البارت الثاني 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
بابا باستغراب :
-انتوا تعرفوا بعض؟
اتوترت والعرق اتكون فوق جبيني وانا بوزع نظراتي بين بابا و”رائف” ومش عارفه اقول ايه في الحقيقه
رائف وهو بيقوم يقف و بيبتسم ابتسامه مزيفه :
-ا احم اتقابلنا صدفه ياعمي
-صدفه!
-ااه ا انا كنت ماشي في الشارع ومحفظتي وقعت ولحسن الحظ أن الانسه خديجه شافتها واديتهالي
بصلنا بابا وهو بيقفل عيونه نص قفله بشك :
-امممم طب تمام ..مالك يا رائف يا ابني ايه اللي وقفك اتفضل اقعد
قعد علي الكنبه وهو مازال علي وشه نفس الابتسامه المزيفه والسمجه
ابو رائف” طارق” :
-طب ايه ياكمال مش هنسيب الولاد يقعدوا مع بعض شويه
بابا بأحراج:
-اه طبعا طبعا عن اذنكم احنا قاعدين برا
خرج بابا وعمو طارق وانا واقفه حاطه وشي في الأرض بأحراج وبفرك في أيدي بتوتر
حط رجل فوق التانيه وهو بيقولي بتهكم:
-ما تقعدي ياعروسه هو انا هعزم عليكي في بيتك ولا ايه
رفعت عيوني باستغراب وانا من جوايا متضايقه جدا من نبره صوته اللي كلها سخريه لكن اضطريت متكلمش وقعدت مكاني علي الكرسي اللي في وشه
اتنهد بضيق وهو بيبصلي من فوق لتحت بعيونه اللي شبه الذئب
-بصي بقي يا اسمك ايه انتي انا…
قاطعته وانا بحط رجل فوق التانيه بكبرياء وبرد عليه بقوه :
-خديجه …اسمي خديجه يا بشمهندس رائف
رفع حاجبه الشمال بسخريه :
-ده علي اساس اني مش عارف اسمك يعني
رديت ببرود:
-والله جايز
ضحك بسخريه:
-لا متقلقيش أنا أعرف اسمك واعرف كل حاجه عنك ياعروسه الغم والندامه
صرخت فيه بعصبيه:
-ايه عروسه الغم والندامه ديه احترم نفسك
سند ظهره علي الكنبه وبكل سخريه :
-لا أنا محترم واوي كمان كفايه اني وافقت اجي اتجوزك بعد كل اللي عرفته
رديت باستغراب :
-بعد كل اللي عرفته !
-اه ياعروسه مالك ..وانتي فاكره اني مش هعرف ولا ايه
-انت تعبان في دماغك ولا ايه
رفع حاجبه بذهول :
-تعبان في دماغي ؟؟
-بقولك ايه قوم اتكل علي الله من هنا مش ناقصين شويه متخلفين عقلياً في حياتنا
برق عيونه بصدمه :
-انتي بتقوليلي انا الكلام ده
بصيت حواليا وانا بسأله بسخريه:
-هو في حد متخلف عقلي غيرك هنا
قام وقف وعيونه بتطق شرار وعروق رقبته بارزه :
-ده انا هخلي ايامك سواد ياحقيره ياللي مشوفتيش بربع جنيه تربيه …ده انا هفضحك يام ورقتين عرفي
رديت بذهول :
-ورقتين عرفي!!!
-ايه فاكره اني مش هعرف انك كنتي متجوزه عرفي انتي والزباله اللي كنتي ماشيه معاه
قومت وقفت ورفعت ايدي عشان اضربه بالقلم بس هو لحق نفسه ومسك ايدي وضغط عليها جامد …
مال بنص جسمه وهمس في ودني بصوت مُرعب :
-اياكي ثم اياكي تعمليها تاني وإلا قسماً بربي هقطعلك ايدك
غصب عني عيوني دمعت وانا بدفعه من صدره وبصرخ بجنون وهستريه
-بررررا اطلع برررررا ياحقيررر بررررا
دخل بابا وماما وعمو طارق علي صوتي العالي وكلهم واقفين بيبصوا لبعض باستغراب وتساؤل
ماما بقلق :
-في ايه يابنتي ايه اللي حصل
شاورت علي “رائف” وانا ايدي بتترعش وبقولهم بهستريه
-خرجواااا خرجوووا برا
بابا بقلق وهو بيسأله:
-ايه اللي حصل في ايه
بلع ريقه بتوتر وهو بيمسح العرق اللي علي جبينه :
-م مش عارف ا احنا كُنا بنتكلم وفجأه لقيتها بتصرخ فيا وبتقولي اطلع برا و….
صرخت بعنف وانا بهز راسي بهستريه:
-كداااااب كدداب محصلش والله العظيم يابابا محصلش
قرب مني بابا وهو بيحاوط وشي بحنان :
-اهدي ياحبيبتي اهدي طيب واحكيلي ايه اللي حصل
نزلت دموعي بقهر وانا بقول بصوت متقطع:
-ب ب بيقولي ب بيقولي
قاطعني بلهفه :
-بقولها عمرك حبيتي قبل كده قالتلي اه وفضلت تهزق فيا وتقولي انا استحاله اتجوز واحد زيك انا بحب واحد تاني وحتي لو بابا غصبني عليك هفضل مكمله مع اللي بحبه وهخونك وفضلت تصرخ بهستريه زي ما حضرتك شايف
برقت عيوني بصدمه من حقارته وقلبي اتنفض برعب اول ما شوفت نظرات بابا اللي اتحولت ميه وتمين درجه
رجعت خطوه لورا وانا بهز راسي بخوف :
-لا لا يابابا والله لا مش ده اللي حصل والله لا يابابا ا انا ا انا
بابا بجمود وهو بيبص لا خويا الصغير :
-اطلب المأذون يا رامز يابني
فتح بوقه ببلاهه وهو بيبص لبابا باستغراب وتساؤل!
طارق وهو بيبلع ريقه بتوتر :
-ناوي علي ايه يا كمال
-ناوي علي كل خير أن شاء الله
لف وهو بيبتسم بجمود لطارق :
-نورتنا انت ورائف ياطارق
طارق وهو بيبصلي بشفقه وبعدها بص لبابا :
-كمال فكر قبل ما تعمل اي حاجه اوعاك تجبرها علي حد مش بتحبه هتفضل طول العمر بتكرهك وعمرها ما هتسامحك و….
بابا وهو بيقاطعه بحزم :
-مش فارقه تحبي تكرهني المهم اني اخلص منها ومن وجودها والحق نفسي قبل ما شرفي يتمرمغ في الأرض !
رائف بصوت رجولي خشن وهو بيقرب من بابا :
-حضرتك ناوي تجوزها لمين ؟
-ابن خالتها
هويت راسي بخوف وهستريه وانا بجري محبته
-لا لا يابابا ابوس ايدك “كريم” لا عشان خاطري مترمنيش في النار بأيدك ده بيشرب مخدرات وكل ما يتجوز واحده يعدمها العافيه ويطلع عينيها ارجوك يابابا والله انا معملتش حاجه لكل ده عشان خاطري يابابا لو بتحبني متعملش فيا كده
زقني وهو بيزعق في وشي بغضب :
-اخرسي مش عايز اسمع صوتك يارخيصه
رائف بجمود :
-عمي انا عايز اتجوز ” خديجه”
ساد الصمت في المكان والوشوش كلها اتوجهت نحيته وعلامات الصدمه مرسومه علي ملامح الكل بلا استثناء !
بابا وهو بيبلع ريقه بأحراج :
-تتجوز مين يابني د ديه واحده و….
قاطعه بهدوء :
-انا عايز اتجوز خديجه ياعمي لو سمحت وافق
بصلي بابا بنظره كلها كسره وجعت قلبي وخلتني اتمني المـ,ـوت في الحال
-تمام يابني بس عندي شرط
-اتفضل
قعد علي الكنبه بتعب وهو بيهمس بصوت واطي :
-تتجوزها وتاخدها وانت ماشي مش عايز اشوف وشها
بصلي ببرود وهو بيحط أيده في جيوبه الاتنين: