عشق بين نيران الازهار بقلم سعاد محمد ج4

الشعله الرابعه والثلاثون… الأخيره الجزء الثانى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل وقت صباحاً… بڤيلا هشام الزهار..
عادت تلك الخادمه الى الڤيلا …سمعت صوت لا تعرف إن كان نحيب ام ضحك صعدت الى الأعلى تفاجئت بغرفة هشام بابها مفتوح،أخذتها قدميها وذهبت الى الغرفه.. نظرت بداخلها
إنصدمت وهى ترى هشام يحتضن جسد چاكلين بين يديه ينتحب،رأت وجهها المكدوم وعينيها الحاجظتين تيقنت أنه #وكادت تصرُخ لكن وضعت يدها على فمها تكتم صرختها خوفاً أن ينتبه لها هشام عادت بخطواتها للخلف ثم هرولت سريعاً ووقفت تلتقط أنفاسها،لا تدرى ماذا تفعل الان كادت أن تخرج من الڤيلا لكن أثناء سيرها تعثرت ووقعت أمام ذالك الهاتف الأرضى..جاء لخاطرها أن تبلغ الشرطه،لكن خافت،لكن حدثها عقلها و إرتعبت أن يهرب هشام ويترك الڤيلا وتُتهم هى #چاكلين…رفعت يدها وأخذت سماعة الهاتف وقامت بالإتصال على الشرطه.

بعد وقت قليل كانت الشرطه بداخل الڤيلا وصعدت الى تلك الغرفه، رأى الضابط هشام وهو يحتضن جسد چاكلين يناجيها أن تصحوا وتحدثهُ ثم يضحك بهستريا ثم يبكى بنحيب ويعود يضحك فى البدايه إعتقد أنه يفعل ذالك تمويه للشرطه حتى لا يتهم بالجريمه، لكن حين إقترب فرد من أعضاء الطب الشرعى كى يأخذ چاكلين
تمسك بها بقوه يحتضنها يكاد يُهشم عظامها، مانع كثيراً مما إضطر الشرطه لتخديرهُ وأخذ چاكلين وحولها للطب الشرعى وألقى القبض على هشام الذى يهزى بعقل إختل.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
على طاولة الفطور
تفاجئت مُهره بدخول هاشم الى غرفة السفره وجلس بمقعدهُ.
نظر هاشم بإتجاهها قائلاً: مالك زى ما يكون شوفتى عفريت!

ردت مهره: مفيش بس بستغرب رجعت إمتى؟

رد هاشم:رجعت إمبارح بالليل متأخر لو بتنامى فى الأوضه كنتى عرفتى من بدرى.

تبسمت لمى وقالت: الزهار نورت يا عمو
بس أنا كنت متصله على بابى إمبارح وقالى ميعرفش هترجع لهنا إمتى،حتى كلمت مامى وقالتلى إنها هترجع لليونان النهارده بس طلبتها من شويه مردتش عليا يمكن نايمه.

تهكمت مُهره قائله:نايمه فين؟

ردت لمى:أكيد فى ڤيلا بابى،هى لما بتكون فى إسكندريه بتنزل عند بابى.

سخرت مهره قائله:طبعاً هتلاقى مكان أحسن فى ڤيلا بابى،مهما كان فى بينهم عِشره،معرفش كانوا بيتجوزا من البدايه ليه طالما حياتهم من غير جواز أفضل هشام طول عمره بيميل ناحية تقاليد الغرب،يلا ربنا يهدى،أنا شبعت هروح ألحق وسيم قبل ما يروح الجامعه عاوزاه فى حاجه مهمه؟

رغم أن هاشم لديه عِلم بكل ما يحدث هنا فى البلده من خلال أعوانه لكن إدعى عدم المعرفه وقال:ليه هو وسيم فين مش نايم فى أوضته؟

ردت مهره:لأ وسيم بقاله فتره عايش فى بيت أبوه..وحيد الشامى،حتى رامى كمان كان عايش معاه الفتره اللى فاتت على ما السرايا إترممت مش عاوز تعرف دى كمان،غريبه طولت غيبتك المره دى فى إسكندريه…توقعت إنك ترجع لما تعرف إن سرايا رضوان الله يرحمه حصل عليها هجوم من إرهابين بس الحمد لله رفعت والشرطه كان عندهم خبر وعدت بسلام رغم إصابة رفعت اللى كانت خطـ,,ــيرة،بس الدكتوره زينب كانت صاحبة الفضل بعد ربنا مش عارفه من غيرها يمكن كان رفعت….يلا الحمد لله ربنا يخليهم لبعض ويرزقهم الذريه الصالحه

إغتاظ هاشم من تلميحات مهره ود لو حرقها وأحرقهم معها،لكن صدح رنين هاتف هاشم.
أخرجه من جيبه ونظر للرقم…رقم غير مُسجل لديه لم يتعجب وقام بالرد بكل هدوء لكن فجأه إدعى الفزع وقال:أنا ساعتين وأكون عندك فى إسكندريه.

أغلق هاشم الهاتف ونهض مره أخرى…تعجبت مهره قائله:خير أيه اللى فى إسكندريه فزعك كده.

نظر هاشم ل لمى وإدعى الصعبانيه وقال:التليفون ده من أمن إسكندريه بيقول إنهم قبضوا على هشام إشتباه فى….

توقف هاشم عن الحديث
فقالت مهره:إشتباه فى أيه؟

رد هاشم:إشتباه إنه #چاكلين.

نهضت لمى بفزع قائله:بتقول أيه مامى…بابى مش معقول.
أنا هاجى معاك يا عمو أكيد المكالمه دى غلط،بابى مستحيل يأذى مامى أنا هطلع أجيب شنطتى بسرعه وأنزل.

تعجبت مهره هى الأخرى لكن نشب فى قلبها فزع وقالت:هو اللى كلمك عالموبايل قالك أيه بالظبط يمكن واحد بيعاكس، مستحيل هشام #چاكلين… عمرى ما أصدق يعملها أنا وأنت عارفين إنه بيعشقها، وحط بينه وبين رضوان الله يرحمه عداوه بسببها زمان وصدق كدبها.

رد هاشم: ولا أنا مصدق بس فعلاً الرقم اللى طلبنى كان مكتوب شرطه يمكن فى سوء فهم هروح أعرف ايه اللى حصل.

نظرت مهره لهدوء هاشم لا تعرف سبب لذالك الشعور لديها هاشم لما آتى متأخراً ولم تشعر بمجيئه رغم أنها ظلت ساهره لوقت متأخر من الليل… فى ذالك الوقت عادت لمى وعيناه تدمع وقالت: أنا كلمت الخدامه اللى فى ڤيلا بابى وردت عليا بتقول إن بابى….

صمتت لمى وعينيها تدمعت.

إقترب هاشم منها وضمها برياء وقال بأستفسار: قالتلك أيه؟

ردت لمى: بتقول إن بابى خنق مامى أنا مش مصدقه بابى يعمل كده.

ضمها هاشم برياء يقول: طب إهدى خلينا نروح إسكندريه نشوف ايه اللى حصل، أكيد فى سوء فهم.

بالفعل غادر هاشم ومعه لمى تاركين مهره المتعجبه والمذهوله تفكر أن هنالك خطبٍ ما بالتأكيد لكن تنهدت وقالت: يارب تروحوا ما ترجعوا أنتم الاتنين نبقى خليصنا من الأشرار اللى فى حياة عيلة الزهار.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسيارة هاشم على الطريق.
أعطى هاشم علبة محارم ورقيه ل لمى التى تبكى وقال بمواساه: إهدى يا لمى مش عارف اركز فى هشام ولا معاكى كويس إنى جبت السواق معانا مكنتش هعرف أركز فى الطريق.

بكت لمى قائله: فى حاجه غلط بابى مستحيل يأذى مامى أنا متأكده.

رد هاشم: أنا كمان مش مصدق ومصدوم زيك بالظبط، كلها ساعه ونص ونوصل إسكندريه… إهدى علشان أنا مش مستوعب ايه الى حصل أصلاً لهشام لازم يكون إتجنن علشان يعمل كده.

هدأت لمى قليلاً لكن مازالت تبكى.

بينما هاشم نظر الى الطريق من خلف زجاج السياره، رأى على زجاج السياره وجه چاكلين المدمى وعينيها الحاجظه، أغمض عيناه يتذكر ما حدث بعد أن فاق من تأثير تلك المنشطات الذى تناولها بالأمس وتفاجئ بما فعل..
فلاشــــــــــــــــــ،،، باك
حين يتحكم الشيطان فى عقل الإنسان يصور له كل شئ مُباح بل ويُسهل له الصعب،أو يظن ذالك
بالصدفه وقع بصر هاشم على ملابس چاكلين المرميه أرضاً رأى سلسلة مفاتيح،هو يعرف لمن تكون تلك المفاتيح هى مفاتيح سيارة هشام،هو رأى چاكلين حين دخلت الى المكان بسيارة هشام،إذن هذا هو الحل أمامه…هشام
نهض سريعاً وإرتدى ملابسه وقام بلف جسد چاكلين بملاءه الفراش وخرج من المكان ووضعهابالمقعد الخلفى بالسياره وتوجه الى المقود وقاد السياره وأغلق جميع نوافذ السياره التى لحُسن حظه زجاجها معتم.
بعد قليل فتح له أمن بوابة ڤيلا هشام البوابه وهم يعتقدون أن من تقود السياره هى چاكلين..دخل هاشم بالسياره الى أمام باب خلفى للڤيلا ونزل من السياره ودخل الى الڤيلا تسحب يراقب المكان إطمئن أن الڤيلا لا يوجد أحد بداخلها،عاد مره أخرى للسياره وقام بجذب جسد چاكلين الملفوف بالملاءه وعليها أثار دمائها وصعد بها الى غرفة هشام ووضعها بالفراش وقام بسحب الملاءه من على جسد چاكلين وقام بمسح جسدها بتلك الملاءه يُخفى بصماته من على جسد چاكلين ولف الملاءه وأخذها بعد أن قام بقلب وضع نوم چاكلين على بطنها
ترك الغرفه ونزل لأسفل يفكر كيف سيخرج من الڤيلا دون أن يراه أحد من أفراد الأمن.

إنتظر قليلاً وأختبئ بأحد الغرف يفكر،الى أن إهتدى الى ذالك الباب الخلفى لحديقة الڤيلا والذى يفصل بين حديقة ڤيلا هشام وخلفية ڤيلا تحت الإنشاء جواره فتح ذالك الباب ودخل الى تلك الڤيلا الاخرى والتى مازال الحظ يسانده فيبدوا ان العمال قد غادروا الڤيلا بعد إنتهاء عملهم اليومى.
تنهد هاشم هو نجى من العقاب وعقلهُ مازال الشيطان يستحوذ عليه
أنه غير مُذنب.
عوده…
فتح هاشم عيناه ينظر الى لمى التى تبكى رسم الحزن على وجههُ الخبيث.
…………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده الى اليخت.
وقفت زينب أمام باب المطبخ ووضعت يديها بين إطاري الباب وقالت بمزح: ها الأكل جهز ولا لسه… بقالى ساعه بستنى واضح كده إننا هنتغدى نواشف قولت لك أحضر أنا الغدا … إن كنت محتاج لمساعده قول عادى.

تبسم رفعت وأقترب من زينب وحملها من خصرها وأجلسها فوق طاوله رخاميه بالمطبخ وقبل وجنتيها قائلاً بغمرة عيناه: المفروض تعملي دايت شايف حاجات كده بدأت تظهر، بس بصراحه بتظهر فى أماكن مظبوطه.

نظرت له زينب قائله: بطل تحرُش وخلص الأكل أنا جعانه.

تبسم رفعت يقول بوقاحه:إتخنى براحتك يا روحى أهو هلاقى حاجات طريه تحت إيدى أمسكها.

نغزته زينب بكتفهُ قائله:بقولك بطل وقاحتك دى وخلص الأكل خلاص هموت من الجوع،وأنا مريضة سكر وماليش الجوع هتلاقينى إترميت منك عالأرض هنا فى اليخت.

تبسم رفعت وهو يضع إحدى قطع الطعام فى فم زينب قائلاً بوقاحه:أرضية اليخت ساقعه عليكى ماله السرير دفا وهدفيكى أنا كمان.

مضغت زينب قطعة الطعام قائله:انا بقول تطلع من المطبخ وتسيبنى أنا أكمل تجهيز الغدا هخلص أسرع.

تبسم رفعت يقول:بس الأكل فعلاً خلاص جهز يا دوب هرصه عالسفره.

تبسمت زينب ووقفت قائله:تمام خلينى أساعدك هموت من الجوع.

تبسم رفعت يقول:بعيد الشر عنك ياروحى
بعد دقيقه جلست زينب مع رفعت على طاولة السفره تتناول الطعام وقالت بتلذُذ:لأ نفسك حلو فى الطبيخ يا ترى إتعلمته فين؟
غريبه رفعت الزهار بيعرف يطبخ!

تبسم رفعت يقول:ناسيه إنى كنت فى الاكاديميه البحريه وهناك زيها زي الجيش بالظبط إخدم نفسك بنفسك غير كمان جدتى إنعام
كانت بتمنع وجود أى شغاله عندنا بعد الساعه تمانيه وأنا أوقات بحكم شغلى كنت برجع متأخر .

تبسمت زينب قائله بإستفسار:قصدك مش بس بحكم شغلك، بسبب صياعتك كمان بس إشمعنا بعد الساعه تمانيه الشغاله بتمشى ؟

ضحك رفعت يقول:كانت بتقول إن عندها شابين فى الشقه مينفعش تسيب شغالات فى الشقه،خايفه علينا من الفتنه.

تبسمت زينب قائله:قصدك خايفه عالشغالات منكم بس ومحاسن.

رد رفعت:لأ محاسن دى موجوده بإستمرار معاها،ودى ست كبيره وبالنسبه لينا زى مُربيه او داده.

نظرت له رفعت قائله: متأكده طبعاً كان عندها حق تعمل كده بسببك لكن رامى الله أعلم؟

تبسم رفعت يقول:لأ رامى طول عمره مؤدب آخرهُ كلام وبس.

نظرت له زينب بغيظ:وإنت طبعاً مالكش آخر،والبومه ريما خير مثال.

تبسم رفعت يقول:تعرفى إن ريما مكنتش عاوزانا نتجوز،مكنتش عاوزه إرتباط رسمى،بس كانت غلطه منى وقتها إنى إرتبطت بيها،بس الحمد لله مطولتش فى الغلطه دى وصححتها بسرعه.

تسألت زينب بإستهزاء:وأيه كان سبب الطلاق،اللى شوفته إن ريما لسه عندها لك مشاعر جياشه بدليل سابت إبنها فى اليونان وجيتلك عاوزه تستردك بأى شكل.

تبسم رفعت يقول:جوازى منها كان غلطتى من البدايه،كنت خلاص قربت عالتلاتين ولازم يكون فى أسره وكمان مش هقول حب،يمكن إعجاب ريما كانت قريبه منى بحُكم إنها من عيلة الزهار،بس لما إتجوزتها بسرعه هالة الإعجاب أو بمعنى أصح كانت شهوه وإنطفت بسرعه.. كمان إكتشفت مش هى دى الست اللى نكمل مع بعض مشوار حياتنا غير إنى كنت فى الخِدمه ومش مرتبط بمواعيد محدده للرجوع للبيت وهى عاوزه تعيش حياتها زى اللى فى سنها فُسح وخروج وتباهى ومنظره فارغه قدام أصدقائها،وانا كنت مشغول وحتى لما طلبت منها نسيب إسكندريه ونرجع للزهار ونبدأ حياتنا هناك،هى رفضت مش معقول هتعيش حياتها فى قريه وسط الخيول اللى قالت عليها حيوانات سافرت اليونان لمامتها وانا طلقتها ونهيت الجوازه الغلط دى من حياتى بدون ندم على ريما،بس لما قابلتك تانى ندمت؟

تعجبت زينب تقول:ندمت! ندمت على أيه؟

رد رفعت:ندمت إنى إتسرعت وكنت غلطان فى حياتى كنت بمشى وراء هوايا…ندمت إزاى نسيت البنت اللى أول ما حطيت صابعى بين إيدها الصغيره طبقت على إيدى،إزاى مدورتش عليكى يمكن كانت حياتى إتغيرت لشكل تانى.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان المنسى
على أريكه بالصاله
كانت مروه تجلس تبسمت لليلى التى دخلت للصاله تقول: يا باى الجو حر قوى الجو نار بيجيب صهد، والله إحنا كنا فى اللجنه مفرهدين.

تبسمت مروه تقول: فعلاً واضح إن الحر السنه دى هيكون قاسى زى الشتا كده يلا أهى كلها أيام وبتعدى عملتى ايه فى إمتحان النهارده.

جلست ليلى جوار مروه على الأريكه وفكت وشاح رأسها قائله: الحمد لله الأمتحان كان سهل، ربنا يسهل بالأمتحانات الجايه فاضلى كمان عشر أيام وأخلص إمتحانات وأرتاح بعدها وأنام اربعه وعشرين ساعه فى اليوم أعوض سهرى الفتره دى.

تبسمت مروه بينما نظرن الأثنتين لتلك التى خرجت من الغرفه تربط رأسها بوشاح أزرق وشعرها منكوش اسفلهُ تشبه المجانين تقول:يا بخت الناس اللى خلصت دراستها،او حتى خلصت الثانويه العامه،أنا خلاص مخى ساح ولسه يا يدوب هبدأ إمتحانات الأسبوع الجاى،شهر بحاله حاسه إنى زى اللى بيأدى الخدمه العسكريه فى الجيش فى الصحرا لأ والله اللى فى الجيش ارحم منى.

تبسمت ليلى وقالت:مصدقاكى يا هبهوب بأمارة السهر بتاعك عالنت اللى أبو الواد حنكش موصله علشانى وأنتى اللى بتسفيه وأنتى بتذاكري چيولوچيا مع الناس اللى عايشه فى الصحرا وبتقبض بالدولار.

تعجبت مروه قائله:قصدك أيه يا لولا..وچيولوچيا أيه اللى بتسهر هبه تذاكرها.

تبسمت ليلى وقالت:ده موضوع تبقى هبه تحكيله عليه بعد ما تخلص إمتحان الچيولوچيا المهم دلوقتي ماما قالت لينا أنها كانت معاكى عند الدكتوره إمبارح وأكدت إنك حامل،قولى لينا بقى رد فعل رامى لما عرف بحملك عمل زى أفلام السيما كده وشالك ولف بيكى،وانتى إتسهوكتى زى بطلات الافلام كده.

تبسمت مروه بغصه وتذكرت رد فعل رامى الهادئ حين أخبرته أنها حامل مجرد تهنئه عاديه منه لا أكثر أو هكذا شعرت أن الأمر عادى بالنسبه له،ليس كما توقعت أن يكون رد فعلهُ حين تخبره انها تحمل منه نطفه بأحشائها،توقعت أن يفرح أكثر من ذالك،توقعت أن يضمها بين يديه يُقبلها حتى بعد أن ذهبوا الى غرفتهم الخاصه تفاجئت برامى ذهب للنوم سريعاً دون حديث بينهم.

أنقذ مروه من الرد خروج والداتها تسند والداها من الغرفة نهضت ليلى سريعاً وهبه أيضاً وقامتا بسنده ومساعدته الى أن جلس على أريكه أخرى.
شعر صفوان بغصه فى قلبه من تلك المعامله التى لا يستحقها منهن فهو لم يكن أباً جيداً لهن… لكن قلبهن حنون.

تبسمت هبه وهى تجلس جوار صفوان الذى تبسم حين نظر لوجهها وبالأخص حين تهكمت عليها فاديه وقالت:
ناكشه شعرك ورابطه دماغك كده ليه زى اللى فى السرايا الصفره.

ضحكوا جميعاً وردت هبه: وهما السرايا الصفره يفرقوا ايه عن الثانويه العامه..أهو كله جنان.
بص يا بابا أنا من المناهضين لتعليم الفتيات،البت مننا ملهاش غير بيت جوزها أنت لو إتقدملك عريس ليا أنا موافقه وهبصملك بالعشره كمان انا واحده ماليش فى التعليم أنا عاوزه أتجوز.

تبسمت فاديه قائله:أتنيلى مش اما اللى قبلك تتجوز تبقى تتجوزى ركزى فى الشهاده الأول.

تبسمت ليلى تقول:ما انتى اللى مش شاطره يا ماما ومش عارفه تدليلى علينا عند زباينك اللى بيشتروا منك البط والحمام،لو كنتى ناصحه كنتى تقولى لهم عندى زغلولتين اللى ياخد واحده ياخد التانيه فوقها هديه فى باكدچ واحد.

ضحكن جميعاً لكن صفوان تبسم بغصه وهو ينظر ل ليلى كم شعر بالندم لكن فاق بالوقت المناسب ورفض ان يبيع ليلى لذالك الوغد الذى كان يريد سرقة صباها،فكر عقله ماذا لو كان مازال متحكم بيه شيطانه القديم ووافق هاشم وزوجهُ ليلى عرفياً كما كان يريد،هل كان سيرى على وجهها تلك البسمه التى على شفاها الآن،هل كانت ستمزح هى وأختيها كما تفعلان…لا هاشم كان سيؤد صبا ليلى ويطفئ بسمتها ليس نادم بل سعيد بتلك الأسره الصغيره التى إحتواته وقدمت له كل سُبل المساعده والمسانده وقت مرضهُ ليس هذا فقط بل وقوف مروه أمام رفعت تدافع عنه بإستماته حتى انها كادت أن تترك منزلها من أجلهُ..حقا القلوب تسعد فقط بالمحبه والتراحم.
………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإستطبل الخيل
هبط رامى من على إحدى المُهرات وقام بإعطاء أحد العاملين اللجام الخاص بالمهره وتبسم وهو يرى وسيم يفترب منه الى ان أصبح أمامهُ صافحه مبتسماً يقول له:جاي منين دلوقتي.

رد وسيم:جاي من الجامعه إنت عارف إن الإمتحانات شغاله وإنت كنت بتعمل أيه؟

رد رامى قائلاً: أنا كنت بدرب فرسه جديده، تعالى نقعد تحت الشجره اللى هناك دى نتكلم وقولى عملت أيه فى الموضوع إياه اللى إتكلمت فيه مع رفعت من كام يوم قبل ما يسافر هو والدكتوره لأسكندريه.

تنهد وسيم وهو يجلس أرضاً جوار رامى تحت ظلال تلك الشحره وقال: مفيش ليلى مصدره الوش الخشب يا دوب الرد على قد السؤال… كان غباء منى من الأول لما فكرت بخطوبتى من لمى إنى ببعد الشر عن ليلى.

وضع رامى يدهُ على كتف وسيم قائلاً: لو كنت قولت لرفعت من الاول يمكن مكنش ده حصل.

تنهد رامى بسأم وقال:فعلاً كان لازم أقول لرفعت وأستنجد بيه، يمكن كان وصل للباشا.
تذكر وسيم حديثه منذ أيام مع رفعت حين ذهب الى تلك الشقه التى كان مُقيم بها
فلاشــــــــــــــــ….باك
نظر وسيم حوله بترقب.
تعجب رفعت وقال له مالك بتبص حواليك كده ليه.

رد وسيم: أمال الدكتوره فين؟

رد رفعت: الدكتوره زهقت منى وما صدقت رجعت لشغلها بالوحده ومش هترجع قبل المسا بس بتسأل ليه؟

رد وسيم: رفعت فى حاجه عاوزه أوريهالك وأخد رأيك فيها وكمان فى حاجه حصلت لازم تعرفها.

تحدث رامى الذى دخل يحمل صنيه عليها بعض المشروبات: أوعى تكون خلاص ناويت تفشكل موضوع خطوبتك لمى.

تبسم رفعت بتعجب وهو ينظر ل وسيم وقال: والله لو كلام رامى صحيح يبقى ربنا بيحبك.

رد وسيم: أنا فعلاً خلاص ناويت أنهى موضوع الخطوبه ده، انا من البدايه مكنتش متقبل الأمر بس اللى حصل بقى، بس دلوقتي عاوزك فى موضوع تانى.

قال وسيم هذا وأخرج هاتف بطراز قديم من جيبه وقام بفتحه وأتى بملف الصور الخاص بالهاتف وقام بأعطاء الهاتف لرفعت قائلاً: شوف الصور دى كده.

تمعن رفعت بالصور وقال: مش دى ليلى أخت مروه الصور دى متفبركه.

رد وسيم: لأ الصور دى حقيقيه.

تعجب رفعت وأخذ رامى الهاتف من رفعت وتمعن هو الآخر بالصور وقال: إنت بتقول إن الصور دى حقيقيه… أيه اللى بينك وبين ليلى وموبايل مين ده؟

رد وسيم : أنا بصراحه بحب ليلى، بس هى متعرفش بكده.

تعجب رامى ورفعت الذى قال: بتحب ليلى وخطبت لمى أيه الغباء ده.

رد وسيم: فعلاً غباء منى، بس انا خايف على ليلى، شوف الصور كده الصور جيبانى انا وليلى وأنا شبه حاضنها واللى يشوف ليلى يقول كانت مبسوطه مع إن فى الحقيقه هى كانت بتبكى.

تعجب رامى وقال:الصور دى فى الجنينه اللى جنب القاعه اللى كان فيها فرحى أنا ومروه بس مين اللى صوركم.

رد وسيم:ده واد صايع ومتسكع حاول مره يتهجم على ليلى وانا ضربته ويوم فرحك أنا وصلت ليلى وخالها نعمان لبيته بس ليلى كانت نسيت شنطتها فى العربيه ولما رجعت تانى وروحت لبيت خالها،فتحتلى وعنيها حمره وبكت كنت مفكر فى البدايه إنها بتبكى بسببى بس إكتشفت إن المتسكع ده عندهم فى البيت وبيهددهم وكان #خال ليلى وهددها بالصور دى وقال إن الصور دى خلاص وصلت للباشا،أنا ضربت الحيوان ده وسلمناه يومها لظابط النُقطه وتانى يوم لما روحت اقدم انا وليلى وخالها أقوالنا الظابط قالنا إن المتسكع ده مات فى الحبس وبعدها بكم يوم سألت الظابط عن السبب قالى أنه مات بسبب حبايه مُنشطه خدها عملت له هبوط فى القلب ومات.

تعجب رفعت وقال: مش فاهم ايه دخل المتسكع ده فى امر خطوبتك من لمى.

رد وسيم: شوف فى رسايل الموبايل هتلاقى فعلاً الصور إتبعت لشخص مكتوب قدامه: الباشا… أنا عندى شك فى حد يكون هو الباشا.

رد رامى: ومين الشخص ده.

رد وسيم: هاشم الزهار.

تعجب رامى قائلاً: مين… هاشم الزهار!

بينما رفعت صمت يسمع حديث وسيم :
أنا وانا صغير بعد أنتم ما سيبتوا الزهار زمان بعد اللى حصل كنت بلعب فى الجنينه بتاع البيت وكنت وراء شباك أوضة مكتب هاشم الزهار، وسمعته بيكلم حد وبيتفق معاه يبعت له كميه أدويه مُنشطه زى ترمادول وغيرها وقاله إن السعر هيتغير بعد كده وانه هو هيبقى الموزع الوحيد للنوع ده من المنشطات.

معرفش الشخص التانى رد عليه قاله ايه عصبهُ وقتها بس سمعت رد هاشم عليه وقاله: انا اللى هبقى الباشا المحترم وهتشوف بنفسك
أنا وقتها كنت صغير وكمان مكنتش لسه أعرف يعنى ايه ترامادول وأدويه مُنشطه ومعرفتهاش غير وانا بدرس طب بيطرى،وكمان متنساش هاشم الزهار دارس صيدله وعنده خلفيه فى التفاعلات الدوائيه وكمان اللى زيه لمى الزهار درست صيدله فى اليونان وبالصدفه سمعتهم مره وهما بيتكلموا عن نوع من أنواع المنشطات القويه غير إنها حاولت تحط لى أكتر من مره نوع مُنشط بس أنا كنت بقدر أخليها تصدق إنى شربت المخدر ده فعلاً،رغم إنها هى اللى كانت بتشربه فى الآخر بس انا كنت بزود منوم معاه

تعجب رفعت وقال:قصدك أيه لمى بتشتغل زى هاشم فى الأدويه دى؟!

السابقانت في الصفحة 1 من 9 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2