
رد بتحدي :
-انا موجود من وقتها وانا اللي جيبتك علي هنا
بس خرجت قبل ما تفوقي
بصيت لزينب اللي كان باين علي ملامحها التوتر :
-صحيح الكلام ده يازينب؟
فركت صوابعها بتوتر :
-و والله يا جنا ا انا حاولت امنعه بس هو اللي صمم يجيبك علي هنا و….
قاطعنا بعصبيه وجنون :
-مش وقته مش وقته كل ده
انتي فعلا حامل ياجنا
رفعت عيوني في عيونه بتحدي وكبرياء:
-اه حامل بس هنزله
-ده علي جُثتي استحاله اسمحلك تنزلي ابني
قربت منه خطوه لحد ما بقيت قدامه مباشره وبصيت في عيونه بتحدي اكبر وعناد:
-لا هنزله ياحسين برضاك أو غصب عنك هنزله
مش عايزه حاجه تربطني بيك
عايزاك تنتهي من حياتي للأبد
انت كنت صفحه سوده في حياتي
وانا قررت اقطعها بكل اللي فيها
مسكني من دراعاتي وفضل يهز فيا وهو بيجز علي أسنانه
-لا ياجنا مش هسمحلك
اذا كنتي انتي مستغنيه عن اللي في بطنك فأنا لا
لو مش عايزاه خلفي وانا هربيه وروحي مطرح ما تروحي براحتك انما تنزليه وتموتي روح بريئه ملهاش ذنب في كل اللي حصل ده علي جُثتي
ضحكت بسخرية والدموع بتلمع في عيوني :
-روح بريئه ملهاش ذنب؟؟
طب وانا
ا انا ذنبي ايه ياحسين
ذنبي ايه في كل اللي حصل
ذنبي اني حبيتك مش كده
ذنبي اني صدقتك
ذنبي ان قلبي كان رافض يصدق انك ممكن تأذيه
غمض عيونه جامد واخد نفس عميق وطال الصمت لثواني
كان صوت نفسي العالي هو اللي طاغي علي المكان
وصوت صمته وهدوئه هو سيد المكان!
-انا اسف سامحيني
قالها بهمس وهو بيفتح عيونه وبيبص في عيوني بندم
ابتسمت بسخرية وانا بهز راسي بقله حيله :
-وانا مش قابله أسفك ومش هقدر اسامحك عمري كله
-جنا انا….
-امشي ياحسين كفايه امشي وسيبني في حالي
رد بعصبيه :
-مش همشي
مش هخليكي تنزلي ابني اللي في بطنك
-وياتري هتمنعني ازاي ؟
بص في عيوني وعيونه اتحولت للون الاحمر :
-لو اضطريت امنعك بالقوه هعمل كده يا جنا
اذا كنتي انتي مستغنيه عنه فأنا مش مستغني وهمنعك بكل ما املك
رديت بتحدي وقوه معرفش جبتها منين :
-انا قدامك اهو وريني ازاي هتقدر تمنعني
سكت لحظه وبصلي بهدوء مُريب بعدها هز رأسه بيأس وقله حيله
-مش حابب اعمل تصرف يخليكي تكرهيني بس صدقيني لو فضلتي مُصممه علي رأيك هعمل اسوء حاجه ممكن تتخيليها
-ايه هتخطفني
هتحبسني في اوضه
هتعذبني
هتموتني؟؟
ابتسمت ابتسامه شاحبه وكلها سخريه:
-صدقني كل ده مش فارق معايا
مش هيبقي اسوء من اللي عملته فيا!
صرخ فيا بجنون وعيونه أصبحت حمراء زي الدم :
-كفايه بقي كفاااااايه انتي فاكره اني مبسوط باللي حصل ؟
فاكره اني كده حققت انتقامي
فاكره اني مش بني آدم وعندي قلب ومشاعر
فاكره ان أنتي بس اللي حبتيني!
انا وجعي اكبر من وجعك أضعاف
موجوع علي ابويا اللي مات مقهور بسبب ابوكي الحقير اللي سلب ورثه ومقهور اني وسط انتقامي حبيتك
حبيت بنت اكتر واحد بكرهه في حياتي
انتي لو عيشتي مكاني يوم واحد بس كُنتي هتعملي كده واكتر من كده كمان
ابوكي هو السبب في كل اللي حصل
لو هتلومي حد روحي لوميه هو مش انا و…..
قاطعته بجنون وعصبيه:
-ابويا هو السبب تروح تنتقم من ابويا مش مني
ابويا هو اللي قهر ابوك وسرق ورثه يبقي تروح تقهره هو مش انا!
مش تقرب مني انا وتخليني اتعلق بيك وقلبي يحبك وفي الآخر تسيبني لأني مليش ذنب في كل ده
مهما قولت ومهما بررت استحاله اسامحك بيني وبينك ربنا ياحسين واوعي تفتكر أن ربنا غافل عنك هو حاسس بوجعي وقهره قلبي وربنا ميرضاش بالظلم
“كما تُدين تُدان” اكيد هيجي يوم واشوفك مقهور دُنيا وأخره
حطيت ايدي علي بطني وحاوطتها وكأني بحمي ابني اللي كنت من ثواني مكنتش متقبله وجوده!
-ولو علي اللي في بطني فأنا مش هنزله
هو فعلا ملهوش اي ذنب أن ابوه بني آدم حقير
مسح علي وشه اكتر من مره وهو بيستغفر بصوت مسموع وبيجز علي أسنانه
-تمام يلا اتفضلي
-اتفضل فين؟
-هوصلك
هزيت راسي بنفي وضيق :
-لا متشكره انا….
قاطعني بضيق وهو بيميل بجسمه وبيشيلني علي كتفه زي شوال البطاطس!
-انا خُلقي ضاق منك ومن تصرفاتك
اعملي حسابك هتروحي معايا البيت لحد ما تولدي أن شاء الله برضاكي أو غصب عنك
فضلت اصرخ واتلوي عشان ينزلني بس هو كان زي الروبوت
-يازينببب الحقيني
بصلها بتحذير وتهديد:
-لو فكرتي تعملي حاجه هتندمي احسنلك تروحي بيتك