ميّل و شالها بين إيديه و مرَدش عليها، هو دلوقتي مش في دماغُه أي حاجه غير إنه عايز الجمال ده كله دلوقتي يبقى بين إيديه، نيّمها على السرير و طَل عليها بكتفُه العريض ساند إيدُه جنب راسها، نزل بشفايفُه لدقنها و طبع قبلة تليها قبلة، جانب ثغرها و خدها و جفونها المُغمضة و هي حاسة بشعور غريب بتختبرُه في بطنها لأول مرة، شعور شبه تحليق فراشات باللون الوردي، قُبلاته كانت حنونة لدرجة هي نفسها متخيلتهاش، عِرف إزاي يخليها تسلملُه نفسها و بإرادتها، عِرف أزاي يمتلكها بدون أدنى مُقاومة منها تُذكر، بالعكس .. في بعض اللحظات إتفاجئت بنفسها بتتجاوب معاه، لحد مـ بقت قُدام ربنا مراته فعلًا مش قولًا و بس!
• • • • •
صحيت هي من النوم الأول، كان لسه نايم على بطنُه وضهره العريض في مواجهتها، إتأملت ملامحُه الرجولية الوسيمة جدًا، عيون مُحاطة برموش كثيفة و لو فتحهم هيكشف عن لون زيتوني بديع، أنف حاد مع شفايف حادة مرسومة، و شعرُه كان إسود زي اليل كثيف لدرجة إن جالها رغبة في إنها تغمر أناملها الرقيقة في شعرُه بس خافت يصحى، حاولت تقوم فـ تآوهت بألم و هي حاسه بوجع رهيب جواها، و ده لإن ساعات رغبتُه كانت بتلغي أي ذرة عقل فيه و يقسى شوية عليها، مقدرتش تقوم فـ إستسلمت و فضلت نايمة جنبُه لابسة قميصُه اللي هو بنفسُه ساعدها تلبسه، غمضت عينيها و في جزء جواها بيأنبها على إستسلامها المُخزي ليه، إلا إن جانب تاني بيقولها إن ده جوزها، و إن اللي حصل طبيعي، خدت نفس عميق حاسة إن عقلها هينفجر، لحد م حسِت بتململُه و إنه على وشك يصحى، فـ مثلت النوم بسُرعة عشان تعرف هيعمل إيه، إتفاجئت بيه بيمسح على شعرها و بيبو*س جبينها!!! إتصدمت، و لولا إنه قام يدخل الحمام كانت فتحت عينيها بدهشة، ده مسح على شعرها! ده عمل نفس الحركة اللي أبوها زمان كان بيعملها، و مش بس كدا ده كمان طبع قبلة على جبينها، إبتسمت بإتساع و إستنتُه لحد م يطلع، لما طلع حاولت تتعدل في قعدتها إلا إن غصب عنها تآوهت بألم، فـ قرّب منها و و قعد قُدامها و هو بيبُص على جسمها بيتأكد إنها كويسة:
– مالك؟
تمتمت بخجل:
– موجوعة شوية!
و فركت صوابعها من كُتر الخجل، إتنهد و هو عارف إن في بعض اللحظات مكانش رقيق معاها و على العكس تمامًا، فـ قال بنفس نبرتُه الهادية:
– عايزاني أساعدك في حاجه؟ أسحَّمك؟!
رفضت مُسرعة بشكل قاطغ و الخجل بيتملك منها أكتر:
– لاء لاء!! أنا هقوم و هبقى كويسة!!!
حط إيدُه تحت ركبتها و التانية على ضهرها و شالها بحذر، ضمها لصدره و دخل بيها الحمام و نزلها بهدوء على أرضية الحمام، فـ بصت في الأرض و إيديها بتترعش كعادتها، مسك إيديها و قال و هو بيبُص لعنيها:
– ليه إيدك بتترعش على طول؟
قالت بحُزن:
– لما كشفت قالولي ضعف في الأعصاب وأنيميا!!
بَص لـ وشها و رجع بَص لإيديها اللي بين إيديه، و مشي بإبهامه على جلد كفها للحظات، و بعد عنها شوية ظبطلها الماية الدافية في البانيو و قفلُه عشان يملى، و بصلها و قال بهدوء:
– أقعُدي في البانيو و هتحسي إنك أحسن!!
أومأت بـ وداعة، فـ قال و هو بيبعد خصلة ثائرة ورا ودنها:
– لو إحتاجتي حاجه إندهيلي!!
– حاضر!
قالت و هي عارفه إنها مُستحيل هتندهلُه! فـ طلع من الحمام و قفل الباب وراه، حررت هي أزرار قميصُه اللي خلت ريحتُه مُلتصقة في جسمها، و نزلت في البانية بتإن بألم و الماية بتغمُر كل جزء في جسمها، رجّعت راسها لورا و حسِت بإسترخاء حقيقي، لما حسِت إنها بقت كويسة قامت، إغتسلت و لفت حوالين جسمها فوطة و خرجت، لقتُه واقف في البلكونة بيشرب سيجارة مديها ضهرُه، خدت لبسها وطلعت تغير في أوضة تانية من خجلها، و لما خلّصت طلعت من الأوضة فـ لقتُه قاعد على السرير باصص قُدامُه بشرود، راحت و قعدت جنبُه بتلقائية، فـ بصلها وقال:
– بقيتي أحسن؟
– الحمدلله!
قالت بهدوء، فـ أوما براسُه و قال:
– هنقعد يومين هنا، و هنرجع القصر، هترجعيه مراتي مش خدّامة!!
– و مامتك؟!
قالت بـ توجس، فـ هتف بحدة:
– حاجه متخُصهاش!! مش مُهتم أساسًا بموافقتها!!
لما بيتعصب، بتحس بـ إن في بركان على وشك الإنفجار، سكتت تمامًا بتُدرك إنها لسه بتخاف منُه، بصلها و قال بضيق:
– سيرتها متتجابش بينا!
– حاضر!
قالت بخفوت و هي باصّة لصوابعها، تأمل جمالها النابع من رقتها و براءتها، هي فعلًا بريئة مكانتش بتمثل، بريئة لدرجة إنه حاسس إنها لسه طفلة خام مش فاهمة ولا عارفة حاجه!! غمّض عينيه و هو بيعترف إنه لأول مرة يجرب النوع ده من البنات، نوع نضيف .. بِكر زي ما بيقولوا! و الغريبة إن البريئة الطفلة اللي جنبه كانت مخلياه في أسعد لحظات حياته و هي في حُضنه و من غير أي مجهود منها!! كُل ده كان بيدور في عقلُه لحد م نطقت برفق:
– تحب تفطر إيه؟
– هطلُب فطار و غدا، متتعبيش نفسك!
قال بهدوء، فأومأت و مجادلتوش، رفع أناملُه و تحسس وشها الناعم زي بشرة الطفل، و همس بصوته الرجولي ذو البحة المميزة:
– إنتِ ليه جميلة كدا؟
مقدرتش تنطق، كل اللي عملتُه إنها سندت راسها على صدرُه وحاوطت خصرُه بأرق حُضن كان ممكن يتخيل إنه يتح*ضنه في حياتُه، حُضن كانت عايزه تح*ضنهولُه من أول ما مسح على شعرها زي أبوها و باس راسها، حاوط جسمها بدراعُه و مسح على شعرها تنازليًا، فـ رفعت راسها و همستلُه بخفوت و هي بتمسح بإبهامها على دقنُه:
– اليومين اللي مشيت فيهُم، كُنت فين؟
بصلها بهدوء، و إلتقط قُبلة من كرزتيها و همس بنفس طريقتها:
– في الڤيلا و فـ شُغلي!!
– ليه مشيت وقتها؟
قالت و الحزن إتغلغل لنبرتها، فـ قال برفق:
– هتصدقيني لو قولتلك إني خوفت عليكي؟ كنت عارف إنك كنتي كارهاني وقتها، و أنا مكُنتش هقدر أستحمل إننا نبقى تحت سقف واحد و ملمسكيش! و في نفس الوقت مكُنتش عايز أخدك بالعافية! لإن مش زين الحريري اللي يُجبر واحدة تبقى معاه في السرير! عشان كدا سيبتك يومين تهدي!
سندت راسها على صدرُه، و همست حزينة::
– كُنت كل ما أقوم من النوم و ألاقي إنك لسه مجيتش أنام تاني!
– كُنت واحشك؟
قال مُبتسم بغرور، فـ إبتسمت هي كمان و قالت:
– لاء مش قصة واحشني .. بس مكُنتش حابة أقعد لوحدي!!!
رفع أحد حاجبيه من إجابتها اللي مرضتش غرورُه، و قرص أرنبة أنفها و هو بيقول:
– لا والله؟
– ممم!!
غمغمت مُبتسمة، فـ زقّها على السرير لـ ورا فـ شهقت بخضة و هو مُطل عليها بجسمُه العريض و بيقول بحدة:
– إنتِ أد اللي قولتيه ده!!!
إنكمشت بخوف و قالت:
– زين!!!
أنامله إمتدت لمعدتها و بدأ بدغدغتها فـ تعالت ضحكاتها بتترجاه يوقّف:
– زيــن!!! زيــن كفاية عشان خاطري مش قادرة، خلاص كنت واحشني كفاية بقى!!!
قالت وسط ضحكاتها اللي خلتُه يحس إن روحه بتنتعش، وقّف دغدغة و إبتسم و ميّل عليها مُلتقطًا شفتيها بقُبلة نهِمة!!!
• • • • • • •
دخَل الڤيلا ماسك إيديها، الخدم بصوا بإستغراب و صدمة و ريَّا اللي كانت نازلة من على السلم بصتلُهم بذهول و هي بتمتم و عينيها مُثبتة على إيديهم:
– إيـه ده! إيـه الـلـي بيـحصـل!!!
إعتلت وشُه إبتسامة صفراء، و مشي ناحية أمه و مراته في إيدُه و بصوته الجهوري:
– كُـــلـــه يــجــمــع هــنـا قُــدامــي!!!
و بالفعل إجتمع الخدم مُتراصين امامه، بصلهم بهدوء و قال مُبتسم:
– أنا إتجوزت يُسر إمبارح! و بقت على إسمي! يُسر الحريري!!!
البعض شهق مصدومًا، و البعض ناظرها بحقد، و الوحيدة اللي إبتسمت بفرحة كانت رحاب، ريَّا إتجهت ناحيته و صرّخت في وشُه:
– يعني إيه!!!! يعني إيه تربُط إسم عيلة زي عيلة الحريري بواحدة خدامة متسواش حاجه!!! رُد عليا يا زين يعني إيه اللي بتقوله ده!!!!!
إختبئت خلف ضهرُه، و مسكت في دراعُه، الحقد نبع من عينيه و هو بيبُصلها بقسوة و بيقول بنبرة اقسى:
– زي ما سمعتي، و مبقتش خدامة، بقولك بقِت حــرم زيــن الحــريــري!!!
بصتلُه ريَّا و عينيها حمرا من شدة ال\، و إتحولت عينيها من على زين لـ يُسر و صرّخت فيها:
– وقّعتيه إزاي يا بــنــت الـكـلـب!!!!
– ريَّــــا!!!!!
هدر في وشها بحدة وهو بيجيب يُسر ورا ضهرُه، يُسر اللي دموعها نازلة من الإهانة اللي بتتعرّضها، إلا إن رد زين عليها أثلج صدرها لما هدر بقوة:
– كـلامـك مـعـايـا!!! و مش مرات زين الحريري اللي تتشتم بأبوها!! إعملي حسابك إن أي إهانة هتتوجلها يبقى كإنك بتوجهيها ليا، و إنتِ عارفة كويس إني مبسامحش في أي إهانة تتوجهلي!!!
غمّضت عينيها لما سحبها وراه لجناحُه، كانت بتمشي وراه و الرؤية متشوشة قُدامها من دموعها، دخلوا الجناح و رزع الباب فـ إنتفض جسمها، قعدت على السرير و عينيها الدامعة بتراقب تحرُكاته، كان بيروح و ييجي في الأوضة لدرجة إنُه مسك كوباية إزاز خبطها في الحيطة، إرتعش جسمها و بصتلُه برهبة، وقف قُدام الحيطة وخبط بكفُه بقسوة عدة مرات و هو بيصرخ:
– بــكــرهَّـا!!!!! بــكــره وجــودها!!! بــكــره ريـحـتـها!! نــفَــسـهـا مـبـقـتـش طـايـقُـه!!!
قامت وقفت قُدامه مصدومة بتحاول تستوعب الحالة اللي هو فيها، قرّبت منُه بسُرعه و مسكت كفُه اللي إتجرح قربتُه لصدرها و باستُه بحنان و رجعت حاوطت وشُه بإيدها التانية و قالت برفق:
– ششش إهدى .. إهدى يا حبيبي!
مسحت على وشُه برفق و صوت نفَسُه العالي حسسها إنها واقفة قدام بُركان، قرّبت منُه وقبّلت جانب ثغرُه و سندت أنفها على وشه مغمضة عينيها و قالت بحنان:
– إهدى!!
غمّض عينيه، و لأول مرة في حياتُه يحِس بحد بيحتويه للدرجة دي! هو عاش طول عُمرُه محروم من حنان الأم اللي كانت أنانية نرجسية مبتفكرش في حد غير في نفسها وبس!
قُبلتها، تربيتها على وشُه بحنو، و بشرتها الرقيقة المُلتصقة بـ خشونة بشرتُه، صوتها الهامس الأنثوي و هي بتحاول تهديه، عوامل خلتُه يهدى تمامًا، زي الطفل بين إيديها، لدرجة إنها خدتُه من إيده و قعدتُه على السرير، قعدت على ركبتها عشان تقلّعُه الشوز فـ مسك دراعها و قال بصوت مُنهك:
– قومي يا يُسر .. بتعملي إيه!!
– عايزه أقلّعك الجزمة! ينفع؟
قالت وهي بتربت على كفُه اللي ماسك دراعها، فـ مسح على خدها برفق وقال:
– مكانك مش تحت رجلي يا يُسر!!
قالت مُبتشمة:
– م أنا عارفه يا زين! بس أنا عايزه أعمل كدا!