تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء
تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه
=مالك يا حبيبه في ايه….؟!
قالت حبيبه بضيق
=إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت 12 وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفروض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعاً هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشارع انا خلاص اعصابي مبقتش متحمله..
منال بهدوء وهي تتوجه مع حبيبه
الى الباب الخلفي
=معلش يا حبيبه ان شاء ربنا هيرزقك بابن الحلال الي هيريحك من الهم ده كله و بكره تقولي منال قالت
حبيبه بحسره
=وده هايجي ازاي و اي واحد يعرف ان انا متربيه في ملجأ بعد ما عمي رماني فيه بعد ابويا وامي ما مـ.ـا.توا بيهرب ومبيرجعش تاني
ربتت منال على كتفها بتعاطف
=ولا يهمك اكيد ربنا شايلك الاحسن بس خلي املك في ربنا كبير
حبيبه بابتسامه مرتعشه
=ونعم بالله .. يووه كفايه كلام و يلا بينا علشان منتأخرش
ثم قامت بالتخلص من الحذاء ذو الكعب المرتفع الذي يكاد يقــ,تــلها من شـ.ـدة شعورها بالألم و هي تتنهد براحه لتضعه بداخل حقيبتها وتستبدله بحذاء رياضي مريح قائله بتعب
=ايوه كده ..يا ساتر اخيرا.. رجليا كانت هتمـ.ـو.تني ربنا يتوب عليا بقى
ثم ودعت صديقتها وهي تتوجه سريعا نحو الدرج الكهربائي في طريقها الى الخارج عنـ.ـد.ما استوقفها صوت رنين هاتفها القديم
عقدت حاجبيها بتعب وهي تنظر لشاشة هاتفها الذي ظهر عليه اسم شريف ابن عمها والذي تعده بمثابة شقيقها فهو و على الرغم من معاملة والدته السيئة والقاسية معها ورفضها ان تقيم معها واجبـ.ـار زوجها الراحل على وضعها في ملجأ للايتام فهو كان على عكسها تماما كان يعامله بود وحنان ..
تنهدت بتعب وهي تقوم بالرد عليه بمرح
=ايوه يا اسم على غير مسمى .. عاوز ايه.. …؟!!
وقبل مـ.ـا.تتكلم انا لسه مقبضتش وممعييش فلوس وقدامي يومين على أما أقب……..
الا ان شريف قاطعها وهو يهمس بصوت جاد لم تعتاد عليه منه
=حبيبه اسمعيني كويس عشان مفيش قدامي وقت.. انا عاوزك لو جرالي حاجه تاخدي بالك من ماما ومهما حصل متسيبهاش لوحدها………………
ليكمل وهو يتنهد بتعب
=انا عارف ان ماما كانت قاسيه عليكي وبتعاملك وحش بس علشان خاطري وخاطر بابا الله يرحمه تاخدي بالك منها في غيابي
حبيبه بتوجس وهي تشعر بانقباض قلبها بخـ.ـو.ف
=في ايه يا شريف انت بتتكلم كده ليه وغياب ايه الي بتتكلم عنه.. في ايه ..انطق وقعت قلبي
صاح شريف بغضب شـ.ـديد
=انا رايح دلوقتي للكـ.ـلـ.ـب الي عاوز ياخد حبيبتي مني ويتجوزها غـ.ـصـ.ـب عنها هخلص عليه وهعرفه ان مش كل حاجه يقدر يشتريها بفلوسه وان برصاصه واحده تمنها ملاليم هنهي حياته وكل ملايينه ونفوذه مش هينفعوه
هتفت حبيبه برعـ.ـب
=يا نهارك اسود عاوز تقــ,تــل وتودي نفسك في داهيه .. تمـ.ـو.ت مين ورصاص ايه اللي بتتكلم عنه …؟!!
ثم تابعت بـ.ـارتعاش وهي تجري باتجاه الطريق العام تحاول ايقاف سيارة توصلها لمكانه الذي مازالت تجهله
=انت فين يا شريف وغلاوة امك عندك تقول انت فين…؟!
صاح شريف بغضب
= مش مهم انا فين المهم انا هاخد حقي وبعد الي عمله فيا امبـ.ـارح هقــ,تــله ومحدش هيقدر يمنعني وعمري قصاد عمره
إبتلعت حبيبه ريقها قائلة بخـ.ـو.ف
=قــ,تــل ايه يا شريف اللي بتتكلم عنه انت اتجننت وبعدين مش انا كلمتك امبـ.ـارح وقلت انك كويس وبايت عند واحد صاحبك
شريف بغضب وكراهيه
=انا قلت كده بس علشان أمي متشوفنيش وانا مضروب و كرامتي متبهدله.. بس انا هاخد بتاري منه و هرد كرامتي اللي داسها في التراب
حبيبه بـ.ـارتجاف
=مين ده اللي ضـ.ـر.بك وبهدلك وعاوز تنتقم منه
انت بتتكلم عن مين.. انا مش فاهمه حاجه..!!
شريف بغضب
=بتكلم عن الكـ.ـلـ.ـب اللي اسمه عمر الرشيدي
حبيبه بتـ.ـو.تر
=عمر الرشيدي مين ..!!ده صاحبك والا حد بتشتغل معاه.؟!
ثم شهقت برعـ.ـب واستيعاب
=اوعى يكون قصدك عمر الرشيدي بتاع مصانع الحديد والصلب..صاحب المصانع اللي انت شغال فيها
شريف بكراهيه شـ.ـديده
=ايوه هو .. اللي فاكر انه ملك الدنيا كلها بماله ونفوذه و اللي نهايته هتكون النهارده على ايدي
نظرت حبيبه حولها برعـ.ـب وهي لا تستوعب طريقته الغريبه في الحديث لتصيح برعـ.ـب
=انا مش فاهمه حاجه واحد زي ده هيأذيك ليه ايه اللي هيخليه يعمل كده وايه اللي عرفه بيك أساسا دا انت واحد شغال من الالفات اللي شغالين عنده
شريف بغضب
=بعد ماعرف علاقتي بمي طردني من شغلي وخلا رجـ.ـالته يرموني برا الشركه وخلاهم يمشوا ورايا و يرقبوني ومن غير ماأحس وفجأه…
ليتابع بغضب شـ.ـديد
=لقيت نفسي متكتف ومرمي في جراج قديم
وهو واقف قدامي بكل جبروت
يتهمني اني بطارد خطيبته وبفرض نفسي عليها ولما قلتله اننا بنحب بعض ..ضحك بسخريه وهو بيعايرني بفقري وابتدى يضـ.ـر.ب فيا وهو بيقول
دا جزات اللي يبص لحاجه ملك عمر الرشيدي
لحد ما اغمى عليا ومحستش بنفسي الا وانا مرمي في الشارع.. ومكتفاش بكده لا دا منعها انها تكلمني وخلاها تغير نمرة تليفونها علشان معرفش اوصلها بس ورحمة ابويا مش هسيبه حتى لو عمل ايه ولازم أنـ.ـد.مه على عمره قصاد اللي عمله فيا
حبيبه بزهول
=يا مصيبتي السودا انت بتتكلم على مين ..اوعى يكون قصدك على البت اللي كنت بتخرج وتسهر معاها كل ليله في الديـ.ـسـ.ـكوهات..هي دي تبقى خطيبته….؟!!!
ثم صرخت بغضب وهي تستوعب معنى كلمـ.ـا.ته
=انت اتجننت رايح تعمل علاقه مع خطيبة واحد زي ده..بكلمه منه ممكن يمسحك من على وش الارض وهي ازاي تخرج وتسهر وتسافر معاك وهي مخطوبه وهتتجوز.. ومستغرب انه ضـ.ـر.بك و طردك من الشغل
لتتابع بخـ.ـو.ف وغضب
=ده انت تحمد ربنا انه سابك لسه عايش
ثم ابتلعت ريقها قائلة بخـ.ـو.ف وتـ.ـو.تر
=اسمعني كويس انت مش في وعيك واكيد اللي حصلك مأثر عليك تعالى على البيت وآحنا هنفكر سوا وهنشوف حل
صاح شريف بغضب
=حل ايه اللي هنشوفه بقولك طردني من الشغل وضـ.ـر.بني وبهدلني وعاوز يتجوز حبيبتي غـ.ـصـ.ـب عنها هستنى ايه تاني هستنى لما اشوف فرحهم بعنيا ولا لما ينفذ تهديده ويسـ.ـجـ.ـني
ثم انفعل غاضبآ
=وبعدين انتي معايا ولا معاه انا غلطان اني اتصلت بيكي وكلمتك انتي طول عمرك ضعيفه و كرامتك متداسه من الكل وعاوزه الكل يبقى زيك …..
ليتابع بغضب
=بس انا مش زيك ..وهعرف ادافع عن كرامتي كويس
تساقطت دmـ.ـو.ع حبيبه وهي تغلق عينيها بألم من أثر كلمـ.ـا.ته المهينه ولكنها تغاضت عنها وهي تقرر مهادنته حتى تستطيع معرفة مكانه واللحاق به قبل ان يرتكب جريمه تقضي على مستقبله
=انت ..انت عندك حق ..بس انا كلامي ده من خـ.ـو.في عليك
ثم تابعت برجاء وهي تحاول ان تقنعه انها تريد مساعدته
=على الاقل قولي انت فين وانا هاجي اساعدك..
انت عندك حق اللي زي ده ميستهلش انه يعيش ولازم نجيب حقك منه
شريف بتـ.ـو.تر وهو يشعر بالنـ.ـد.م على كلمـ.ـا.ته المهينه والقاسيه لها
=لااا خليكي انتي بعيد انا مش عاوز اورطك دا تاري وانا اللي هاخده
حبيبه بمهادنه وهي تحاول اقناعه
=انا مش هتدخل انا بس هراقبلك الطريق علشان محدش من رجـ.ـالته يشوفك ..دول ممكن يقــ,تــلوك لو عرفوا انت ناوي على ايه
ثم تابعت بـ.ـارتعاش وهي مازالت تحاول اقناعه
=قولي انت بس على مكانك وانا زي ما قلتلك هراقبلك الطريق وهساعدك تمشي بسرعه قبل ما حد يشوفك
ابتلع شريف ريقه بتـ.ـو.تر وهو يحاول تقرير ما سيفعله وذهنه المشتت لا يساعده على اتخاذ القرار الصحيح الا ان الحاح حبيبه عليه جعله يرضخ في النهايه و يعطيها عنوان إحدى المطاعم المشهوره في احدى شوارع القاهره الراقيه قائلاً بتـ.ـو.تر
=انا مستنيه في الجراج اول ما يخرج هخلص عليه
صعدت حبيبه الى احدى سيارات الاجره وهي تعطيه العنوان بلهفه قائلة لشريف بخـ.ـو.ف
=شريف متعملش حاجة لحد ما اجيلك ..احنا هنعمل كل اللي انت عاوزه بس اصبر لحد ما أوصلك
الا انه اغلق الهاتف دون ان يجيبها
صرخت حبيبه بغضب وخـ.ـو.ف في سائق السياره
=بسرعه يا اسطى .. بسرعه الله يخليك
فيزيد السائق من سرعة السياره وهي تجلس تتساقط دmـ.ـو.عها من شـ.ـدة الرعـ.ـب وهي تدعي الله ان تستطيع اللحاق به قبل ان يرتكب حماقه تقضي عليه وعلى مستقبله
بعد مرور بضع دقائق
وقف شريف يتحسس بتـ.ـو.تر السلاح الناري الذي يخفيه بداخل ملابسه وهو يتلفت يمينٱ ويسارٱ بتـ.ـو.تر محاولاً اخفاء نفسه خلف سيارة خصمه انتظارٱ لظهوره والانتقام منه
الا انه تفاجأ بسماع صوت خطوات هادئه تقترب من السياره وبصوت خصمه عمر الرشيدي وهو يتحدث في الهاتف مع احد الاشخاص قائلاً بجدية
=أنا عاوز كل الترتيبات بتاعة الفرح والجواز تخلص على نهاية الاسبوع مش عاوز عطله………
ليتابع بملل
= عاوز أخلص علشان افوق للي ورايا ..هبقي اخلي مي و عصمت هانم يتواصلوا معاكم علشان تخلصوا الترتيبات كلها مع بعض
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر الرد وهو يستدير حول سيارته ليتفاجأ بشريف يقف أمامه وهو يستشيط غضبآ بعد سماعه لحديثه في الهاتف وترتيباته للزواج من حبيبته فرفع سلاحه الناري مصوباً اياه تجاهه بغضب وتحدي
رفع عمر حاجبيه بسخريه وهو ينظر ببرود لشريف الذي ينظر اليه بتـ.ـو.تر والعرق البـ.ـارد يغرق وجهه
عمر بسخريه وبرود
=شريف بيه الحـ.ـر.امي والمختلس هنا..ايه اللي موقفك زي الفيران في الضلمه كده..
ثم تابع وهو يقترب منه ببرود وتحدي في حين تراجع شريف للخلف بتـ.ـو.تر وهو مازال يصوب سلاحه بـ.ـارتعاش نحو خصمه
=و مدخلتش ليه المطعم جوه ..ايه الفلوس اللي سرقتها من خزنة الشغل خلصت ..طب كنت على الاقل تدخل عشان تشوفني انا ومي هانم واحنا بنجهز لترتيبات فرحنا..
ثم تابع بسخريه شـ.ـديده
=يمكن تعقل وتبطل الاوهام اللي ماليه عقلك
صاح شريف بغضب وارتباك وهو يصوب السلاح نحو صدر غريمه في حين واصل عمر الاقتراب منه ببرود
=اقف عندك ومتتحركش بدل ما افرغ رصاص المسدس جوه صدرك
ضحك عمر بصوت عالي بـ.ـارد مستفز
أترك تعليق