زين ج٢

– لما نجيب طفل .. هبقى بحسدُه لإنه عندُه أم هتديلُه كل حنانها و مش هتحرمُه من حُضنها زي م أنا إتحرمت!!

مقدرتش تتحمل و شهقت ببكاء و هي بتضُمه لصدرها، فـ إتعدل شوية عشان يعرف يح*ضنها و لأول مرة هي اللي تبقى حاضنها، راسُه عند صدرها محاوط خصرها بدراعه القوي، مسحت على شعرُه و باست مُقدمة رأسه و هي بتقول وسط بُكائها الخفيف:
– أنا أسفة!! أسفة بالنيابة عنها و عن أي حد وجعَك!
يا حبيبي .. عيشت كُل ده!! أنا .. أنا عايزة أروح أكُلها بسناني! دي .. دي متستاهلش لقب أم!! كل الوجع ده شايلُه جواك يا روح قلبي؟!!!

إبتسم لإنها أول مرة تقولُه الكلمة دي! فـ غمس راسُه في صدرها أكتر بيمسح على ضهرها:
– إهدي و متعيطيش!

مسك خصرها و شدّها لتحت فـ بقت مُستلقية على ضهرها بشكل كامل و هو على بطنُه، حط راسُه على صدرها و نام في حُضنها، فـ مسحت على شعره و وشه بحنان بتحاول تهدى، سمعته بيغمغم:
– تقيل عليكي؟

فورًا قالت بحنو:
– لاء يا حبيبي مش تقيل!!

غمّض عينيه و بعد دقايق نام، هي مقدرتش تنام، مش عايزة دقيقة واحدة تضيع و متفضلش بصّالُه و بتمسد على شعرُه، الجرس رن و الظاهر إن الأكل وصل، مكانتش عايزة تبعده عنها إلا إنها إضطرت، و لسه كانت هتبعد راسُه عنها صحي، و قال بهدوء بصوته الناعس:
– خليكِ!
و قام هو فتح، دفعلُه الفلوس و دخّل الأكل المطبخ، رجعلها و شالها حطها على السرير، فتحتلُه دراعها بلُطف فـ إبتسم و نام بنفس الوضعية، إلا إنه حط إيدُه على بطنها وقال:
– جعانة؟ نقوم ناكل؟

نفت برأسها على الفور، هل تساوي أكلة نومه بأحضانها؟ و قالت بحنان:
– مش جعانة، و مش عايزاك تبعد عني لأي سبب دلوقتي!!

– ولا أنا عايزك تبعدي عني!
قال بهدوء، فـ مسحت على خُصلاته لحد مـ نام تاني، و هي كمان نامت نوم عميق!

• • • • •
صحيت من النوم لقت نفسها هي اللي في حُضنه إبتسمت و غمرت وشها في رقبتُه، طبعت قُبلة على دقنُه و من ثم خدُه و جفونه، إبتسم و فتح عينيه فـ سندت دقنها على صدرُه و بتبصلُه مبتسمة، و غمغمت بحُب:
– صباح الخير يا حبيبي!

همس بصوته الناعس اللي بتموـ,ـت فيه:
– صباح الجمال!

و إسترسل بإبتسامة:
– دة أحلى صباح صحيت عليه في حياتي!

توردت وجنتيها فـ إعتلاها ساندًا بكفيه جوار رأسها لتشهق هي بتفاجؤ، نزل لوجنتيها الشهيتان و قبلهُما قبلات بطيئة دغدغت معدتها، غمّضت عينيها فـ طبع قبلة حنونية على شفايفها و همس:
– و أحلى نومة نمتها في حياتي كانت نومة إمبارح!!

فتحت عينيها و همست بحُب و هي بتمسد على وجنتُه اليُمنى بأناملها:
– بجد؟

– والله!
همس و هو بيُقبل ذقنها و فكها، فـ إزدردت ريقها و هي حاسة إنها لسه بتتكسف منُه، لقتُه بيقول بهدوء ورجع يبُص في عينيها:
– بس أنا كُنت تقيل عليكِ صح؟

نفت بسُرعة و هي بتقول بحُب:
– والله العظيم أبدًا، كنت خفيف جدًا على قلبي و عليا!!!

– يُسر!!
قال بعد تنهيدة، فـ غمغمت:
– مممم

همس قُدام شفايفها:
– أنا محتاجلك!!

و سكت لبُرهة، و كمل:
– عارف إن الوقت مش مناسب على وفاتها، بس أنا حقيقي محتاجلك!

بَص لـ ملامحها و مقدرش يفسر شعورها، غير لما قالت بهدوء:
– إنت فاكر بعد كلمة محتاجلك دي هقدر أقولك لاء؟

– لاء .. متوافقيش عشان ترضيني!
قال بهدوء، و إسترسل:
– لو تعبانة قولي .. حاسة إنك مش في مود يسمحلك بـ ده .. قولي!!

– أنا عايزاك!
صرّحت بـ ده بإبتسامة، فـ إبتسم هو الآخر و إلتقط شفتيها بنهمٍ مُشتاق!

• • • • • •

صحي من النوم، غطاها كويس عشان متبردش و قام لبس، دخل الحمام أخد شاور و طلع برا الأوضة يمسك تليفونه، لقى رقم غريب بيرن عليه، رد، و سمع صوت مألوف بالنسبالُه بيقول بخب/ث غريب!:
– أنا طلعت لمراتك إمبارح، و هي كدبت عليك و قالتلك إنه مطلعش عارف ليه؟ عشان خافت عليا منك!! الدم بيحن بردو يا زين باشا!!

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0