ليلة الانتقام بقلم ايمان شلبي ج 1

-طبيعي مانتي مش بتاكلي

بصيت قدامي بابتسامه كلها سخريه:
-ومين يحصله اللي حصلي ويجيله نفس ياكل؟!

اخدتني من ايدي وقعدتني علي الكرسي بهدوء :
-جنا حبيبتي انتي مش اول ولا اخر واحده تتطلق
متخليش اللي حصل يأثر علي شكلك ونفسيتك وشغلك
حسين ميستاهلش انك تزعلي عليه ولا لحظه !

ده بني آدم حقير وخاين
استغل طيبتك وبرائتك وضحك عليكي عشان ينتقم من مامتك وباباكي

دخلك في لعبه انتي ملكيش فيها
احمدي ربنا انها جت علي قد كده
كان ممكن يتجوزك ويعذب فيكي لحد ما تموتي بالبطئ وكان هو وأمه وإخواته هيتبسطوا بده

اخدت نفس عميق وانا بحاول معيطش ورديت بثبات :
-انا خلاص نسيته لو سمحتي كفايه كلام في الموضوع ده عن اذنك عندي محاضره

هربت منها ومن الكلام ومن نفسي ومن تأنيب الضمير ومن غبائي وسذاجتي وعقلي اللي بالرغم من كل اللي حصل لسه بيفكر فيه  الاحري هربت من قلبي اللي  لسه بيحبه!

دخلت المحاضره بتاعتي وشرحت بكل احترافيه وكأن شيئاً لم يكن

طول عمري بحب الست القويه اللي تقدر تفصل بين حياتها الشخصيه ومستقبلها

كنت دائماً بسأل نفسي ازاي شخص متمدمر نفسياً وقادر يشتغل ويتعامل مع الناس بكل هدوء وكأن مفيش حاجه حصلت

دلوقتي بس عرفت
عرفت أن لازم نفصل بين حياتنا ومستقبلنا لانه هو اللي باقي لينا

عرفت أن ممكن شخص يبقي بيضحك وشاطر في شغله وفي علاقته بالناس وفي آخر كل يوم يترمي علي السرير ويفضل يعيط بالساعات علي خيبه أمله وقله حيلته!

-جنا

اتسمرت في مكاني زي المشلوله اول ما سمعت صوته

دقات قلبي اتسارعت
العرق اتكون فوق جبيني
شريط من الذكريات مر قدام عيوني

تلقائياً لقيت دموعي نازله علي خدي وهو واقف قدامي وبيبصلي بندم

ديه كانت المره الأولي اللي اشوفه فيها من يوم ما هرب وسابني وحيده مكسوره ومقهوره!

-جنا ا انا انا اسف

اخدت نفس عميق ومسحت دموعي بقوه :
-امشي من قدامي مش عايزه اشوف وشك

-ج جنا اسمعيني ا انا

صرخت فيه بجنون وهستريه وانا بحط ايدي علي ودني:
-مش عايزه اسمع حاجه مش عايزه اشوفك مش عايزه اعرفك تاني امشي امشييي من قدامي

رد بنبره مكسوره :
-جنا انا لسه بحبك

انفجرت فيه ودموعي علي خدي :
-متقولش بحبك انت كذاب
مفيش حد بيحب حد ممكن يأذيه
انت عمرك ما حبتني انت كنت عايز تنتقم
ايه مش مكفيك اللي حصل جاي تكمل اللعبه!!

جاي تموتني بالبطئ؟!
انا بكرهك ومكرهتش في حياتي قدك امشي اختفي من حياتي مترجعش تاني ارجوك مترجعش سيبني اداوي جروحي بعيد عنك

وفي الخلفيه صوت عمرو حسن

قالت مراعاش
ولا شئ من ال انا عملاه حسه اول ما وصله اني بحبه في شئ مسه
اول ما ضمني اتغير للناحيه التانيه
واتقلبت احواله الاولي لأحوال تانيه .. وفي ظرف مفيش ظهر ال دريته عن العالم💔

-همشي حاضر
هختفي من حياتك للأبد لكن ارجوكي خليني اودعك لآخر مره

مكنتش قادره افهم جملته
لقيته بيقرب مني ومره واحده شدني من دراعي وضمني بكل قوته

حاولت ابعد لكن مقدرتش
كان مكلبش فيا باقوي ما يملك

همس بنبره كلها ندم:
-ارجوكي سامحيني

غمضت عيوني لحظه بأشتياق وحب لسه مدفون جوايا
حسيت اني هضعف
حسيت اني هنهار واقوله كل اللي في قلبي
لكن افتكرت كل اللي حصل
افتكرت حبي ،مشاعري ،قلبي ،كرامتي اللي راحوا هدر معاه

اخدت نفس عميق ورديت بثبات :

-استحاله بيني وبينك ربنا
هطلب حقي من ربنا
ه هقوله ه هقوله يارب انا اتأذيت
ي يارب انا حبيته من قلبي وهو خدعني
ه هقوله يارب خدلي حق كسره قلبي وقهرتي

زقيته مره واحده بكل قوتي وطلعت اجري من قدامه وهو واقف يبص لآثري بندم وحسره

لكن يفيد بأيه الندم!

بعدت عن المكان بأقصي سرعه عندي ودخلت مكتبي ودقات قلبي متسارعه ودموعي مش مبطله تنزل علي خدي

وقفت وانا بنهج بتعب وفجأه حسيت بدوخه وكل حاجه قدامي أصبحت طشاش

فركت عيوني يمكن افوق لكن للاسف الصداع كان بيزيد
مرت ثانيه في التانيه في الثالثه وفجأه وقعت علي الارض واخر حاجه فكراها قبل ما اغيب عن الوعي تماماً كان صوت صاحبتي وهي بتصرخ بأسمي
**********************************
فتحت عيوني ببطئ وبصيت يمين وشمال باستغراب لفيت نفسي في اوضه غريبه!

-ااااه ا انا فين

-جنا حبيبتي الف سلامه عليكي

بصيت جنبي لقيت “زينب” صاحبتي قاعده علي الكرسي اللي قدام السرير

-ا انا فين وايه اللي جابني هنا

بصيتلي بتوتر وسكتت لحظه بعدها ردت بابتسامه مهزوزه:

-ا احم ا انتي دوختي شويه ووقعتي و…..

قطعت كلامها لما الباب اتفتح ودخل الدكتور اللي قرب مني بابتسامه لطيفه :

-حمدلله علي سلامتك يا مدام

رديت بتوتر :
-ا الله يسلمك شكراً

-انتي ضعيفه خالص وده مش في صالحك ولا صالح الجنين و….

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0