والتقط الخيوط بقلم ميمي عوالي ج3 والأخير

سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله اكبر
غير مسموح بنقل الرواية او نشرها باى مكان اخر دون الرجوع لى وشكرا
19
#وانقط.عت الخيوط
الفصل التاسع عشر
كانت تالا مازالت تتحدث مع زيد على الهاتف عندما قالت له : بس انا ما اقدرش اسيب مدكور قبل ما استرد حقى منه
زيد بفضول : حق ايه .. هو اخد منك حاجة
تالا بخبث : الا اخد ، مش كفاية شبابى و …. ، و انت فاهم بقى
زيد : مانا لحد دلوقتى مش فاهم انتى ازاى توافقى على جوازة بالشكل ده من راجل بعمر ابوكى
تالا : اعمل ايه بس ، انت عارف البزنس اللى بين دادى و بينه من سنين ، و هو ضحك عليا و فهمنى انى هعيش سعيدة معاه العمر كله ، بس طلع بخيل و حتى شهر العسل اللى فهمنى انى هقضيه فى فرنسا ماخرجنيش من باب شقته ، و انا بس اللى قعدت امثل قدام الكل انه سفرنى و فسحنى عشان ماحدش يشمت فيا
زيد بذهول : للدرجة دى
تالا بنبرة حزن : و اكتر بكتير ، ماحدش ابدا يعرف انا شفت ايه معاه من يوم ما اتجوزنى
زيد : طب و ليه سليمان بية ساكت على الكلام ده
تالا : انا ما قلتش حاجة لدادى ، الكل مفكر انى مبسوطة و اننا سافرنا فعلا بس انا اللى خفت حد يشمت فيا زى ماقلتلك فسكتت
زيد : و طالما لقيتى الوضع غير ، ليه مستنيه معاه ، ماطلبتيش الطلاق ليه
تالا و هى تدعى الاحباط : دادى يا سيدى خايف على زعله
زيد : طب لو انا اتدخلت و اتوسطتلك عند دادى
تالا بمكر : خد بالك ، مدكور مهم عند دادى جدا عشان شغلهم ، و لو حصل انفصال مابينى و بينه اكيد شغلهم مع بعض هيتأثر
زيد : طب ما يتأثر ، هو انا مش بديل كفاية عند دادى و اللا ايه
تالا : بس انت مالكش شغل فى مصر
زيد : جاسر و مؤمن موجودين
تالا : مابيشتغلوش غير فى الصعيد و بس ، انما مدكور شغله فى كل انحاء الجمهورية ، و الحقيقة سمعته بتخلى الناس كلها عاوزة تتعامل معاه
زيد : يا ستى انا على استعداد انى اعمل لك شركة لوحدك .. لأ .. مجموعة شركات راس مالها مايقلش عن خمسين مليون دولار .. بس تبقى معايا
تالا بزهو : للدرجة دى عاجباك
زيد : الا عاجبانى ، و لو توافقينى تيجى معايا من دلوقتى
تالا : موافقاك طبعا ، بس لازم اخلص امورى مع مدكور الاول .. ماينفعش اسيب الموضوع متعلق كده
زيد : خلاص اللى يريحك اعمليه .. بس خليكى فاكرة انى مستنيكى على احر من الجمر
تالا بدلال : ماتقلقش ، مش هخليك تستنى كتير
…………….
كان مراد بغرفة مكتب مدكور بقصر العزيزي بصحبة أنور و هو مشتت الذهن تماما و لا يستطيع التركيز فى عمله حتى وجد انور يفرقع باصابعه امام وجهه قائلا : ايه يابنى ، انت مش على طبيعتك خالص النهاردة و ماعندكش بتلاتة جنية تركيز .. مالك .. انت تعبان و اللا حاجة
مراد بتنهيدة قوية : مش عارف .. حاسس انى مش عارف اركز
أنور : يبقى اكيد فى حاجة شاغلة تفكيرك ، و انا ملاحظ عليك انك بتسرح كتير اوى ، انا عمرى ما شفتك كده .. فى ايه
لينظر مراد بتركيز الى انور ثم ينهض من مكانه و ينظر من خلال النافذة ، ليجد رهف تجلس الى حاسوبها فى الحديقة تراجع رسالتها و هى تراقب تميمة بين الفينة و الاخرى ، و عندما لمحته يقف ناظرا إليها من النافذة هربت بنظراتها سريعا الى شاشة حاسوبها دون حتى ان تبتسم إليه كما كانت تفعل فى السابق فقال بغيظ : انا مش قادر افهم ايه اللى حولها بالشكل ده
أنور : تقصد مين
مراد بامتعاض : هيبقى مين يعنى .. حرمنا المصون
ليجلس انور و يقول بتسلية : الحقيقة انا اللى مش فاهم انت ايه اللى غيرك بالشكل ده
مراد : انا ما اتغيرتش
انور بمرح : اهيييه ، مين ده اللى ما اتغيرش ، بقى انت اللى كانت البت امينة دايما مسمياك هولاكو ، و كانت على طول خايفة تتجوز و تنشغل عن رهف و تسيبها لوحدها و دايما تقوللى هولاكو قلبه حجر و عمره مابيشغل باله بيها و لا حتى بيكلف خاطره يعرف هى عاملة ايه ، دلوقتى بقت هى اللى على طول شغلك الشاغل لدرجة انك حتى مابقيتش تركز فى شغلك
مراد بعند : بس الوضع اختلف دلوقتى
انور : اختلف فى ايه بقى
مراد بتردد : يعنى.. على الاقل خلاص بقت مراتى فعلا مش زى الاول يعنى
انور : طب ماهى كانت مراتك برضة يا مراد بعد ما رجعتوا من تركيا و كانت كل ماتكلمك فى التليفون تقول لك على حاجة ماتسمعش منك غير .. اتصرفى انتى يا رهف انا مش فاضى للكلام ده ، المرة الوحيدة اللى اتواجدت معاها لما روحنا كلنا اتفرجنا على الاتيلية الجديد معاها و اللى هى ماتعرفوش لحد النهاردة انك روحت معانا بس لان عمك طلب منك ده
مراد بتبرير : و ايه الجديد يعنى ، ما دى ظر.وف شغلى طول عمرى .. ايه اللى اختلف
انور : مانت لسه قايل .. اللى اختلف انها دلوقتى بقت مراتك فعلا .. مش زى الاول
لينظر له مراد و الحيرة تمرح بين عينيه ليستدرك انور حديثه قائلا باخلاص : اسمع يا مراد .. انت عارف المشكلة فين ؟! .. المشكلة عندك انت ، انت عاوز تاخد كل حاجة من غير ماتدى اى حاجة ، انا مابرجعش من شغلى غير لما انت كمان بترجع بيتك و مع ذلك .. لازم اتكلم مع امينة و اشوف طلباتها و احتياجاتها رغم انها لسه مش فى بيتى ، بس لازم احسسها بحبى ليها عشان تفضل دايما متدفية بيا بدل ماتدور على الدفا عند غيرى
مراد بملامح يبدو عليها القلق للمرة الاولى : و هو رهف ممكن تدور على الدفا ده عند غيرى
لتعلو ضحكات انور و هو يقول : تعرف ان دى اول مرة اعرف فيها انك بتحب رهف للدرجة دى
مراد بتردد : انا بحب رهف
انور : ده انت غرقان لشوشتك
مراد : طب و هو عيب انى احبها ماهى بنت عمى و ….
انور مقاطعا اياه : يا ابنى بنت عمك ايه بس ، انت بتحبها يا مراد ، بس مش عارف تبين لها حبك ده و لا عارف حتى انت نفسك تفهم حبك ده و تعرفه
مراد : و هو المفروض اعمل ايه عشان ابين الحب ده
ليضع انور يده على كتف مراد قائلا : الاهتمام يا صاحبى ، عمرك شفت زرعة بتطرح من غير ما ترويها
مراد : لا طبعا
انور : اهو الحب زى الزرعة كده ، بس الزرعة بنرويها بالماية ، انما الحب بنرويه بالحب برضة و معاه الاهتمام ، قلة الاهتمام بتموت الزرعة و تموت الحب يا صاحبى
مراد و كأنه يحدث نفسه : يا ترى ممكن يكون حبها ليا مات
انور : ليه بتقول كده
مراد : رهف من قبل ما ترجع هنا و هى متغيرة معايا مية و تمانين درجة ، بقت تتصرف تصرفات غريبة ، و بقت تتعمد تبعد عنى كل اخبارها حتى الحاجات اللى من حقى اعرفها لدرجة انها …
و عندما طال صمته قال أنور ليحثه على اكمال حديثه : لدرجة انها ايه ما تكمل
ليلتفت مراد الى النافذة مرة اخرى و اكمل و هو يتابع رهف بعينيه و التى كانت بين الفينة و الفينة تمسح على بطنها بيدها : لدرجة انها عرفت امبارح انها حامل و ما بلغتنيش
انور بفرحة : انت بتتكلم جد .. الف مبروك ، و الله و هتبقى اب يا هولاكو ، طب بذمتك ده منظر واحد عرف خبر زى ده ، المفروض تحتفل يا عم انت
ليلتفت إليه مراد مرة اخرى قائلا : احتفل ازاى و هى مخبية عنى لحد دلوقتى
انور بدهشة : ااه صحيح .. اومال انت عرفت ازاى
مراد باحرا.ج : مشيت وراها هى و امينة امبارح ، الفضول كان هيجننى ، كنت عاوز اعرف هى رايحة للدكتور ليه و مخبية عنى ليه باى طريقة ، و كنت متنرفز بسبب تخبيتها عليا
انور و على ملامحه علامات الغباء : يعنى مشيت وراها فعرفت انها حامل
مراد بحنق : لا طبعا .. بعد ما مشيوا من العيادة ، طلعت للدكتورة اللى كانوا عندها و عرفتها على نفسى و وريتها بطاقتى و كمان صورة فرحنا من على التليفون على ما رضيت تقوللى
انور : طبعا .. دى اسرار مرضى
مراد : و طبعا طلبت منها ماتقوللهاش انى عملت كده
انور بفضول : طب و انت ناوى على ايه
مراد : مش عارف
انور : لازم تحاول تتكلم معاها يا مراد ، حاول تحتويها و تحسسها بحبك و اهتمامك ده
مراد : المش.كلة انها مش مديانى اى فرصة انى اتكلم معاها و اى موضوع افتحه معاها تقفله بسرعة و تسيبنى و تمشى ، و عاملة تيمو حجتها عشان تبقى هى فى اوضة و انا فى اوضة
انور : هو كده فاضل حوالى عشر ايام على مناقشة الرسالة بتاعتها ، كلم هدى خليها تيجى ، و اهى من ناحية تاخد تيمو تنام معاها ، و من ناحية تانية اكنك بتساعدها تتفر.غ لمذاكرتها ، و حاول من وقت للتانى تسالها لو محتاجة حاجة ، لو عاوزاك مثلا تساعدها فى حاجة .. تذاكر لها حاجة
مراد بامتعاض : اذاكرلها .. هى بنت اختى و هذاكر لها .. ثم هفهم انا ايه فى اللى هى بتعمله ده
انور : بلاش .. اعرض عليها مثلا لو محتاجة مساعدة انك ممكن تطلبها من دكتور فؤاد نوار ، و انا ملاحظ
ان مراته بقت صاحبتها هى و امينة جدا و الراجل مش هيرفض ، و حتى لو هى مش محتاجة ده .. كفاية تحس انك مهتم بيها و باهتماماتها كمان
اما فى القاهرة .. فقد وصلت تالا الى شقة مدكور فى الزمالك ، و ما ان حاولت وضع المفتاح لتفتح الباب الا وفشلت فشلا ذريعا لتتيقن على الفور ان هناك خطأ ما ، فما كان منها الا ان دقت الباب ، لتجد مدكور قد فتح لها الباب بعد لحظات ، لتقول بفضول : هو انت مغير الكالون و اللا ايه
مدكور و هو يعود الى مكتبه ليتابع العمل الذى كان يقوم به : ايوة
تالا باندهاش : ليه .. حصل حاجة و اللا ايه
مدكور : عادى ، بس كده اضمن ، عشان الامان
و ما ان دلفت الى الداخل حتى وجدت مدكور قد عاد الى جلسته خلف مكتبه ، لتقترب منه تالا رغم استغرابها قائلة : وحشتنى
مدكور بعدم مبالاة : حمدالله على السلامة
لتذهب إليه مقبلة اياه بوجنته قائلة : اخيرا خدت بالك .. بس انا اعتقدت انى هاجى مش هلاقيك
مدكور : ليه يعنى
تالا : عشان قلتلى انك هتقعد مع هدى على ما ارجع
مدكور و هو يعود لعمله : هدى هتسافر لرهف عشان رسالتها خلاص قربت ، يبقي هقعد فى بيتها ليه و هى مش موجودة
تالا : ايوة يا حبيبى ، بس ده بيتك قبل ما يبقى بيتها
مدكور بوجوم : لأ .. بيتها هى و باسمها
تالا بصدمة : انت ماقلتليش الكلام ده قبل كده
مدكور و هو يعود بعينيه لأوراقه : و اقول لك ليه ، اعتقد ان ده شئ ما يخصكيش
تالا ببعض الحدة : يعنى ايه مايخصنيش ، المفروض انى مراتك و اعرف عنك كل حاجة
مدكور باستهزاء : انتى ما سألتيش و انا ما قلتلكيش
تالا بفضول : و انت عاوزنى اسألك عن ايه
لينظر إليها مدكور قائلاً : على اللى عاوزة تعرفيه بالظبط
تالا : المفروض اعرف عنك كل حاجة من غير ما اسألك يا مدكور .. ده انا مراتك
مدكور : و هو انتى معرفانى عنك كل حاجة
تالا : و هو ايه اللى انت ماتعرفوش عنى ، انا ماعنديش حاجة مخبياها
مدكور بجمود : متأكدة
تالا بتأكيد : طبعا
مدكور : و جوازك العرفى من نوار الاسعد شهرين من تلت سنين
تالا بصدمة : انت جيبت الكلام ده منين
مدكور بسخرية : انتى فاكرة ان موضوع زى ده ممكن يفضل فى السر
ثم صمت لثوانى و هو يراقب تغبيرات وجهها القلقة قبل ان يقول بتمهل نمر يتهيأ للانقضاض على فريسته .. و منير الوردانى ، و سلال الاشقر و حاليا بترسمى على زيد السليمى و انتى لسه على ذمتى
تالا بتردد : ااايه الكلام اللى انت بتقوله ده ، الكلام ده مش حقيقى
مدكور : ياترى انهى كلام فيهم بالظبط اللى مش حقيقى يا تالا ، جوازاتك السابقة و اللى كانوا كلهم عرفى و فى السر ، و اللا عمليات العذرية اللى كنتى كل جوازة بتعمليها قبلها فى العيادة المشبوهة اياها بتاعة المهندسين ، و اللا علاقاتك الغير مشروعة السابقة ، و اللا تقصدى زيد السليمى
تالا برهبة : ااانت ايه الكلام الفارغ اللى انت عمال تقوله من ساعة ما وصلت ده .. لو زهقت منى و عاوز تطلقنى طلقنى ، بس من غير الاتهامات الباطلة دى كلها
لتعلو ضحكات مدكور قائلا : اتهامات باطلة ،
ده انا مديت لك كل خيوط الاحترام و قلت يمكن تتشعبطى فيها لما تفهمى ان تربيتك من البداية كانت غلط و ان ابوكى عاملك زى المومس من ايد لايد و بيقبض تمنك كل مرة ، لكن كنت كل ما ارميلك خيط ينتشلك من المستنقع اللى انتى غرقانة فيه تقطعيه بحقد و غباوة
طب لو قلتلك انى عارف كل ماضيكى الاسود ده من قبل الجواز .. تقولى ايه
تالا بذهول : عااارف ايه بالظبط
مدكور : عارف ان كل ما ابوكى كان بيرسم على شغل مع حد تقيل و اللا يحط عينه على مصنع و اللا شركة تعجبه كان بيزقك علي صاحبها ، تتجوزيه شوية على ماتنولوا مرادكم و تستولوا على اللى عاوزينه و بعد كده تتطلقى بعد ما المسكين يكتشف ان رجله جت فى الخية
تالا : و لما انت عارف كل ده اتجوزتنى ليه
مدكور بسخرية : حد يلاقى دلع و ما يتدلعش ، ثم عجبنى شكلك و انتى عاملة فيها وافعة فى حبى يا بنت سليمان
تالا بغضب : انت باينك نسيت نفسك و نسيت فرق السن اللى بيننا ، هحبك على ايه فهمنى
ليتقدم منها مدكور بتؤده و هو يقول : الحقيقة انا اللى عاوز افهم
تالا بلكنة غل : تفهم ايه بقى
لينقض عليها مدكور فجأة و يجذبها من ذراعها بفوة و هو يقول : عاوز اعرف كنتى ناوية تحطيلى هرمونات ايه فى العصير يا بنت سليمان
تالا برهبة مقرونة بالذهول : ايه اللى انت بتقوله ده ، هرمونات ايه وعصير ايه اللى هحطهالك فيه
ليجرها مدكور معه حتى وصل الى هاتفه و قام بتشغيل الهاتف لتسمع صوت ابيها و هو يقول : عملتى ايه فى الموضوع بتاع الهرمونات
تالا : اول ما نرجع القاهرة هيبقى معايا ، و انا ابتديت استعد له و اخد خطواتى
سليمان : خطوات ايه دى
تالا : ابدا ، ابتديت اعوده على كوبابة عصير اناناس فريش قبل النوم
سليمان : و اشمعنى بقى
تالا : قالوا لى ان الاناناس اكتر طعم قريب من طعم الهرمونات دى فمش هيحس بطعمها لما احطهاله فى العصير
سليمان : طب مش ممكن يشك فيكى بسبب العصير ده
تالا بخبث : لا .. ما انا اول ما بقدمهوله بشرب معاه فى قعدة صفا قبل النوم
ليضحك سليمان عاليا و هو يقول : معلش بقى يا مدكور ده بيبقى نصيب يا حبيبى
بس احنا كنا عاوزين نخطط و نشوف ازاى هنلف على السيلامى ده بعيد عن مدكور و مراد
…….

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0