– اقدر ادخلها
الدكتور :
– اكيد بس هما خمس دقائق وبالمناسبه هي فايقه
هز راسه بابتسامه باهته :
– تمام شكرا
ابراهيم بحزن:
– لا حول ولا قوه الا بالله اللهم اني لا اسالك رد القضاء ولكني اسالك اللطف فيه يارب
نائل بشفقه:
– أن شاء الله هتبقي كويسه ياعمي
– يارب يارب يابني
– ندخلها؟!
ابراهيم وهو بيقرب منه :
– نائل ممكن اطلب منك طلب يابني
نائل وهو بيتنهد:
– متقلقش ياعمي مش هقول اني طليقها ،هعمل بأصلي وهقف جنبها لحد ما تبقي كويسه
ابراهيم بحزن :
– كتر خيرك يابني كتر خيرك
-يالا ندخل ياعمي
فتح الباب ودخل وقلبه بيدق بسرعه
مش قادر يفهم هو ليه لسه بيحبها؟؟
ليه هي من بين كل البشر اللي قلبه بيدق في وجودها ، ليه هي اللي قادره تآثر فيه وتكسره ؟
ليه لما ابراهيم كلمه وقاله أن هي في المستشفي حس أن روحه خرجت من مكانها !!
اتنهد ودخل واول ما دخل كانت هي نايمه علي السرير
واول ما حست بوجوده فتحت عيونها ولفت برأسها وهي بتسأل باستغراب :
– انتوا مين ؟!
ابراهيم وهو بيقرب منها بلهفه :
– فريده حبيبتي سلامتك ياحبيبه بابا
فريده بهمس :
– انت بابا
ابراهيم وهو بيمسك ايديها وبيبوسها بلهفه ودموع:
– ايوه ياحبيبتي انا بابا
ابتسمت ابتسامه صغيره وهي بتقول بحزن:
– متقلقش انا كويسه يابابا
نائل وهو حاطط أيده في جيبه بجديه:
– حمد لله علي سلامتك يافريده
فريده باستغراب :
– انت مين
ابراهيم بتوتر :
– ا احم ده نائل جوزك ياحبيبتي
فريده بسخريه:
– جوزي!!!
نائل ببرود:
– مالك مستغربه ليه ياحبيبتي
فريده برفعه حاجب:
– وهو في واحد مراته عامله حادثه ومش فاكره حاجه يبقي واقف بالبرود ده !
ابراهيم بتوتر :
– لا لا ياحبيبتي ا انتي فاهمه غلط هو زعلان وكان منهار برا والله ب بس يعني نائل مش حابب ينهار قدامك عشان متتعبيش صح ياحبيبي !
قال جملته الاخيره وهو بيبص لنائل برجاء وتوسل
نائل وهو بيقرب منهم وبيقعد علي ركبته قدام السرير وبيمسك ايديها بحب صادق:
– ايوه فعلا انتي مش متخيله كنت خايف عليكي قد ايه
وقرب منها وهمس في ودنها بضعف وصوت مبحوح:
– أنا لو كان جرالك حاجه كنت هم.وت فيها يافريده
وفي الحقيقه هو مكانش بيقول كده مجرد كلام وخلاص
هو فعلا لو كان جرالها حاجه كان ممكن يمو.ت فيها !
اما عن فريده غمضت عينيها وضغطت علي أيده وهي حاسه دقات قلبها هتوصل للسما من كتر التوتر وهو في قربها
حاسه انها عايزه تقوم من مكانها وتترمي في حضنه تقوله متسبنيش ،تقوله انا محتاجه وجودك في حياتي اكتر من اي وقت
عايزه تقوله انا مش فاقده الذاكره انا بس عملت كده عشان تكون معايا عشان تديني فرصه ارجع اللي فات وأصلح غلطتي واحبك زي ما حبتني ويمكن اكتر !!!
كانت مستغربه نفسها وفي رأسها الف سؤال وسؤال
هي فعلا حبته حتي من قبل ما تشوف شكله اللي اتغير ؟!
ولا هي حبت شكله فعشان كده أقنعت نفسها انها كانت بتحبه بس كبريئها كان مانعها تعترف بده؟!
كانت حاسه انها متلغبطه متوتره فرحانه لقربه حزينه أنه حب غيرها في اسبوع واحد كان جواها مشاعر كتير متلغبطه وصراع مبينتهيش
يتبع …
الجزء الرابع…
– هو احنا متجوزين من أمتي ؟؟
سألت فريده نائل اللي كان قاعد علي الكرسي قدام السرير بتاعها بعد إصرار منه أنه يبات معاها في المستشفي
اتنهد وابتسم بحزن :
– خمس شهور
فريده وهي بتبص في عيونه:
– عن حب ولا جواز صالونات!!
مسك ايديها وقرب وشه من وشها وهو بيهمس بحب:
– عن نفسي مختارك بكامل إرادتي وقوايا العقليه
وحط ايديها علي قلبه اللي بيدق جامد :
– لان ده حبك
وبص في عيونها بحزن وهو بيهمس بنبره كلها وجع:
– أما عنك مش قادر احدد
اتوترت من قربه ،قلبها دق ،العرق اتكون علي جبينها ،لسانها اتعقد مكانتش قادره تنطق حرف واحد !
لاول مره في حياتها تحس الاحساس الغريب ده في قربه
معقوله؟؟
معقوله تكون بتحبه
لوهله حست انها عايزه تحضنه وتطبطب عليه بعد ما جرحته بالشكل ده
نبره صوته الحزينه ،عيونه اللي بتلمع بدموع رافضه تنزل فتهز كبريائه كراجل
قلبه اللي كان بيدق تحت ايديها بكل قوه وكأنه بيقولها حسي بيا انا بحبك
كل دي أشياء كانت كفيله تحسسها قد ايه هي انانيه قد ايه هي معندهاش مشاعر
مع انها بس لو كانت عطته فرصه زمان مكانش كل ده حصل ابدا
– سرحانه في ايه ؟
– هه ل لا مفيش ه هو انا ممكن اسال سؤال
ابتسم بهدوء :
– اسألي
– انت حبيت فيا ايه ؟
سكت للحظه وهو بيفكر في السؤال !
في الحقيقه هو عمره ما قعد ما نفسه وسأل السؤال ده
عمره ما قدر يحدد هو حب فيها أي بالرغم أنه لو فكر بالعقل شويه مش هيلاقي شيئ يشده ليها أو بمعني تاني نظره الكره اللي في عيونها هتخليه يعد حساباته الف مره في الدقيقه
لكن هو كعاده معظم البشر لاغي عقله وبيفكر بقلبه اللي معندوش اجابه منطقيه علي سؤالها هو حبها كده وخلاص من غير سبب واضح !
فريده بحزن :
– ايه سؤالي صعب للدرجادي
نائل بحيره :
– سؤالك مُحير
– مُحير!!
– لو عندي اجابه هقولك بس للاسف قلبي معندوش اجابه
– وعقلك ؟!
ابتسم ابتسامه باهته وحزينه وهو بيبصلها:
– لو فكرت بيه معتقدش هحبك
– انا مش فاهمه حاجه انت ليه بتتكلم بالالغاز!
– عشان انتي مهما قولتلك مش هتفهميني يافريده
حطت ايديها علي أيده اللي كانت سانده علي السرير وهي بتبصله بحزن :
– مش يمكن افهمك لو حكيت
شال ايديها من فوق كفه وقام وقف وطبطب علي كفها برقه :
– انا رايح اجيب حاجه تاكليها
فريده وهي بترفع رأسها بحزن :
– نائل
نائل بجمود:
– مكانش في داعي تعملي التمثيليه ديه يافريده وتقولي انك فاقده الذاكره وقبل ما تسالي عرفت منين محدش قالي بس عيونك وتوترك واسئلتك الغريبه واضحه اوي انك عامله كذبه جديده
وبصلها بقسوه لاول مره تشوفها في عيونه:
– كده كده الوضع مش هيتغير
قال جملته وكان لسه هيخرج من الباب بس وقف مكانه بصدمه علي آثر جملتها
فريده بدموع خانتها لاول مره :
-انا عملت كده عشان بحبك ومش عايزاك تبعد عني
لف ورفع حاجبه باستغراب وسخريه:
– ديه كدبه جديده ديه كمان ؟!
فريده وهي بتهز رأسها برفض :
– لا يانائل ديه حقيقه انا فعلا حبيتك
ضحك بسخريه :
– وياتري ايه اللي غير رأيك بالسرعه الرهيبه ديه
وقرب منها بخطوات بطيئه وهو بيبصلها بكل احتقار :
– ولا انتي صعبان عليكي أن الكل يبعد عنك فقولتي تثبتي للناس اني بعد كل ده لسه بحبك وباقي عليكي و…
فريده بدموع وعصبيه :
– لا لا لااااااا انا مش كده انت وكل الناس شايفين الظاهر بس محدش يعرف اللي جوايا ايه
– وايه اللي جواكي يافريده
وسكت وهو بيضرب علي رأسه بسخريه:
سوري اقصد يافريده هانم
فريده بشرود:
– اللي جوايا عكس اللي بقوله
نائل برفعه حاجب وبرود :
– وديه فزوره وعايزاني احلها؟؟
فريده وهي بتتنهد:
– لا يانائل ديه مش فزوره ده شعور جوايا
ولفت رأسها وبصتله والدموع في عيونها: