الخادمه

استأجر رجل ثري خادمة لتنظيف قصره يوميا.
كانت تعمل بجد وإخلاص تنظف كل زاوية بضمير وكأن المكان بيتها.
لكن أثناء التنظيف اكتشفت أماكن مخـ,ـفية مليئة بالأموال والذهب فتساءلت في نفسها بدهشة
كيف يصبح المرء غنيا هكذا
ثم تابعت عملها في صمت لم تمس شيئا ولم تخبر أحدا.
وفي أحد الأيام بينما كانت تنظف غرفة كبيرة دخلت ابنة الرجل فجأة فرأتها قرب خزانة تحتوي على مقتنيات ثمينة.
شعرت الخادمة بالحـ,ـرج واعتذرت وغادرت مسرعة.
لم تقل شيئا لكنها منذ تلك اللحظة شعرت أن نظرات الشك بدأت تلاحقها في كل خطوة.
بعد أيام قليلة مرضت الخادمة وغابت عن العمل.
وخلال غيابها لاحظ الرجل اختـ,ـفاء بعض المقتنيات الثمينة من القصر.
اشټعل غضـ,ـبه ولم يتردد في اتهـ,ـامها مباشرة بالسړقة دون أن يمنحها فرصة للدفاع عن نفسها.
صړخت باكية وهي تغادرلم أسر.ق شيئا يا سيدي والله ما لمست حاجة مش بتاعتي!
لكن قلبه القاسې لم يلن.
طـ,ـردها بلا رحمة.
مرت أيام وبينما كان الرجل يبحث في غرفة مكتبه القديمة عن بعض الأوراق سمع صوت ارتطـ,ـام خفيف خلف الجدار الخشبي.
اقترب بفضول ضغـ,ـط على الزاوية فانفتح جزء من الجدار ليكشف عن تجويف سري كان قد نسيه منذ زمن.
مد يده بداخله فإذا بالصندوق الذي فقده المقتنيات الثمينة موجودة كما هي.
تجمد مكانه.
شعر أن الأرض تدور حوله.
همس بصوت مبحوحيا إلهي لقد ظـ,ـلمتها!
تذكر دموعها كلما.تها البريئة وصوتها المرتجف وهي تحلف بصدقها.
جلس على الأرض وغطى وجهه بيديه ودموعه تختلط بندمه.
في اليوم التالي ذهب يبحث عنها في الحي الفقير الذي كانت تسكن فيه.
سأل عنها الجيران فقالت له امرأة مسنة
البنت تعبت قوي الحمى ما سابتش جسمها من يوم طـ,ـردتها راحت المستشفى الأسبوع اللي فات.
ركض الرجل نحو المستشفى وهناك وجدها على سرير بسيط وجهها شاحب لكن ملامحها هادئة كالملاك.
جلس بجوارها هامساأنا ظـ,ـلمتك ما صدقتكش سامحيني.
فتحت عينيها بصعوبة نظرت إليه بابتسامة باهتة وقالت
اللي بينه وبين ربنا نضيف ما يخـ,ـافش من ظـ,ـلم الناس يا بيه.
نزلت دموعه غزيرة أمسك بيدها كطفل تائه ووعدها أن يعوضها عن كل ما فقـ,ـدته.
ومنذ ذلك اليوم تغير الرجل كليا.
صار أكثر تواضعا ورحمة لا يتعجل في الحكم على أحد.
وكان يقول لكل من يلقاهالثروة الحقيقية مش في الذهب اللي تخبيه بل في القلب اللي ما يظـ,ـلمش.
الظـ,ـلم مش دايم والحق عمره ما يضيع يمكن الإنسان ينسى لكن ربنا عمره ما بينسى.
اذا. كنت. من. محبي القصص و القراءة. سجل اعجابك بصفحة قصص وعبر وحكم
حتى. بصلك. الجديد
فضلا لا. فرضا احبتي علق. باسم من. اسماء الله الحسنى لايك شيرتعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2