زين ج٣

– إيه كُل التأخير ده! يرضيك متغداش لحد دلوقتي؟

مخدتش بالها إنُه حتى محاوطش خصرها، فـ طلعت من حُضنُه بتبصلُه بإبتسامة، بينما هو قال بجمود:
– متغدتيش ليه؟

قالت بلُطف:
– عشان مستنياك يا زين!! يلا عشان ننزل ناكل!

قال بضيق:
– لاء مش جعان!

غمغمت بحُزن بريء:
– يعني إيه مش جعان بقى .. أنا ميتة من الجوع!!

و مسكت كفُه و حطتُه على معدتها و هي بتقول:
– حتى بُص، بطني بتعمل صوت!!

شال إيدُه من على بطنها و قال:
– مش جعان يا يُسر! لو إنتِ جعانة إنزلي كُلي!

بصتلُه للحظات، و لمعت عينيها بالدموع و هي بتقول:
– بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!

بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
– و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!

الفصل الخامس عشر
– بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا!!!!
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة:
– و أنا مقولتلكيش تستنيني!!!
للحظات فضلت بصّالُه مش عارفة تنطق، لحد م إبتسمت إبتسامة كُلها ألم و همست:
– عندك حق!

و مشيت من قُدامُه، قل/عت الروب و نامت على السرير و فردت الغطا عليها، زفر هو بضيق من نفسُه و دخل ياخد شاور، لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه دموع عالقة في أهدابها، إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قُطن إسود وطفى الأنوار و نام جنبها، كانت مديّالُه ضهرها، فضل باصص للسقف دقايق، لحد مـ حَس بـ همهمة بُكاء خفيفة جدًا، غمض عينيه و قدرش يتجاهل عياطها، شدّها من خصرها لجسمُه فـ إتخضت، طيع قبلة أسفل أذنها و همس بصوته الرجولي:
– إياكِ تاني مرة تديني ضهرك، تنامي في حُضني حتى لو ضاربين بعض بالجزم!

إبتسمت غصب عنها، فـ مد أناملُه و مسح دمعاتها و قال بحنو:
– زعلانة مني؟

بصتلُه بحُزن و غمغمت؛
– شوية!!

زيَّف الصدمة على وشُه بشكلٍ مُضحك، و أحاط خصرها بكفيه و إعتدل فـ بقِت أسفلُه و هو مُطل عليها بعَرض كتفُه ساند إيدُه جنب راسها و بيهمس قُدام شفايفها:
– الشوية دول .. لازم يتمِحوا حالًا!

إتفاجأت بيه يُقبل كُل إنش في وجهها قبُلات سريعة أضحكتها، و ذكّرتها بـ إنها عملت معاه نفس الحاجه قبل كدا عشان تصالحُه، نوبات ضحك جاتلها لما رفع قميصها ونزل بشفايفُه مُدغدغًا معدتها، حاولت تبعدُه عنها و سط ضحكاتها اللي بتنعش روحُه و بتخليه طاير و هو سامع نغم\ات ضحكها البريئة، نزِّلها القميص الخفيف اللي لابساه، و طلع براسُه ساند جبينُه على جبينها و لأول مرة بعد اللي حصل يبتسم، بيبتسم على ضحكاتها اللي أحلى حاجه بتسمعها ودنُه، لحد م أخدت أنفاس عميقة من شدة الضحك، فـ بصلها بيتأمل جمال ملامحها و هي بتبصلُه بإبتسامة بريئة، نزل لـ شفايفها يُقبلهما بحنوٍ، و بِعد عنها بعد لحظات و قال بهدوء:
– لسه زعلانة يا يُسر؟

نفت براسها و حاوطت وشُه و قالت بحنان:
– لاء يا عيون يُسر!

داب في جُملتها فـ دفن وشُه في تجويف عنقها و همس:
– قوليلي يا قلب يُسر!!

إبتسم و مسدت على خُصلاتُه و قالت:
– يا قلب يُسر و روح يُسر!

و إبتسمت و هي مش مُتخيلة إن جوزها رجُل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بيخاف حتى لما إسمه يتردد بينهم نايم في حُضنها بيطلب منها تقولُه بعض كلم\ات الغزل المُحبَبة لـ قلبُه، فضلت يُسر تمسِد على شعرُه لحد م باغتتُه بسؤالها:
– و أنا مش قلب زين؟

رفع وشُه ليها ونزِلها لمستوى راسُه و همس بحنو:
– إنتِ قلب زين .. و كُل حاجه لـ زين!

– بتحبني؟!
سألتُه بدهشة و كإنها متوقعتش منُه الرد ده، فـ أخد تنهيدة و قال بعش/ق:
– أنا مـيـت فـيـكِ!!

إتصدمت، لدرجة إنها حاوطت وشُه و هي بتبصلُه بعيونها الواسع المصدومة وقالت:
– بجد؟!!! يعني .. إعترفت أخيرًا؟

إبتسم و قال و هو بيمسح شفتِها السُفلى بإبهامُه:
– ممم!!

قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج:
– إنت رخم! مقولتليش ليه من بدري؟

إبتسم و قال بعد مـ قبّل دقنها:
– مكانش باين ولا إيه؟

قالت بحُزن:
– مش عارفه .. كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني!

قال بإستغراب:
– إنتِ عبيطة ولا إيه؟ ليه كنت بطَفي السجاير في رقبتك و أنا مش واخد بالي؟ إمتى خليتك تحسي إني بكرهك؟

ضحكت على جملتُه و قال بحُب:
– سيبك من كُل ده دلوقتي!

و إسترسلت بإبتسامة فرِحة:
– قولي .. بتحبني أد إيه؟

و قامت قعدتُه قُصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت:
– يعني أد كدا؟

فردت إيديها أكتر و قالت بحماس:
– ولا أد كدا؟

و فردت إيديها بتوسُع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة:
– و لا آآآد كدا!!!

جذبها من خصرها لصدرُه بدراع واحد و هو بيقول بسُخرية:
– أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده!

و عانقها و قال بعش/ق:
– أد الـ مالا نهاية .. يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا!!

سندت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، فـ قال بحُب:
– بحبك!

رفعت وشها ليه و بصتلُه و قالت بهمس:
– و أنا كمان!

– و إنتِ كمان إيه؟!
قال بضيق و إسترسل ب\:
– قوليها كاملة و إخلصي!!

ضحكت و قالت بكسوف زائف:
– خلاص بقى يا زين متكسفنيش!!

– و حياة خالتك؟!
قالها و شدّها من دراعها ليه، فـ إبتسمت وحاوطت عنقُه و قالت بخُبث:
– إنت عايز تسمعها مني يعني؟

– أيوا!
قالها بضيق مُقطبًا ما بين حاجبيه، فـ إتسعت إبتسامتها و حاوطت وجهُه هامسة أمام شفتيه:
– أنا .. بـحبـك!

إنقضَّ على شفتيها إنقضاض الذئب على فريستُه، يُقبلها بشغفٍ كبير إختلط بعُنف طفيف، حاولت مجاراته لكن مقدرتش، فـ حطت إيديها على كتفُه بتبعدُه شوية و همست بحُزن خفيف من شفتيها التي تورّمت:
– زين .. بالراحة!!

أخد أنفاس عميقة و حاوط رأسها خالطًا بين شعرها و خديها و مال يضغط بشفتيه فوق جفونها قائلًا بحنان:
– حاضر!

ليعود مُقبلًا إياها و لكن المرة دي برقة و بُطء، فـ إستجابت له فورًا ليغوصوا معًا في بحور عش/ق لا نهاية لها!

• • • • • •

فتّحت عينيها على ضوء الشمس اللي داعب جفونها، صحيت و أغلقت النوافذ و شغّلت التكييف، لبست الروب بتاعُه و إبتسمت و هي شايفاه نايم على بطنُه و ضهرُه العريض ليها و جنب وشُه نِحيتها، ميّلت عليه و قبّلت وجنتُه بلُطف و دخلت الحمام تستحم، لما طلعت ض/ربت جسمها برودة الغرفة فـ عطست مرتين ورا بعض و هي بتضُم روب الإستحمام لجسمها، سمعت صوته بيزمجر بحدة:
– إقفلي الزفت ده!

إبتسمت و مسكت الريموـ,ـت و قفلتُه، و دخلت غرفة تبديل الملابس و غيّرت هدومها لـ منامية خفيفة، خرجت لقت السرير فاضي و هو بيستحمى، رتبت السرير و باقي أنحاء الغُرفة، قعدت على الكُرسي ساندة راسها عليه بنعاس، غفت شوية و صحيت لقت نفسها على السرير و هو بيلبس قميصُه الأبيض، إتخضت و قالت بـ براءة:
– أنا نمت!!

قال بسُخرية:

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0