سليم&ناريمان..
.. بالقطار..
المتجه للصعيد..
جالسه بجواره..
داخل كبينه مخصصه للرحلات ذات المسافات الطويله..
قلبهم ينبض بعنف..
من شده عشقهم وقلقهم ايضا..
أمسك هو يدها بحنان..
خلل اصابعه بين اصابعها ببطئ يحاول بث الطمأنينه لقلبها..
خفضت هى راسها بخجل..
اغمضت عيونها وتنهدت بستمتاع من ملمس يده على يدها..
ضغط هو برفق على يدها وتحدث محاولا تخفيف عنها توترها الملحوظ..
سليم:ينفع انروح لعرسان جداد من صباحيه ربنا اكده؟؟
يقولو علينا ايه دلوقيت..
ناريمان:ببراءه..كانو صاحين يا سليم..
نظر لها بخبث وتحدث بعبث..
سليم:واااه كمان مكانوش نعسانين..
ناريمان:بعدم فهم:اه والله كانو صاحين جيسى قالتلى انهم صاحين من بدرى من قبل ما نروحلهم..
اقترب بوجهه منها وتحدث بهمس..
سليم:ما اكده مرواحتنا مكنتش فى وقتها عاد..
ناريمان:بستغراب..ليه يعنى!!
مش احسن ما نروح ونلقيهم نايمين..كنا فعلا بقى هنكون قلقناهم..
تحولت نظرته لها لغصه مريره..
هى لم تفقه اى شئ عن حياه المتزوجون حديثا..
تألم قلبه بشده على برائتها..
عمرا كامل افنته وهى تعيش فقط على ذكرى عشقهم..
قدمت له قلبها وتركته معه ورحلت..
لأكثر من عشرون عام..
والأن هى بعمر ال39 ولكنها مازالت تمتلك براءة تلك الصغيره التى لم تكمل عامها ال18 التى رأها بالصدفه ذات نهار..
رفع يدها مقبل باطن يدها بعشق..
قبله عميقه..
وتحدث بعيون تفيض عشقا..
سليم:انتى عشق جلب سليم النجعاوى..
نظر لعيونها بعمق واكمل بتأكيد..
انتى لوحدك يا ناريمان يا حبه الجلب..
ابتسمت هى بستحياء وامسكت يده بقوه..
نظرت له نظره يفهمها هو كثيرا..
ابتسم لها وتحدث بهدوء..
عايزه تسالى عن ايه..
قولى انى سامعك..
صمتت طويلا..
واخيرا تنحنحت كمحاوله منها لايجاد صوتها وهمست بخجل وصوتا مهزوز وألما حاد ايضا..
ناريمان:اححم اححم سليم هو انت ممكن تحكيلى عن جوازك..
تنهد هو بصوتا مسموع..
واغمض عيناه بعنف متذكر اياما بل سنوات قد تناسها منذ ان عادت هى لح.ضنه ثانيا..
نظر لها وتحدث بجديه وتأكيد..
سليم:انى مهحكيش عن الوقت دا غير وانى جوه ح.ضنك ويدك تملس على قلبى تمحى وجعى يا حبه الجلب..
تمعن النظر لملامحها واكمل بعشق وعيون اشتعلت بها الرغبه..
بس اطمنى يا ناريمان انى بعمرى ما لمست حرمه قبلك ولا بعدك..
اقترب بوجهه من أذنها وهمس بعشق..
ومش هلمس حرمه غيرك انتى يا عشق سليم..
توردت وجناتيها بشده..
ابتعدت بعيونها عن عيناه التى تحاصرها بخجل وهمست بصوت مبحوح وألم مبرح..
ناريمان:كنت نفسى تكون انت اول واحد يلمس؟؟
قطعت حديثها وبكت بصمت ودموعها تهبط بغزاره..
رفع يده وضعها على وجنتها اليمنى جبرها على النظر له وهمس لها ويده تزيل دموعها..
سليم:ليه البكى عاد..
صمت قليلا واكمل بأسف..
ادهم خبرنى..
اتسعت عيونها بصدمه..
وهمست بغصه..
ناريمان:قالك انه ؟؟
قطعت حديثها حينما اومئ لها بالايجاب سريعا..
انفجرت هى ببكاء مرير واضعه يدها على وجهها..
جذب رأسها برفق داخل صدره يربط على راسها بحنان وهمس بعشق..
سليم:بيكفى بكى يا ناريمان..
هو كان وقتها جوز؟؟
رفعت رأسها له سريعا وتحدثت من بين اسنانها بغضب عارم..
ناريمان:لا يا سليم مكنش جوزى..
ولا عمرى اعتبرته جوزى..
وهو كان عارف ووافق على كده من البدايه..
نظرت له بعشق ودموعها تهبط بغزاره واكملت..
انا مينفعش اكون زوجه لأى حد غيرك انت بس يا سليم..
رفعت يدها لمست أطراف لحيته بأناملها وهمست بقهر..
مكنش ينفع اكون فى ح.ضن اللى بتقول عليه جوزى وانا قلبى وكل تفكيرى فيك انت..
بتخيلك انت..
شامه ريحتك انت..
تمعنت النظر اكتر لملامحه بهيام واكملت..
بتمنى ح.ضنك وقربك انت..
صمتت قليلا وعيونها تحكى الكثير والكثير..
واخيرا همست بكلمات اعصفت بكيانه ووجدنه وجعلت قلبه ينبض بعنف كالطبول..
انا قلبى وعقلى وجسمى ملكك انت لوحدك يا سليم يا عشق ناريمان..
ابتعد بوجهه عنها قليلا..
دار بعينه بالكبينه المغلقه التى يجلسون بها..
رفعت هى كف يدها حول رقبته تجذبه اليها وهى تهمس برجاء..
بصلى يا سليم..
متبعدش بعيونك عنى تانى..
عاود النظر لها مره اخرى وهو يجاهد بالتحكم بفيض مشاعره ورغبته بها..
عيونها الباكيه العاشقه له..
أحمرار وجنتيها وشفاتيها..
جعلوه يشتهى لقبلتها بشوقا جارف..
ابتسمت هى من بين دموعها بعدما شعرت بكم الصراع بداخله..
دفنت وجهها داخل صدره بخجل وهمست بصوت مكتوم..
بحبك ياسليم..
نهت حديثها ولفت يدها حول خصره استعدادا للنوم براحه اخيرا داخل ح.ضن عشقها..
بل قمه عشقها..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..مصطفى&ليله..
بزهول..
وعدم تصديق..
يجلس امام غرفه الكشف داخل احدى المستشفيات..
ايعقل!!!
هذه اليله الطفله الصغيره بالنسبه له تزوجت بهذه السرعه..
بل وتحمل طفلا اخر بأحشائها..
هى طفله..
يتذكرها جيدا عندما كانت تلهو امام منزله منذ ايام ليس حتى سنوات..
كان يجلب لها هى وبعض الاطفال الحلوي اثناء لهوهم مع شقيقه الصغير..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهه اختفت سريعا حينما تذكر انها قد اصبحت انوثه بكل ما تحمل المعنى من كلمه..
تمتلك جسد ممشوق ذو منحنيات رائعه..
رغم بروز بطنها الصغير والذى ذادها جمالا فوق جمالها..
حرك رأسه بأسف وهو ينظر لقميصه الابيض الملطخ بدمائها..
انتبه من شروده على صوت احدى الممرضات..
ممرضه:يا استاذ من فضلك مراتك مش مبطله عياط ومش عارفين نكشف عليها علشان نطمن على الجنين..
هب واقفا واتجه معها للداخل..
تسمر بمكانه للحظات حينما لمح شعرها الذهبى بخصلاته الحريريه منسدل على كتفيها ووجهها بمنظر يخطف الأنفاس..
لم يتأملها هكذا من قبل..
كأنه لاول مره يراها..
جالسه على سرير الكشف محتضنه بطنها الصغيره بكلتا يدها تمسد عليها بحنان بالغ وتهمس بكلمات غير مسموعه من بين بكائها وشهقاتها الشديده..
خطى بتجاهها بخطوات هادئه..
جلس بجوارها ينظر لها بشفقه..
هى بنظره طفله فقد..
رفع يده يبعد شعرها عن وجهها فنتفضت بزعر بطريقه تشق القلوب..
استعجب هو لفزعها الذائد عن الحد..
همس بصوت صارم وجاد رغم هدوئه..
مصطفى:ليله..
اخترق صوته قلبها قبل أذنها..
رفعت وجهها بلهفه تنظر له بعيونها الغارقه بالدمع..
لينصدم ثانيا من لون عيونها وقد تجمعت بهم غابات الزيتون بلونهم الأخضر الفاتح..
شفاتيها المزمومه الورديه والتى اذدات احمرار بسبب بكائها..
لم ينتبه من قبل لشده جمال عيونها..
انفها الصغيره جدا..
وجنتيها الحمراء..
بشرتها الحلبيه..
هى فقد كتله جمال صغيره..
لكنها للاسف حزينه للغايه..
فاق من تأمله على همسها من بين شهقاتها..
ليله:بصوت مبحوح..نعم يا مصطفى..
اجمل مره استمع لأسمه..
فقط عندما استمعه من بين هذين الشفاتين الاكثر من رائعه..
انتبهت هى لنظرته فتوردت وجنتيها أكثر..
انتبهت على حالتها فجذبت طرحتها من حول رقبتها واخفت بها شعرها سريعا..
تنحنح هو بحرج وابتعد بنظره عنها وهب واقفا تحدث بتوتر ملحوظ..
مصطفى:انا هتصل بمحمود اخويا يروح عندك فى البيت؟؟
قطع حديثه عندما تحدثت هى برعب وفزع..
ليله:لا لا بالله عليك متقولهمش انا هبقى كويسه وهروح لوحدى..
مصطفى:بستغراب..ليه يا ليله؟؟
ليله:ببكاء..جوز امى هيم*وتنى من الضر*ب..
تحولت نظرته لغضب عارم وتحدث بسائل..
مصطفى:هو بيمد ايده عليكى؟؟
حركت راسها سريعا بالايجاب..اكمل هو بوعيد..
دا انا هاكلهولك علقه الراجل ال**&اللى بيمد ايده على الحريم..
اقترب منها خطوه وتحدث بأمر..
خليكى هنا وانا هبعتلك امى تقعد معاكى على ما اخلص مشوار مهم وهرجعلك تانى..
نظر لها بتمعن واكمل..
متخفيش يا ليله من اى حاجه ولا اى حد وسيبى الدكتوره تكشف عليكى..
اذدادت حده بكائها..
فبالكشف عليها سيظهر مدى العنف والضر*ب المبرح الذى تتعرض له على يد المدعو زوج والدتها
لبارت ال4..
..بعد مرور بعض الوقت..
بين قلوب تذوب عشقا..
وقلوب أخرى تذوق بين العشق ألما..
قلوب سيظهر معدانها الحقيقى وما تحمله بأعماقها من عشق صادق ام عشق مخادع..
ستحل عليهم عاصفه قويه كادت ان تعصف وتفرق بعض القلوب عن بعضها للأبد..
وبين كل هؤلاء..
نجد قلوب أخرى قد حان موعد لقائها بعشقها اخيرا..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
احمد&جيسى..
..هى..
من يراها يظن انها تافهه..
بل فى بعض الاحيان يطلقون عليها المختله..
بسبب طريقتها العفويه والطفوليه..
لكنها الأن..
بفضل عشق صادق حصلت عليه..
اصبحت أمراءه ناضجه واعيه اكثر من زى قبل..
ظهر معدانها الحقيقى..
تحمل بقلبها حب بدون حساب للجميع..
فبين كل شقاوتها وجنونها ومرحها وعفويتها وطفولتها ايضا..
نجد انثى تتميز بالاخلاص الشديد والذكاء والتعقل بكافه الأمور التى تخص مملكتها الصغيره المكونه منها ومن زوجها ومن؟؟!!
بذرة عشق قد زرعت بأحشائها من معشوق قلبها..
بكل العشق الذى تحمله له بقلبها..
تقف بمطبخها الصغير الذى برغم صغر حجمه الا انه مرتب بعنايه و مبهج للغايه..
تضع اللمسات الأخيره لطعام الغداء..
فقد اصبحت طباخه ماهره بمساعده حماتها التى تعتبرها بمثابه ابنتها..
