بنتين من امريكا بقلم ايمان شلبي ج 5

دموعها رافضه تنزل لكبريائها
حُزنها وضعفها رافض يظهر قدام الجميع
الألم بينهش في قلبها لكنها بتتعامل بكل برود وكأن شيئاً لم يكن!

قعدت علي طرف السرير وهي بتبص قدامها بشرود ودموعها اتحررت في الوقت ده

اوقات كتير بنتمني
لو مكُناش أخدنا قرار مُعين
قرار اخدناه في لحظه ضعف قصاد مشاعرنا اللي بتغلب كل اصوات العقل والمنطق

بنتمني لو مكُناش قابلنا شخص وقلبنا حبه

بنتمني لو الزمن يرجع عشان نصلح أخطاء ونرجع عن قرارات ونحسن اختيار الأشخاص!

لكن مين فينا يقدر يمنع القدر؟!

كان لازم نختار شخص معين
كان لازم ناخد قرار بعينه
كان لازم نعمل أخطاء
كان لازم عشان نتعلم ومنكررش أخطائنا او قرارتنا

كلها دروس
كلها حكم من عند ربنا لينا
وقتها بنصبر ونرضي بالمكتوب
حتي لو مش فاهمين
حتي لو مش قادرين نتعايش
حتي لو مش متقبلين كل اللي بيحصلنا

لكن في النهايه بيكون جوانا يقين أن ربنا بيرتب حياتنا للأحسن 🖤

سندت ظهرها علي السرير وهي بتغمض عيونها وثواني وراحت في النوم اللي بتهرب فيه من الواقع الظالم القاسي الكئيب

*******************************
الساعه الثالثه فجراً

كانت دُنيا واقفه في البلكونه وبتعيط بصوت مكتوم عشان محدش يسمعها

-دُنيا

مسحت دموعها بسرعه وهي بتلف لمصدر الصوت وبترد بصوت مبحوح

-ن نعم يافارس

اتنهد بحزن وقرب منها وهو حاطط أيده الاتنين في جيوبه

-بتعيطي ليه مش بابا قالك أنه هيتصرف ومش هيخليها تمشي من هنا

ردت بدموع :
-عشان عارفه أن جميله دماغها ناشفه وطالما اخدت قرار استحاله تتراجع عنه

-صدقيني كل حاجه هتبقي كويسه متقلقيش

حطت وشها في الأرض وانفجرت في العياط وهي بترد بوجع وقهر :

-انا مش هقدر اعيش من غيرها يا فارس احنا الاتنين ملناش إلا بعض

بصلها بشفقه وهو مش عارف يعمل ايه عشان يهديها
كان يتمني لو يقدر ياخدها في حضنه ويطمنها لكن للاسف مكانش ينفع
غمض عيونه وهو بيهمس بحزن :
-دُنيا لو سمحتي ارجوكي متعيطيش والله جميله مش هتسافر اكيد هنلاقي حل

“فااارس”

قالها آسر بلهفه وهو بيفتح باب الشقه وبيدخل علي اوضته لكن مكانش موجود

فارس باستغراب :
-ده آسر

مسحت دُنيا دموعها :
-تعالي نشوف في ايه

اول ما خرج من باب البلكونه لقي آسر بيندفع في حضنه بكل قوته لدرجه كان هيقع!

-انا اسف حقك عليا يا خويا

صدمه احتلت كيانه وكيان دُنيا اللي بالرغم من صدمتها لكن ابتسمت بفرحه وأمل

فارس مكانش فاهم حاجه!
لكن ده ميمنعش أنه يبادله الحضن لانه فعلاً كان مشتاقله

ضمه بكل قوته وهو بيتنهد براحه وبيغمض عيونه
حس بيه وهو بيتهز بين ايديه

-آسر بتعيط ليه؟

سأل بلهفه وهو بيبعده عنه وبيمسكه من دراعاته

آسر وهو بيعيط بحرقه:
-انا اسف يافارس اسف اني ظلمتك
اسف علي اهانتي ليك طول الوقت
اسف علي نظرات الكُره اللي كنت بتشوفها في عيوني
اسف علي كل لحظه ظنيت سوء فيك

اخده فارس من ايديه وهو بيروح نحيه الكنبه وبكل هدوء

-انا عمري ما زعلت منك يا آسر
بس لو سمحت احكيلي حصل ايه

اخد نفس عميق وهو بيمسح دموعه وبيبتسم ابتسامه باهته :

-اتأكدت أن كلامك صح
-ازاي ؟

حط وشه في الأرض وهو بيغمض عيونه ورد بهمس :
-شوفتها يافارس ،شوفتها وهي مع واحد في عربيته
شوفتها علي حقيقتها

فارس بتوتر :
-وبعدين؟
فتح عينه وهو بيبصله بكسره:
-بعدين ،ب بعدين نزلت من عربيتي وروحت كسرت العربيه باللي فيها وهي ه هي يافارس ه هي خرجت بكل بجاحه وقالتلي امشي كفايه فضايح

فارس بلهفه :
-وبعدين كمل ؟
-م مكنتش مصدق ل لحد آخر لحظه مكنتش مصدق أن هي لما سألتها ليه كذبتي عليا ليه علقتيني بيكي

سكت لحظه وهو بيحط وشه في الأرض وبياخد نفس عميق وبيضغط علي أيده

-كمل يا آسر ردت قالتلك ايه ؟

رد بهمس :
-قالتلي عشان فلوسك يا فارس
قالتلي انا عملت كل ده عشان فلوسك

بص فارس و دُنيا لبعض بحزن وشفقه ومحدش فيهم كان قادر ينطق بحرف علي الاطلاق!

بعد فتره من الصمت طبطب فارس علي أيده بابتسامه خفيفه:

-متزعلش نفسك يا آسر ربنا عشان بيحبك كشفلك حقيقتها عشان ميفضلش قلبك متعلق بيها

مسح دموعه وهو بيهز رأسه بهدوء :
-الحمد لله

دُنيا بابتسامه حزينه:
-اكيد ربنا شايلك الاحسن

رفع رأسه وهو بيبتسم لدُنيا ابتسامه لطيفه :
-ان شاء الله

دُنيا وهي بتمسح دموعها :
-تصبحوا علي خير

وقبل ما تتحرك نداها آسر
-دُنيا
-نعم يا آسر
-انتي كنتي بتعيطي ليه ؟

بصت هي وفارس لبعض بتوتر وحيره وسكتوا

آسر بقلق :
-حصل حاجه؟

فارس وهو بيتنهد بضيق :
-جميله هترجع علي امريكا بعد بكره

رد بصدمه :
-نعمممم ليه؟؟

دُنيا بتوتر :
-م معرفش ه هي اخدت القرار فجأه
-وانتي هتسافري معاها

دُنيا بنفي وقوه :
-لا طبعا استحاله ارجع تاني واعيش مع الحقير جوز ماما

-يعني هي هتسافر لوحدها!

فارس بخبث:
-للاسف حاولنا نقنعها انها تفضل بس هي رفضت

بص قدامه بعموض وابتسامه خبيثه:
-بس انا هقدر أقنعها

دُنيا بلهفه :
-ازاي !
-هقولكم
*************************
-نعم بتهزري صح ؟

دُنيا بفرحه:
-والله بتكلم بجد فارس عرض عليا الجواز

جميله بتوتر :
-ط طب وانتي قولتيله ايه

ردت بهيام:
-وافقت طبعا

جميله بابتسامه حزينه :
-بتحبيه؟

دُنيا وهي بتهز رأسها بصدق :
-اوي

حضنتها بفرحه وحب وعيونها بتلمع بالدموع
-ربنا يسعدك ويفرح قلبك يارب

دُنيا وهي بتضمها بقوه وبدموع :
-اكيد مش هتمشي وهتحضري كتب الكتاب صح ؟

ردت باستغراب :
-كتب الكتاب
-اه
-هو امتي
-يوم الخميس

ردت بتوهان :
-يعني بعد اسبوع

دُنيا بتوسل:
-عشان خاطري ياجميله خليكي معايا في اليوم ده انا مليش غيرك

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0