انتهت من تجهيز الطعام وتوضأت واتجهت لغرفه نومها..
ارتدت أسدال صلاتها ووقفت تؤدى فرضها بقلب خاشع..
سجدت وبكت بنحيب شديد..
تدعو من صميم قلبها للجميع..
لوالديها..
لحماتها..
لزوجها وجنينها..
لداليدا وزوجها..
ولمار وزوجها ايضا..
أكثرت من الدعاء والبكاء لفتره طويله..
لم تشعر بمن يجلس خلفها منذ وقت ليس بقليل..
ينظر لها بعيون عاشقه تفيض دمعا غزيرا عندما استمع لتوسلها بدعائها بنحيب له وللجميع..
لكن!!؟؟..
اتسعت عينه بزهول عندما استمع لما تقوله من بين شهقاتها..
جيسى:بعفويتها..
ياااااارب أرزق لمار اختى بطفل يفرح قلبها..
يارب مش توجع قلبها ابدا ابدا..
ياااااااارب خليها تخلف زى انا وداليدا..
ذادت حدة بكائها بعنف..
فتنحنح هو بهدوء ليلفت انتباهها لوجوده حتى لا يفزعها..
انهت صلاتها بخشوع والتفت تنظر له بأروع ابتسامه دوما تستقبله بها..
لكن هذه المره ابتسامتها من بين دموعها التى تهبط بغزاره..
تبادلو النظر لبعضهم قليلا بعشق شديد..
وبلحظه؟؟!!
كان قطع هو المسافه بينهم وانتشالها داخل ح.ضنه بقوه..
ويده تربط على ظهرها بحنان بالغ..
ظلت تبكى بنحيب داخل ح.ضنه..
قلبها يؤلمها بشده على من تعتبرها شقيقتها..
بعد هو راسها وامسك وجهها بين يديه وقبل دموعها بعمق وتمهل شديد وهمس لها بأنفاس لاهثه..
احمد:واحشتينى يا حبيبه احمد..
نظر لها بقلب يتمزق ألما على المها ودموعها واكمل ببعض المرح..
جبتلك الحرنكش اللى نفسك فيه احسن النونه يطلعلها حرنكشايه فى البوله ولا حاجه..
نهى حديثه وغمز لها بعبث..
ضحكت هى بصوتها كله واحتضنته مره اخرى بحب شديد وهمست ببراءه..
جيسى: هى ايه بوله دى يا مودى؟؟!!
نظر لها بعبث ووجه نظره لاخر ظهرها ورقص لها احدى حاجبيه وتحدث بمزاح..
احمد:البوله اللى بلسوعك عليها لما تغلطى يا حبيبه احمد..
اقبل وجنتيها بعشق وهمس بأذنها بوقاحه..
وبلسوعك عليها برضو فى اوقات تانيه..
شهقت بخجل واخفت وجهها بين كفيها سريعا وهمست بصوت مبحوح..
جيسى:يا مودى يا متوحش..
ضحك هو بصوته كله وشدد من احتضانها مقبلا جبهتها بعمق ويده تربط على كتفها بحنان وتحدث بجديه..
احمد:هتحكيلى ايه اللى عرفتيه عن بنت خالتك مخليكى تدعلها بعياط جامد اوى كده..
نظرت له بعبوس وتحدثت بطفوله..
جيسى:لما تحكيلى انت الاول ليه بتكون قلقان اوى ومش بتعرف تنام لما جوز بنت خالتك بيروح شغله..
نظرت له بتمعن واكملت..
انا خت بالى يا مودى ان كل ما عمار يسافر الاسبوعين اللى بيقضيهم فى بور سعيد انت بتكون متعصب وقلقان ومتوتر..
صمتت قليلا واكملت بستغراب..
زى ما تكون خايف من حاجه..
ومش بس انت لا دا كمان لمار لحظت نفس اللى بيحصلك على قاسم جوزها..
نظرت له بفضول واكملت..
هتقولى سبب قلقك هقولك سبب عياطى..
صمت احمد قليلا..
اخذ نفس عميق واغمض عينه بعنف وتحدث بأسف..
احمد:للاسف عمار مش بيسافر بور سعيد زى ما انتو فاهمين..
نظرت له هى بعدم فهم..
اكمل هو..
عمار بيسافر سينا..
جيسى:ببراءه..طيب وليه بيقول انه فى بور سعيد..
ما يقول الحقيقه لمراته..
احمد:حبيبتى سينا دى بؤره للتجمع الارهابى..
يعنى عمار بيحارب ومعرض لقدر الله للشهاده فى اى وقت علشان كده مش راضى يقول لداليدا..
اتسعت عيونها بصدمه وشهقت بعنف واضعه يدها على فمها وتحدثت ببكاء..
جيسى:يا حبيبتى يا ديده..
والله يا مودى هى كانت حاسه وبتقولى بيجلها كوابيس كتير اوى لما عمار يسافر وتقوم من النوم تعيط وتصرخ..
احمد:هو بغض النظر عن انها حاسه بس انا ملاحظ ان عياطكم ذات اوى فى الحمل ومن غير اسباب يا حبيبه احمد..
نهى حديثه ومسح لها دموعها بحنان بالغ..
نظرت له هى بعبوس وتحدثت بتحذير..
جيسى:مودى اعمل حسابك لو عمار مقلش لديدا انه رايح يحارب قبل ما اجازته دى تخلص انا هقولها ها بس..
نظرت له بتمعن واكملت..
اقنعه انت وقاسم يقولها هو بدل ما اقولها انا..
احمد:انا وقاسم متفقين على كده بأذن الله مش هنسيبه المرادى غير لما يتنقل من سينا كلها اصلا..
تخلص من البليزر الخاص به واعتدل بجلسته بجوارها وجذبها على قدميه واكمل بستفهام..
مالها بقى بنت خالتك..
التمعت بعيونها الدموع مره اخرى وتحدثت بغصه..
جيسى:لمار عرفت انها مبتخلفش وخايفه تقول لجوزها..
اغمض احمد عينه بعنف وتحدث باسف..
احمد:اوووبس..دا قاسم هيتجنن علشان يخلف منها..
صمت قليلا واكمل بحزن..
كده عمار واخته كل واحد عنده سره مخبيه عن شريك حياته..
نظر لها واكمل..
اوعى تكونى عندك سر مخبياه عنى يا حبيبه احمد..
جيسى:بعفويه..لا هو مش سر بس بابى محروج يقولك انه عايز يتجوز مامى دول؟؟
قطعت حديثها واتسعت عيونها بصدمه وهمست بعبوس..
اه يا جيسى يا نوتى يا فتانه..
نظرت له ببراءه وحركت رموشها اكثر من مره وتحدث بطفوله..
انت سمعت حاجه يا مودى؟؟؟
حرك راسه بالايجاب..
اكملت هى بجديه..
طيب متقولش لاحمد جوزى بقى علشان بابى قالى انا اللى لازم اقوله..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..عمار&داليدا..
..عشق..
قلبها هو..
سندها ورجلها وحمايتها وظهرها هو..
زوجها ووالد طفلها..
نعم هى تحمل منه اول أطفالها..
ولكن حملها شديد الصعوبه..
تغص بنوم عميق لفترات طويله..
وكالمعتاد فتحت عيونها بفزع..
فقد رأت احدى كوبيسها..
كانت ستعاود النوم مره اخرى..
لكنها اعتدلت جالسه بسريرها..
تذكرت زوجها بأيام اجازته وهى معظم الوقت نائمه..
تحاملت على نفسها وهمت بالقيام..
نظرت لبطنها الصغيره التى لم تظهر بعد وشردت قليلا..
مسدت بيدها عليها بحنان..
بأول شهور حملها هى..
تبتسم تارا..
وتلتمع الدموع بعيونها تارا اخرى..
قلبها يخبرها انه يخفى عنها شيئا خطيرا..
طريقته معها كلما هم بالذهاب الى عمله تقلقها..
بل ترعبها..
يحتضنها وكأنه الح.ضن الأخير..
نفضت هذه الافكار من راسها سريعا ووضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها تحاول بث الطمئنينه لقلبها..
داليدا:ربنا يحفظك يا عمار يا عشق داليدا..
صمتت قليلا واكملت بثقه وتأكيد..
عمار مستحيل يخبى عنى حاجه..اه مستحيل..انا بس اللى بقلق عليه زياده..
أرتدت روبها وخرجت من غرفتها تبحث عنه..
رائته يقف بجوار حمام السباحه يتحدث بهاتفه بانفعال..
اتجهت نحوه وعلى وجهها ابتسامه عاشقه..
يقف هو ظهره مقابل لها..
همت بحتضانه لكنها تسمرت مكانها واتسعت عيونها بصدمه حينما سمعت ما يقوله..
عمار:بغضب..عايزنى اقول لداليدا انا كدبت عليكى وبسافر سينا مش بور سعيد تفتكر هيكون رد فعلها ايه..
صمت قليلا واكمل..
دا انا مأكد عليك انت وقاسم محدش يجيب سيره خااااالص تقوم قايل انت لجيسى وانت عارف انها هتقول لداليدا اول ما تشوفها..
صمت ثانيا واكمل..
يابنى افهم انا كنت ناوى اقولها بس لما عرفت انها حامل وكمان حملها متعب اوى مرضتش اتعبها زياده..
اخذ نفس عميق واكمل بتحذير..
اسمع يا احمد اكد على مراتك متقولش لداليدا وانا هقولها بنفسى بس فى اجازتى المره الجايه لان عندى عمليه كبيره ومهمه جدا وطبعا انت عارف مراتى لو عرفت دلوقتى ممكن تعمل ايه..
صمت قليلا..
ايوه بالظبط كده ممكن متخلنيش اسافر وللاسف انا لازم اسافر ضرورى المرادى..
يله اقفل يا عم..
نهى حديثه واغلق الهاتف وتنفس بغضب بصوت مسموع..
لكن؟؟!!
فجأه انقبض قلبه..
أستنشق رائحتها حوله..
ارتعش بدنه قليلا وببطئ استدار..
لينصدم بوقوفها خلفه تنظر له بعيون يغرقها الدمع..
اغمض عينه بعنف وفتحها سريعا وهم بالاقتراب منها لكنها تراجعت للخلف..
وقف مكانه مره اخرى ينظرو لبعضهم نظره تحمل الكثير والكثير..
طالت وقفتهم قليلا فقرر هو قطع الصمت وتحدث بهدوء..
داليدا حبيبتى؟؟
قطعته هى بصراخ..
داليدا:متقولش حبيبتك دى..
نظرت له بغضب واكملت..
اللى بيحب حد مبيكدبش عليه..
عمار:بغصه..انا مكنش قصدى اكدب عليكى..
انا مرضتش اقولك علشان عارف انك هتبقى خايفه وقلقانه عليا..
دارت حول نفسها وتحدثت بزهول..
داليدا:هبقى خايفه بس؟؟!!
دا انا مرعوبه وانا فاهمه انك فى بورسعيد..
صرخت بعلو صوتها واكملت..
تطلع فى سينااااااا..
اتارى الكوابيس ملازمانى مبتفرقنيش..
وقلبى حاسس انك مخبى عنى حاجه واكدب نفسى واقول عمار مستحيل يخبى عنى..
نظرت له بشرار واكملت..
اتريك كل لما تبجى مسافر تسلم عليا كأنك بتودعنى..
وضعت يدها على جبهتها واكملت بعدم تصديق..
انت عايز تحسر قلبى عليك..
انا أسمع ان سينا دى فيها حروب..
صمتت قليلا واكملت بنحيب..
بتسبنى وتقولى راجعلك وانت رايح للمو*ت برجلك..
اقترب هو منها واحتضانها بقوه رغم اعتراضها وحركاتها الهستريه وتحدث بألم..
عمار:يا قلب عمار دا شغلى وواجبى مينفعش اتأخر على بلدى..
مسك وجهها بين كفيه واكمل بتأكيد..
بس خلاص انا هعمل اخر عمليه وهتنقل وابقى جنبك على طول ومش هسافر تانى..
داليدا:ببتسامه ساخره..وانت فاكر انى هصدقك؟؟
بعدت يده عن وجهها واكملت..
ولا حتى هسيبك تسافر تانى للم*وت برجلك!!
عمار:بستفهام..يعنى ايه؟؟
داليدا:يعنى انا مستحيل أسيبك تسافر تانى..
صمت قليلا ينظر لها بألم شديد وتحدث بأسف..
عمار:مش هينفع يا قلب عمار ..لازم أسافر..
صمت قليلا واكمل بلهفه..
بس بأمر الله هرجعلك..
اقتربت منه وامسكت ياقه قميصه وتحدثت بصراخ..
داليدا:مش هسيبك تسافر وتسبنى يا عمار..
بكت بشده واكملت..
مش هسيبك تعمل زى بابا لما سافر وقالى هيرجع ومرجعش..
صمت قليلا وصوت بكائها يشق القلوب واكملت..
وهو كان مبيحربش..لكن انت رايح حرب..
انتشالها داخل ح.ضنه بقوه وتحدث بتعقل..
عمار:حبيبتى دا قدر ومكتوب..
صمت قليلا ودمعه حارقه هبطت على وجنتيه مسحها سريعا واكمل بجديه..
ولو انا نولت الشهاده انتى هتبقى مرات الشهيد عمار الش؟؟
ابتعدت عنه هى سريعا تنظر له بزهول مقارب للجنون وصرخت بعلو صوتها..
داليدا:انت بتقول اييييييييه..
ضر*بته بعنف على صدره واكملت صراخ بعدم تصديق..
يعنى انت اللى عايز تستشهد..
رايح للشهاده يا عمار..
تركها هو تخرج كل غضبها ولم يبتعد عنها او يمنعها..
توقفت هى بتعب وهمست بضعف وتأكيد..
مش هسمحلك..
نظرت بعمق داخل عينه واكملت..
على جثتى اسيبك تسافر..
عمار:بهدوء..حبيبتى أرجوكى كفايا..
أقترب منها وحملها بين يديه وهمس باذنها برجاء..
اهدى بالله عليكى..
مش عيزك تفكرى فى حاجه دلوقتى..
نظرت له بعيون يغرقها الدمع وهمست من بين شهقاتها..
داليدا:مش هتسبنى وتسافر تانى صح يا عمار..
قبل عيونها ووجناتيها وهو يتجه بها للداخل وهمس لها بعبث محاولا تجاهل سؤالها..
عمار:خلينى الأول اشبع منك شويه قبل ما تسبينى انتى وتنامى تانى..
قبل شفاتيها سريعا وصعد بها السلم واكمل بعشق..
مش عايزك تفكرى فى اى حاجه دلوقتى غير انك فى ح.ضنى وبس..
نهى حديثه ودخل بها لغرفتهم يزيل دموعها وصرخاتها وضعفها بطريقه الخاصه معها ظنا منه انه سيقنعها بسافره لاحقا..
غافلا عن انثى عاشقه ستحارب بكل قوتها لتحافظ على عشق قلبها حتى لو كانت ستضحى بحياتها هى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
قاسم&لمار..
..عشق..
سيمر بأختبار قوى..
قلب يعتصر الما لكتشافها انها عقيمه..
وقلب اخر يحترق شوقا ليرى منها هى طفلا..
يخبرها كل لحظه كم يتمنى ان تحمل منه..
ذهبت ذات مره برفقه جيسى وداليدا لمتابعه حملهم وقادها فضولها لتطمئن على نفسها..
لكنها صدمت بواقع مرير شق قلبها..
بل روحها ايضا..
فانها تعانى برحم ذو قرنين يجعل من المستحيل حدوث حمل واذا حدث لن يكتمل وستجهضه ويحدث خطوره على حياتها خصتا انها تعانى من سيوله بالدم..
لم تستطيع اخباره..
كلما حاولت ينعقد لسانها خوفا على صدمته هو..
شده عشقها له جعلها تكتم ألمها بقلبها وفضلت ان تخفى سرها عنه..
بل أكثر..
انها تهيئ نفسها حتى تنسحب من حياته وتترك له المساحه ليتزوج من امراءه أخرى تستطيع ان تنجب له أطفال..
حسمت أمرها وستعمل كل جهدها حتى تجعله هو يطلب الابتعاد..
لكن؟؟!!